أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - المريزق المصطفى - الجامعة المغربية..قنبلة موقوتة














المزيد.....

الجامعة المغربية..قنبلة موقوتة


المريزق المصطفى

الحوار المتمدن-العدد: 4984 - 2015 / 11 / 13 - 08:11
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    




من منا لا يطرح مع بداية كل أيلول، سبتمبر، الأسئلة الرباعية التالية:
لماذا و من نكوّن؟ هل لا بد من إسمنت موحد للمعرفة؟ و كيف يمكن تكوين طلابنا في المغرب؟ و أي جامعة مغربية نريد؟
إن الأوضاع التي أصبحت عليها الجامعة المغربية باتت تسائلنا جميعا. و نظرا لأن المطالبة بإصلاح ثوري صار مطلبا حيويا و ضرورة مستعجلة، و اعتبارا لكون إصلاح التعليم العالي تقتضيه المصلحة العليا للوطن لما تحمله الجامعة المغربية من طموح تربوي و تكويني و تنموي و اجتماعي و بشري، وبما أن الأرضية الإصلاحية الأساسية لأي مشروع تتطلب و جها مغايرا و بديلا للاختيارات اللاشعبية و اللاديمراطية التي ألفناها، فإن الأسئلة الحقيقية و المسؤولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه هو عدم تبضيع التعليم العالي، لأن الهدف الأسمى من التكوين هو أن يجعل من كل واحد منا ما هو عليه، و يمكنه من أن يكون عاقلا، ناضجا و مسؤولا.
و إيمانا منا بدور الجامعة في المجتمع، و نظرا للوضعية الكارثية التي تعيشها مؤسسات التعليم العالي في العديد من المجالات، سواء تلك المتعلقة بالسياسات التعليمية المنهجية أو على مستوى البنيات الأساسية للاستقبال و التكوين، فإن الحق في الولوج إلى التراث المعرفي و الفكر النقدي و بناء الشخصية العلمية المغربية الباحثة و المعتمدة على التفكير و التدبير، لا يمكن أن يتحقق في ظل الاكتظاظ و في ظل الفقر المدقع على مستوى البنيات التعليمية و الثقافية و الرياضة و الاجتماعية داخل الجامعة.
فعلى سبيل المثال، إن ما تعيشه كلية الآداب و العلوم الإنسانية بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس من خصاص ، يجعل المساهمة في تلبية المتطلبات الضرورية لطلبتنا شيء من الصعب تحقيقه، خاصة إذا علمنا أن الطاقة الإستعابية العامة للكلية لا تتعدى 6000 طالب، في حين يوجد بذات الكلية 15000 طالب مسجل يدرسهم 163 أستاذ فقط.
بعبارة أخرى، إن واقع كلية الآداب بمكناس هو نفس الوضع على الصعيد الوطني، خاصة بالنسبة للجامعات ذات الاستقطاب المفتوح، و هذا يهدد كل أنواع التكوينات القصيرة منها و الطويلة، العامة أو التكنولوجية أو المهنية التي تفترض تصورا و اجتهادا للبحث العلمي.
و من وجهة نظر أخرى، و بنسب متفاوتة بالطبع، تكشف نتائج العديد من الدراسات أن النظام التربوي و مناهج التدريس في الجامعة أن الجامعة المغربية اليوم مصدرا أساسيا لتمويل الامساواة و مشتلا للفقراء و أبناء السبيل.
كثيرا ما اعتبرت الجامعة فضاء لأبناء المحظوظين الذين استطاعوا مواصلة تعليمهم العالي، لكن ماي 1968 و صل صداه من فرنسا في أواخر السبعينات و بداية الثمانينات، و حوّل الجامعة المغربية إلى فضاء من الإبداع العلمي و التربوي و التقني، و إلى مشتل من الفكر النقدي و منبعا للحركات الاجتماعيةو للآراء و المواقف حول تطور المجتمع المغربي في علاقته بالمشاكل السياسية و الاجتماعية و الثقافية.
و اليوم، أصبحت الجامعة المغربية معزولة عن النسيج الإجتماعي و الاقتصادي، و عائقا في وجه التقدم و التطور و مواكبة الحياة.
إن بناء الإنسان الجديد الحر القادر على تحمل المسؤولية و على كسب رهان عصر العلم و التكنولوجيا و التقدم الحضاري، لن يولد إلا إذا تمكن كل واحد منا من مفتاح العلم و المعرفة و التكوين مدى الحياة.
الجامعة اليوم قنبلة موقوتة، تعيش من دون هوية في زمن المعرفة بامتياز. كما أن التعليم العالي لم يعد اليوم قضية حكومية أو وزارية، بل قضية مجتمع و ضرورة وطنية تستدعي إصلاح الهياكل و النظام التربوي و البحث العلمي في إطار الجامعة العمومية و مبدأ الاستقلالية و الديمقراطية.
و إذا سلمنا بهذا الواقع، و تركنا الوضع على ما هو عليه، فسنؤدي الثمن باهظا و سنعصف بمستقبل الوطن و سنظل طريق الثورة الإجتماعية.




#المريزق_المصطفى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجهوية المتقدمة و القضية الوطنية
- المغرب القريب بدل المغرب البعيد
- من المسؤول عن تعثر الانتقال الديمقراطي في المغرب؟
- -تنورة- الحرية و -فستان- الديمقراطية
- رسالة مفتوحة إلى السيد حامي الدين
- التفاوض الثقافي قبل التفاوض السياسي
- برهان عسل الوزيران الحبيب و سمية
- النخب المكناسية بين المؤسسات التقليدية و التطلعات الحداثية
- التراث والمدينة : من التدبير التمثيلي إلى الحكامة التشاركية، ...
- لأني أحبك...
- قافلة الجديدة من أجل مدينة مواطنة
- قافلة المنتدى الوطني للمدينة من أجل مدينة مواطنة
- محطات متعددة و الهدف واحد: مستقبل المدينة المغربية ...تغطية ...
- الندوة الدولية الرابعة بمناسبة اليوم العالمي للمهاجر
- روح المدينة
- على هامش الإضراب العام: نريد سماع صوت البورجوازية الوطنية ال ...
- الشبيبة الحزبية و رهانات المستقبل
- تضامنا مع حركات المعطلين بالمغرب
- الحركة القاعدية المغربية مسار نضالي يستحق الانتباه، و القاعد ...
- محاولة لفهم الحركة القاعدية المغربية


المزيد.....




- -عدو زرع الشقاق-..هكذا علق ساويرس على تدوينة لأكاديمي إمارات ...
- ماذا نعرف عن مقاتلة إف-15 الأمريكية التي تقول إيران إنها أسق ...
- كم طائرة خسرتها واشنطن في حرب إيران؟ طهران تكشف ما ساعد على ...
- -خيبة- في شمال إسرائيل: التراجع عن هدف نزع سلاح حزب الله يفج ...
- قتلى في موجة قصف روسية جديدة على أوكرانيا.. وزيلنسكي يجري مب ...
- قانون الخدمة الإلزامية: الرجال يحتاجون الآن إلى تصريح لإقامة ...
- حين يسقط الطيار خلف خطوط العدو.. كيف تبدأ معركة البقاء؟
- بيان صادر عن اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الاردني ...
- واشنطن وطهران تخوضان سباقا محتدما للعثور على الطيار الأمريكي ...
- لبنان.. إسرائيل تحطم 17 كاميرا مراقبة لمقر اليونيفيل


المزيد.....

- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا
- التوثيق فى البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - المريزق المصطفى - الجامعة المغربية..قنبلة موقوتة