أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المريزق المصطفى - المغرب القريب بدل المغرب البعيد














المزيد.....

المغرب القريب بدل المغرب البعيد


المريزق المصطفى

الحوار المتمدن-العدد: 4977 - 2015 / 11 / 6 - 08:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المغرب القريب بدل المغرب البعيد
المريزق المصطفى
في ضوء التطورات التي يمر بها الطور الحالي للانتقال الديمقراطي في بلادنا و المهمات الآنية التي يواجهها الشعب المغربي، عاشت الساحة السياسية مؤخرا أحداثا متتالية احتلت صدارة إعلامية دوليا و اهتماما بالغا لدى الرأي العام الوطني.
و أيا اختلفت تقييمات الفاعلين الأساسيين لهذه التطورات و نظرتهم للأحداث، و أيا كان عمق حزن أو فرح المغاربة فإنه يبقى من الضروري تشخيص الحالة بصدق، و بالوقائع الحية، و عندها سنتطلع إلى المغرب القريب و ليس البعيد، و سنجد أن استراتيجيات كل فعل من هذا القبيل سيخلق من دون شك حركة بديلة، باتجاه تغيير الواقع و تحقيق الحلم.
فكما هو معلوم، و بعد أيام قليلة من تشكيل مجالس الغرف و الجهات و الجماعات و مجلس المستشارين، جاء انفجار حركات اجتماعية جديدة قادها حقوقيون و جمعويون و طلبة دكاترة، و نساء و جمعيات المجتمع المدني و مواطنات و مواطنون من مختلف الشرائح الإجتماعية، خلقت ديناميكية أكدت قدرتها على التعبئة و الجمع و التجديد و الإبداع.
و من منطلق الدفاع عن هذه الحركة الاجتماعية و مساندتها و الاهتمام بها لكونها قد تهم كل الأفراد و الجماعات و كل العائلات المغربية و أبنائها، و بعد التحقيقات التي أجرتها و كشفت عنها بعض و سائل الإعلام، و أمام الشعارات التي رفعتها الحركة الحقوقية في الداخل و الخارج و عائلة و رفاق و أصدقاء المهدي بن بركة في الذكرى الخمسون لاختفائه القسري، و حركة كلية الطب و الصيدلة، و الحركة النسائية و المدنية و القوى السياسية التقدمية و الديمقراطية التي تفاعلت ايجابيا مع تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان بخصوص وضعية المساواة و حقوق الإنسان بالمغرب و من بينها ما يتعلق بقواعد الإرث و المساواة بين الجنسين و تحقيق العدالة و النهوض بأوضاع المرأة المغربية و إلغاء كافة أشكال التمييز ضدها، و حركة المعطلين حاملي الشهادات العليا، و حركة المطالبة بالإفراج عن الطلبة المعتقلين، و كل الحركة الحقوقية المغربية التي لا زالت متشبثة بمطلب الكشف عن مصير المختفين ( كبن بركة و المنوزي و الرويسي و غيرهم) و ضحايا العنف الظلامي ( كأيت الجيد محمد بن عيسى و المعطي بمولي و غيرهم) و بتفعيل كل توصيات هيأة الانصاف و المصالحة، من دون أن ننسى انتفاضة طنجة ضد شركة "أمانديس"؛ يمكن تسجيل كل هذا الحراك ضمن حركة اجتماعية جديدة تعيش مرحلة متقدمة من التعبئة و التجميع و مرحلة انتقال أسرع للأفكار، و للتوجهات الديمقراطية و الخيارات الوطنية في إطار المغرب القريب.
إن إدراكنا العميق لأهمية تحويل هذه المناسبات و الأحداث و الوقائع إلى مشروع متحول و متواصل، هو في نفس الآن نضال مستمر من أجل تماسك هذه الحركة الاجتماعية عبر ريادة قادتها الديموقراطيون و الحداثيون، و عبر تجسيد القيم الجذرية لرسالتهم ضدا على من يشيدون المغرب البعيد.
إن مغرب الألفية الجديدة هو جهات متحركة في كل ربوع الوطن، و هو ارتقاء بمستوى التصدي للأمية و التخلف و الخوف و اليأس، و هو - كذلك – وعي بمرحلة بناء مغرب المستقبل لكل المغربيات و المغاربة، مغرب يحقق لهن و لهم الشغل و المدرسة و السكن و الكرامة و المساواة و العدالة و الحرية.
لقد بات واضحا حجم المخاطر التي تحملها السنوات المقبلة، و مستوى ضلوع أعداء المغرب في محاولات الرجوع بنا إلى الوراء و تمرير مخططات عدائية ضد التقدم و التطور و التنمية.
و إذا كانت هذه المخاطر التي تهدد بلدنا بدءا بضرب ما حققه المغاربة من استقرار سياسي و تضامن اجتماعي، فإن القوى الوطنية الديمقراطية مطالبة بالارتقاء بمستوى النضال و الكفاح في كل ربوع المملكة من أجل إحباط كل المخططات المتطرفة و المحافظة. و هذا لن يتحقق إلا ببناء مغرب المستقبل، مغرب الوحدة الوطنية بكل مكوناتها، مغرب الحقيقة الكاملة حول كل مجرى، مغرب يكرم أبناءه الشهداء و عائلاتهم، مغرب الإنصاف الجماعي، مغرب دولة الحق و القانون، مغرب المساواة بين الجنسين، مغرب حقوق المهاجرين هنا و هناك، مغرب الكرامة و العدالة الاجتماعية ، مغرب العلم و المعرفة...
و إلى حين النجاح في تحقيق ذلك فإن الكفاح الجماهيري السلمي على صعيد كل الجهات، و الدفاع المستمر عن الوحدة الوطنية و عن كل المكتسبات التي ضحى من أجلها المغاربة منذ زمن طويل، من أجل مغرب الحياة و المواطنة الكاملة، كفيل بإحباط كل المخططات التي تحن للزمن الغابر، لمغرب بعيد عن شعبه ووطنه.. بدل العيش في أحضانه من أجل الحياة و المواطنة الكاملة.. و من أجل المغرب القريب و ليس البعيد.



