أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - نقوشٌ على حجرِ الورد














المزيد.....

نقوشٌ على حجرِ الورد


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 4993 - 2015 / 11 / 22 - 18:57
المحور: الادب والفن
    


نقوشٌ على حجرِ الورد


نمر سعدي/ فلسطين


شاهد ذكرياتكَ كلَّها
ندمٌ عليهِ دمٌ
تناسلَ من غبارِ الطلعِ
سبعُ قصائدٍ لحبيبةٍ ثكلى
وللغضبِ المقدَّسِ
وردةٌ جوريَّةٌ قد أصبحتْ حجراً
وبنتٌ وردةً جوريَّةً صارتْ
وماءٌ في إناءِ الحزنِ
أغنيةُ المسافرِ للمسافرِ
والعصافيرُ النحيلةُ في الخريفِ
وذكرياتُكَ...
ذكرياتُكَ كلُّها...
أنا آسفٌ لا ذكرياتَ الآنَ لي
*
كم الساعةُ الآنَ؟
كم قلبُكِ الآنَ؟
والقلقُ البيولوجيُّ كمْ؟
نجمةٌ غيرُ مرئيَّةٍ في ثيابكِ
فضيَّةٌ مثلُ دمعِ البحارِ
مجرَّدةٌ من مرايا الصدى
وحقيقيَّةٌ كالتفاتِ التماثيلِ
نحوَ العدَمْ
كم الألمُ الآنَ
يا قلبُ...
كمْ؟
*
يا مهاةَ فلسطينَ
يا فرسَ الزنبقِ الساحليِّ
خذي ليلَ بارفانكِ المتوجِّسَ مني
ومُرِّي لكي أنحني
للقصيدةِ في لازوَرْدِ يديكِ المقدَّستينِ
خذي قمرَ الدمعِ والبرتقالِ لعينينِ كالزهرتينِ
خذي ما يقولُ الحصى لنحيبِ البحيراتِ
والاستعارةُ للقلقِ المطمئنِ
خذي من حنينيَ منديلَ ماءٍ
وكوفيَّةً لنعاسِ التماعاتِ شَعرِكِ
في ملكوتِ التمنِّي
يا غزالةَ قلبي وشمسَ دمي
لستُ أكثرَ من شاعرٍ عابرٍ
كانَ يبكي على سفحِ غرناطةٍ وحدَهُ
حينَ هبَّ الغبارُ على الأقحوانِ
وكانَ يغنِّي:
خذي آخرَ البحرِ يا بنتُ مني
*
لا أفسِّرُ عمري سوى بإضاءةِ ليلكةٍ
في حديقةِ ليلكِ
أو بغموضِ حنيني إلى كلِّ شيءٍ
وبالولهِ الأبيضِ المشتبهْ
آهِ سيَّدةَ الحبقِ الأنثويِّ وسيَّدتي
انفرطَ القلبُ خلفيَ فوقَ طريقِ الغناءِ
وضاعَ ولم أنتبهْ
*
قلبي الآنَ يُوجعني
لأني لم أبُس أرضيَّةً ذهبيَّةً
تُفضي إلى السوقِ القديمِ
ولا مصاطبَ للرخامِ الحيِّ
حولَ المسجدِ الأقصى..
ويوجعني كثيراً لا لأني
لم أزرها كلَّ أسبوعٍ
لأعرجَ في طريقِ الغيمِ والبَّخورِ
أو أمشي على دربٍ من الآلامِ
بل لهشاشةٍ بقصيدتي
وفراشةٍ في القلبِ تدميني
إذا ما كنتُ خارجَ سورها الأزليِّ
فالقدسُ القديمةُ أقربُ الطُرُقِ
القليلةِ للسماءِ
وسِفرُ رؤيايَ الأخيرُ
وأوَّلُ الفرحِ الحقيقيِّ
المغمَّسِ بالبكاءْ
*
أيها المنتهى
سترى كيفَ تسقطُ أوراقُكَ الحجريَّةُ
عن سدرةِ المشتهى
*
شوكةٌ واحدةْ
لم تزلْ تتثاءبُ في دمِ أفعى
وفي قُبلةٍ مُرَّةٍ باردةْ
*
حيرةُ الهامشيِّينَ
ضوءٌ فقيرٌ
يضيءُ الرمادَ وكرمَ العنَبْ
ليعبرَ طيفُ خلاسيَّةٍ
من أنينِ القصَبْ
*
الفوضى التي لا تمَّلُّ من الرقصِ داخلي
تريدُ مني أن أنسى كلَّ شيءٍ
أوَّلَ القصيدةِ وآخرَ الليلِ
ثرثرةَ النساءِ الغريباتِ في مكانٍ ما
أثرَ يدِ نجمةٍ على يدي
وهو يمتدُّ كالدانتيلا على شرفةِ العالمِ
قميصَ الفراشةِ الكستنائيَّ المشجَّرَ
حكاياتِ ألفِ ليلةٍ وليلةٍ
التفاصيلَ الصغيرةَ جداً لشاعرةٍ لا تكتبُ الشِعرَ
قدراً أخطأ قلبي وهو في الطريقِ لأغنيةٍ
قمراً شجَّ رأسي في الطفولةِ
الفوضى التي لا تمَّلُّ من الرقصِ
ترمي بكلِّ العشَّاقِ والشعراءِ المجهولينَ
الذينَ يسكنونَ جسدي إلى اليمِّ
وتشيرُ لي أن أعودَ إلى الحياةِ وحدي
*
أغلقْ كتابَ الليالي.. ما من امرأةٍ
كشهرزادَ.. أضاءَ العمرَ لي فمُها
تذوي أنوثتها العنقاءُ مطفأةً
لأنَّ قلبَ ابنِ آوى ليسَ يفهمُها
يا من تحوِّلُ أحلى وردةٍ طلعتْ
لجمرةٍ يأسُكَ الشعريُّ يقضمُها
*
شِعري الحياديُّ لن يرقى إليكِ سوى
ندى وشاحٍ على صلصالكِ النضرِ
يقولُ بنتٌ بلونِ الماءِ.. يوجعني
حريرُها وعلى أجفانها قمري
بنتٌ بعمرِ فراشاتٍ مقدَّسةٍ
تطيرُ في الريحِ أو تغفو على الشجَرِ
بنتٌ كما يكتبُ الرائي قصيدتَهُ
لكي تنقِّطَ عشبَ الوجهِ بالمطَرِ
بنتٌ كخفقِ نيونِ القلبِ.. غامضةٌ
كنقشِ أنثى من الدفلى على حجَرِ
بنتٌ إذا وخزتها شوكةٌ كذِبٌ
تمرُّ فوقيَ آلافٌ من القُطُرِ
بحجمِ دمعةِ هذي الأرضِ.. موغلةٌ
في الصخرِ مثلُ خطى روحٍ على سفَرِ
بحريَّةُ القلبِ.. ماورديةٌ سكنتْ
شمسَ الترابِ.. فلسطينيَّةُ القدَرِ
*



