أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد أبو مهادي - دحلان يفتح نافذة جديدة أمام المصالحة الشاملة














المزيد.....

دحلان يفتح نافذة جديدة أمام المصالحة الشاملة


محمد أبو مهادي

الحوار المتمدن-العدد: 4987 - 2015 / 11 / 16 - 10:28
المحور: القضية الفلسطينية
    


دحلان يفتح نافذة جديدة أمام المصالحة الشاملة


محمد أبو مهادي

مرّة أخرى، فتح النائب محمد دحلان نافذة جديدة أمام فرص المصالحة الفتحاوية الداخلية والمصالحة وبين حركتي فتح وحماس، وأعلن عن طي صفحة سوداء من تاريخ التجربة السياسية الفلسطينية، تجربة كلفت الشعب الفلسطيني غالياً، وأغرقته في تفاصيل الملهاة والتشظي عدة سنوات، أثرت على مجمل حياة الفلسطينيين سياسياً وإقتصادياً واجتماعياً، وصنعت أزمة ثقة كبيرة ما بين المواطنين والأحزاب السياسية جرى التعبيرعنها بشكل واضح في استطلاعات الرأي الفلسطينية، وفي ميادين الإنتفاضة الفلسطينية ضد الإحتلال، التي يخوض غمارها جيل جديد ضاق ذرعاً بكل ما يجري، وخرج منتفضاً محطّماً جدران اليأس الذي أحاط بمجمل القضية الوطنية الفلسطينية.

المصالحة الفتحاوية ليست شأناً داخلياً فتحاوياً كما يعتقد البعض، بل هي مسألة وطنية تهم كل أبناء الشعب الفلسطيني، وتمتد إلى الإقليم العربي وفي المقدمة منه جمهورية مصر العربية، بإعتبار أن فتح حركة تقود النظام السياسي الفلسطيني، وما يجري بداخلها يلقي بظلاله على كل الحالة السياسية الفلسطينية، سلباً أوإيجاباً، فالجميع يتأثر بالحالة الفتحاوية، والجميع يتحمل مسؤولية مهمة الإنقاذ، دون تباطؤ في دفع أي مبادرة وحدوية للأمام وعلى أي صعيد.

مما لا شك فيه أن الخلاف الفتحاوي الداخلي، والخلاف ما بين حركتي حماس وفتح، قد خلق مجموعات مصالح مستفيدة، فكرة المصالحة تقض مضاجعها، وتكشف عورتها، وتهدد مصالحها التي نمت وترعرعت في بيئة غير قانونية، غابت خلالها مختلف أشكال الرقابة والقانون، لهذا سنجدها حادّة وجاهدة في رفض مبادرات المصالحة، وتلقي بثقلها من أجل إفشال الجهود المصرية والعربية والفلسطينية، على أمل أن تحقق المزيد من المغانم الشخصية حتّى لو أدّى ذلك إلى غرق المركب بمن فيه.

وحدة حركة فتح وتماسكها تؤسس لمصالحة وطنية شاملة، مع حركة حماس وكل منظمات العمل السياسي الفلسطيني، وتساهم في إعادة ترميم النظام السياسي الفلسطيني الذي أصابه العطب والشيخوخة، وستقود بالضرورة لمصالحة أوسع مع جماهير الشعب الفلسطيني التي عانت الأمرين خلال سنوات الإنقسام البغيض، أصبحت خلالها الغائب الأبرز والمتضرر الأكبر من كل حالة الشرذمة والتعدي على الحقوق والحريات، وفي مقدمة هذه الحقوق هي الشراكة السياسية الكاملة لكل ما يتعلق بمصيرها ومستقبلها.

الخيارات أمام القيادات السياسية ليست كثيرة، بعد أن أَوصدت الأبواب أمام فرص التسوية السياسية العادلة، وبعد جملة من الفشل والإخفاقات في إدارة الشأن الداخلي الفلسطيني، وكل من يراهن على إستمرار الحال مجرم ستعقابه جماهير الشعب الفلسطيني، لن يشفع له التاريخ، ولن تحميه جماعات المصالح التي عطّلت كل فرص التطور أمام الشباب الفلسطيني، وصنعت واقعاً مأزوماً كارثياً أساء للشعب وقضيته.

الجماهير المنتفضة دفاعاً عن كرامتها وأرضها ومقدساتها في كل مدن ومخيمات وقرى الأراضي المحتلة، بحاجة إلى نظام سياسي موحد، يتبنى انتفاضتها، يقف حارساً أميناً على وصايا الشهداء، قيادة تنخرط يومياً في الملحمة الوطنية الرائعة التي تخوضها أجيال لا تفهم لغة المصالح الخاصة، قيادة تدافع بجسارة عن هدف التحرر والإستقلال، تحمل دون خوف رسالة الشعب الفلسطيني إلى العالم، قيادة تصنع الإستقلال ولا تستجديه، قيادة صلبة لا تخضع للإبتزاز المالي والأمني والسياسي، ترفض أن يتحول الشعب الفلسطيني إلى عبيد في خدمة الإحتلال.

[email protected]



#محمد_أبو_مهادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل الإنتفاضة الفلسطينية
- غيبوبة الإعلام الرسمي الفلسطيني
- الرهان على حراك الشعب لوقف المؤامرة العباسية
- نحو جبهة للإنقاذ الوطني الفلسطيني
- الفساد والإحتلال وجهان لفريق واحد
- بين خضير ودوابشة رئيس على مشارف الرحيل
- التواطؤ الدولي عن فساد السلطة والرئيس
- هلاوس هويدي في حروب أبو ظبي
- طلبة فلسطين في فنزويلا يفتحون الصندوق الأسود لفساد الخارجية ...
- عن فكّ الحصار بدون ثمن سياسي!
- عباس الرئيس الذي يخشى ظله
- شيلوا الميتين
- البنك الدولي من صناعة الفقر إلى صناعة الفتن
- رهانات فاشلة لرئيس فاشل
- بيرزيت تنذر الحركة الوطنية الفلسطينية
- القضاء الفلسطيني يتمرد على هيمنة وإستغلال الرئيس عباس
- نحو عاصفة حزم نخبوية عربية مشتركة
- محاكمة دحلان آخر غزوات عباس من أجل السلطة والمال
- عن دولة غزة وغيبوبة الفصائل مع بعض المثقفين
- مطلوب عقلانية حمساوية ومسؤولية وطنية


المزيد.....




- غموض يكتنف مكان إقامة الأمير هاري وعائلته بعد عودتهم إلى الم ...
- إثيوبيا.. وزير سابق يدعو حكومته لمطالبة مصر بـ-تعويضات- ويوض ...
- قصف إسرائيلي وتوغلات في جنوب سوريا.. وانفجار في الحسكة يودي ...
- الفيلق الأفريقي.. مالي اختبار لنموذج روسيا الأمني في أفريقيا ...
- إساءات السفير الأمريكي تقوده إلى الخارجية البلجيكية
- نائب وزير الدفاع الروسي يطّلع على أساليب قتالية مستوحاة من ح ...
- -بوليتيكو-: مواجهة إيران تستنزف القوات الأمريكية وتقوض الردع ...
- السودان.. -الدعم السريع- تعلن سيطرتها على قاعدتي سركم وبكوري ...
- الديمقراطيون يعدون تشريعا لمواجهة أمر ترامب بإعادة تسمية بحي ...
- سائحة روسية تروي تفاصيل نجاتها من فيضانات نيبال المدمرة


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد أبو مهادي - دحلان يفتح نافذة جديدة أمام المصالحة الشاملة