أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسام محمود فهمي - حلالٌ للطلاب حرامٌ على الأساتذة ...














المزيد.....

حلالٌ للطلاب حرامٌ على الأساتذة ...


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 4983 - 2015 / 11 / 12 - 12:50
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


شكاوى الطلاب فيها ما هو عن حق وما هو عن مجافاة للمنطق التربوي والأكاديمي. فإذا تضرر الطالب من سوء حال المدرجات والمعامل والمكتبات فهو على صواب، إذا ساءه استخدام ألفاظ غير لائقة في محاضرة أو فترة تمارين فهو على صواب، إذا اعترض على عدم مساواة في الامتحان أو تعيينات المعيدين فهو على صواب. لكن إذا كانت الشكوى من انخفاض نتيجة امتحان مادة دُرست كما ينبغي فهو على غير صواب، إذا كانت الشكوى كيدية جماعية عبر فيسبوك وخلافه من مواقع النميمة الاجتماعية فهو مسلك معيب.

شكاوى الطلاب أصبحت ركنا أساسيًّا في الجودة، التي كرست مع الأسف مفهوم الشكل على الجوهر، تستيف الورق على الإصلاح عن حق. رفعت الجودة ناسًا ووضعتهم على مراكز مسؤولية وكأن الرسالة همبك تعيش لك يومين. إذا شكى الطلاب تُشكل لجان وتعقد اجتماعات طارئة وغير طارئة لبحث شكاواهم، وإلا فالبديل تظاهرات أمام أبواب إدارات الكليات والجامعات.

في المقابل فإن أعضاء هيئات يعانون من تواضع أحوالهم المعيشية والوظيفية، لا المرتبات تكفي حياتهم، ولولا منحة الدكتور مرسي لكانوا والدولة في كارثة، ولا أماكن عملهم بالأدمية. المكاتب في الكليات يتم دهانها وتجهيزها إذا كان شاغلها وزير سابق مثلا، وتترك كإحدى الأثريات عدا ذلك. الجوائز على مستوى الدولة والجامعات تغيب عنها في أغلب الأحوال الشفافية والمصداقية، فلا يُعلم كيف يتم تشكيل لجان منحها، ولا قواعد عملها، ولماذا منعت وحجبت، ولماذا تُحصر في أقسام وأشخاص بعينهم؛ ولا الهوا، وكأنها سر من الأسرار العليا، وعطايا من جيب الدولة لا يجوز النقاش فيها.

وتزداد الأمور الجامعية تدهورًا بإسناد مناصب أكاديمية لمن يفتقدون المقومات الشخصية والإدارية، كالقادمين من إعارات طويلة في دول خليجية تعمل بنظام الطاعة العمياء والسلطة المطلقة للإدارة خاصة على الأجنبي وإلا تذكرة الطائرة جاهزة. أضف إلى ذلك تمكن المشتاقين من كراسي وكذلك الطيعين على حساب أمانة الرأي والمسؤولية. سوء ممارسات الإدارة يفتت الأقسام الأكاديمية في المقام الأول ويشعل الصراعات بين أعضاء هيئات التدريس وهو أسوأ مناخ يمكن تصوره لجامعات من المفترض أن تقوم على الأخلاقيات والعلم.

تهتز الوزارات لشكاوى الطلاب. في المقابل، هل يستطيع عضو هيئة تدريس، مساواة بالطالب، أن يشكو ويُسمع؟ من تردي الأحوال، من منح جائزة لغير مستحق وحجبها عنه، من قوانين تُدبج وتُسن خفية. قطعا لا، لذا تفشى الاغتراب في الجامعات، من احترم نفسه ابتعد وانزوى في مكتبه، مش طالبة قلة قيمة؛ انحصرت أية فعاليات جامعية في منظميها وراغبي اقتناص فرصة.

هل أعضاء هيئات التدريس الآن على صنفين، بط أبيض وبط أسود ؟!! المثير للأسى أن يكون عضو هيئة التدريس تحت رحمة شكوى كيدية من هنا أو من هناك ...

‏albahary.blogspot.com - Twitter:@albahary



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلاسفة الغبراء ... والطائرة الروسية
- ليس دفاعًا عن محافظ الإسكندرية المستقيل
- الفقر في مصر ...
- الانتخابات .. رسالة الشعب
- هييييه .. في الجامعات!!
- إلى محرر بريد الأهرام: للأرقام حديثُها ..
- صفر مريم والوجيعة الخاصة عند الحكومة ..
- رفع النتائج أكبر بلوى ..
- ليس بالتهجمِ على أعضاء هيئات التدريس بالجامعات تقوم الأمم ..
- العداءُ لأعضاءِ هيئةِ التدريسِ بالجامعاتِ .. هل عاد؟
- تكتيكاتٌ .. زيتٌ في دقيقٍ
- إصلاحُ السكةِ الحديدِ بالطريقةِ الحَنكوشيةِ ... برافو اليونا ...
- إصلاحُ السكةِ الحديدِ بالطريقةِ الحَنكوشيةِ ...
- أستاذ ورئيس قسم .. لنعرفَ أنفسَنا
- بالمُحْدَثين والفَطسانين .. للخَلْفِ دُر
- حي مدينة نصر شرق .. التصالح مع الفساد أبقى للدولة؟!
- يا حاج ...
- وضاعَ القَمَرُ يا ولدي ..
- إهانة العلم المصري ..
- التعَسفُ في التمكينِ وخيلُ الحكومةِ ...


المزيد.....




- تحليل: الجمهوريون يشعرون بالذعر قبل انتخابات التجديد النصفي. ...
- كارثة على متن -أيزنهاور-: طياران يقذفان من طائرتهما وإصابات ...
- بيونغ يانغ تتهم واشنطن بالسعي لاستئناف التجارب النووية وجر خ ...
- اختراق للبنتاغون يطال بيانات 3 ملايين عسكري وموظف ومخاوف من ...
- واشنطن تلغي تأشيرات 27 مسؤولا من أمريكا اللاتينية بتهم الفسا ...
- 9 سنوات من مراقبة القطط تكشف أسرار الشيخوخة ومخاطر فقدان الع ...
- مشروب روسي مستخلص من الطحالب لدعم منظومة المناعة
- إصابات في حادث على متن حاملة الطائرات -أيزنهاور- وقذف طيارين ...
- السوق الأفرنجي في الخرطوم.. تجار يعودون وذاكرة تستعيد ملامحه ...
- اختراق ضخم للبنتاغون.. كشف معلومات حساسة لنحو 3 ملايين عسكري ...


المزيد.....

- التخطٌط ودوره في استثمار صحراء البصرة لتنمية السياحة البيئي ... / سيف سعد سلمان
- التربية الرقمية للكاتبة د-انتصار الخشت / انتصار كامل جفلان الخشت
- الكنز المخفي / انتصار كامل جفلان الخشت
- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسام محمود فهمي - حلالٌ للطلاب حرامٌ على الأساتذة ...