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكتابة غواية محفوفة بالمكر
- إيماءاتُ خريفِ المعنى
- سِفرُ المراثي
- تقاسيم على غيتارة الحنين
- إيقاعات 1
- مرايا نثرية 1
- مرايا نثرية 2
- تقاسيم على نايٍ أندلسي وقصيدةٌ إلى خليل حاوي
- فيسبوكيات
- قصيدة بثلاث لغات
- أغاني تروبادور مجهول
- تحديقٌ بمرايا الذاكرة
- أجنحةُ الشاعر ومقصُّ الرقابة
- عن الأبنودي والفيتوري.. وقسوةِ نيسان
- أشعارٌ محكومةٌ بالشغف/ مجموعة قصائد جديدة
- عبد الله رضوان.. الشغفُ الأبيضُ بالقصيدة
- ديوان وصايا العاشق/ الصادر عن دار النسيم للنشر والتوزيع في ا ...
- ديوان تشبكُ شَعرها بيمامةٍ عطشى/ الصادر عن دار النسيم في الق ...
- حرائقُ أدونيس
- أوجاعٌ نثريةٌ / حبقٌ مضافٌ للقلب


المزيد.....




- الأضخم في تاريخه.. 6 ملايين زائر مع ختام معرض القاهرة للكتاب ...
- صور|تحضيرات معرض -المدى- الاستثنائي لدعم ثقافة القراءة
- 6 روايات في القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية ...
- فساتين بزهور ثلاثية الأبعاد وسلاسل معدنية وريش..فنانة أمريكي ...
- جائزة -غرامي 2026- لكتاب الدالاي لاما تثير غضب الصين
- رواية -أصل الأنواع-.. القاهرة في مختبر داروين
- الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟
- خمسون دولارًا مقابل مشاهدة فيلم ميلانيا ترامب؟
- عائلة الفنانة هدى شعراوي تكشف تفاصيل صادمة حول مقتلها ومحاول ...
- الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - نقوشٌ على حجرِ الورد