#المريزق_المصطفى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من المسؤول عن تعثر الانتقال الديمقراطي في المغرب؟
- -تنورة- الحرية و -فستان- الديمقراطية
- رسالة مفتوحة إلى السيد حامي الدين
- التفاوض الثقافي قبل التفاوض السياسي
- برهان عسل الوزيران الحبيب و سمية
- النخب المكناسية بين المؤسسات التقليدية و التطلعات الحداثية
- التراث والمدينة : من التدبير التمثيلي إلى الحكامة التشاركية، ...
- لأني أحبك...
- قافلة الجديدة من أجل مدينة مواطنة
- قافلة المنتدى الوطني للمدينة من أجل مدينة مواطنة
- محطات متعددة و الهدف واحد: مستقبل المدينة المغربية ...تغطية ...
- الندوة الدولية الرابعة بمناسبة اليوم العالمي للمهاجر
- روح المدينة
- على هامش الإضراب العام: نريد سماع صوت البورجوازية الوطنية ال ...
- الشبيبة الحزبية و رهانات المستقبل
- تضامنا مع حركات المعطلين بالمغرب
- الحركة القاعدية المغربية مسار نضالي يستحق الانتباه، و القاعد ...
- محاولة لفهم الحركة القاعدية المغربية
- لماذا مطالبة الوزير لحسن الداودي بالاستقالة و تقديمه للعدالة ...
- من حلم الثورة إلى الديمقراطية القاعدية


المزيد.....




- وفد حزب الله لجنازة خامنئي يتلقى رسالة دعم إيرانية وتأكيد عل ...
- -منذ 23 عاما وأنتم تحاولون قتلي-.. تصريحات نارية لرونالدو قب ...
- تفاهم طهران واشنطن.. تل أبيب تعرقل بلبنان
- ما هي الثقافات التي بدأت بالمقارنة بين الآلهة والديانات ولما ...
- سرب من سفن أسطول المحيط الهادئ تصل إلى ميناء تشينغداو للمشار ...
- لقطات لإطلاق صواريخ مجنحة من على متن المدمرة الكورية الشمالي ...
- فرنسا.. غرق سفينتين جراء حريق هائل بميناء مرسيليا
- فرنسا.. نشوب نحو 20 حريقا كبيرا على خلفية موجة الحر
- ترامب يعتزم الاتصال ببوتين بعد لقائه زيلينسكي في تركيا
- تصعيد جديد في لبنان يشعل غضب الجامعة العربية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المريزق المصطفى - المغرب القريب بدل المغرب البعيد