أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد بهلول - الأداء الفصائلي سبباً أولاً … ولماذا لا نهاجر…؟














المزيد.....

الأداء الفصائلي سبباً أولاً … ولماذا لا نهاجر…؟


محمد بهلول

الحوار المتمدن-العدد: 4974 - 2015 / 11 / 3 - 08:22
المحور: القضية الفلسطينية
    


بعد أن وصل سقف المهاجرين من اللاجئين الفلسطينيّين في لبنان إلى ما يزيد قليلاً عن ثلثيّ العدد الإجمالي، ويلهث المتبقّون ولا سيّما الطّاقة الشّابّة إلى تدبير أمورهم ليلتحقوا بمن سبقهم. يصبح السؤال المنطقي ليس عن أسباب ودوافع الهجرة، بل لماذا لا نهاجر.
تشير إحصاءات الأنروا إلى أن العدد الإجمالي للفلسطينيّين في لبنان بحدود “480” الفاً، بضعة آلاف منهم نالوا الجنسيّة اللبنانيّة في خمسينات وستّينات القرن الماضي- تحديداً المسيحيّون والأغنياء” ليلتحق بهم ما يزيد عن “50” ألف في تسعينات القرن الماضي، ضمن قانون الجنسية الاخير.
عدد الطلاب الفلسطينيين في كافة المراحل دون الجامعيّة هو “29” ألف وبحسب خبراء الإحصاء فإن عدد الطلاب مضروباً ب5,3 يعطي صورة حقيقية تقريبيّة عن عدد المقيمين فعليّاً في البلد.
لغة الأرقام والتي أصبحت غبّ الطلب بحسب الحاجة والتوجّه لا تلغي حقيقة ان اللاجئين الفلسطينيّين في لبنان هم مجتمع مهاجر والمتبقّون مشاريع مهاجرين.
مع بروز العولمة السياسيّة والإجتماعيّة والإقتصاديّة عقب انتهاء الحرب الباردة في بداية تسعينات القرن الماضي، أصبحت الهجرة- تحديداً هجرة الادمغة واليد العاملة الماهرة ظاهرة تصيب كل المجتمعات، الا انها تشتد في المجتمعات التي يغييب عنها التخطيط الإستشرافي للمستقبل، وهو ما يؤدي الى تفكك الوعي والعمل الجماعي وانتشار ظاهرة الأنانيّة والفردية والبحث عن حلول شخصيّة.
مجتمع اللاجئين الفلسطينيّين في لبنان هو صورة نموذجيّة عن هذا الواقع، فمنذ خروج المقاومة المسلّحة ومؤسّساتها المدنيّة “فعليّاً” من لبنان أثر اجتياح 1982 وما تلاه من انقسام سياسي وفصائلي وصولاً إلى الانتفاضة الأولى والنتائج السياسية التي تلتها متمثّلة باتفاق أوسلو، شعر اللاجئون الفلسطينيّون في لبنان ان المشروع الوطني الفلسطيني “الذي لم يعد موحّداً بل انشطر إلى عدة مشاريع” لم يلحظ لهم دوراً فيه، وان المشاريع المتعددة لا تراعى واقعيّاً، أهدافهم ومصالحهم، وتحوّل دورهم إلى مجرّد يافطات إعلاميّة تناصر أو تعارض هذا المشروع أو ذاك.
شعور اللاجئين بغياب الدور الجماعي لهم في إطار المشروع أو المشاريع الوطنيّة، أدّى إلى انتشار ظاهرة الإحباط وغياب الثقة بالأفق الوطني المستقبلي مما أوصل إلى حالة البحث عن حلول فرديّة، سيّما مع تعاظم وقسوة الظروف المحيطة “تنامي ظاهرة العنصرية وتحميل المسؤوليّة للفلسطينيّينن عن الحرب والخراب في البلد المضيف” والواقع الإقتصادي والإجتماعي والتربوي والذي يزداد صعوبة وقسوة بفعل كونه ظاهرة عامة تصيب البلد المضيف وتجد انعكاساتها بشكل أوسع على اللاجئين انطلاقاً مما سبق وتتمظهر في التمادي في حرمان الفلسطينيّين من أي نوع من الحقوق المدنيّة والإنسانيّة.
اللاجئون يشعرون هنا، ان التعامل مع سياسة الدولة المضيفة وكأنه قدر، لا يجدر التحرّك والتأثير لتغييره وهو ما يؤدي إلى مزيد من حالة الإحباط وارتفاع منسوب النقد والشكوى تجاه من هم في موقع المسؤوليّة أي الفصائل والقوى السياسية.
السياسة القدريّة نفسها تمارس مع الأنروا التي يشكّل التراجع المنهجي والمتدرّج والمتواصل في خدماتها سمة باتت رسميّة.
أمام غياب الدور في النضال الوطني الذي يفقد اللاجئون الثقة بالمستقبل، والسياسة المعتمدة من الجهات المحيطة المؤثّرة، والأهم خفوت بل تلاشي أداء المرجعيّات الفصائليّة في الفعل والتأثير لتغيير هذه الظروف، يجعل اللاجئون أمام تحدّ الخيار ما بين ترك مصيرهم الجماعي ضبابيّاً وبيد أداء فصائلي قاصر وعاجز عن التأثير والتغيير وبين الحلّ الفردي المتمثّل بالهجرة.
اللاجئون قد يبرّرون العجز عن تحقيق الأهداف فيما لو وثقوا بالأداء الفصائلي الذي لم يقدّم ولو للحظة ما يبدّد هذه الفكرة.
السؤال الآن، ليس لماذا نهاجر؟ … بل لماذا لا نهاجر…؟



#محمد_بهلول (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحاور الاقليميه و ما يجري في فلسطين
- خطاب ابو مازن و الاستخدام المتدرج لاوراق القوه...(2)
- خطاب الرئيس ابو مازن و الخيارات المفتوحه......(1)
- خطاب ابو مازن و العوده الى المؤتمر الدولي:البراغماتيه الفلسط ...
- فتح تريد :الوقف النهائي لعمليات القتل و الاغتيال
- مقترح........مبادره لحل الازمه في عين الحلوه
- أفكار للحلّ وليست فشّة خلق
- تقليصات الانروا و التصويب على الدول المانحه
- عين الحلوة:من يستهدفه.....و من يستهدف؟!!
- الفلسطينيون و الاتفاق النووي
- حماس:مواجهه الاحتلال ام استهداف السلطه
- حماس و لعبه الهروب الى الامام
- شيطنه المخيمات الفلسطينيه و التشكيك بشرعيه تمثيل منظمه التحر ...
- المنطقه و عاصفه ما قبل الهدوء
- القوى المتطرفه:استخدام من الاخرين الى استخدام الاخرين
- فصائل المنظمه و فتح خارج سباق استطلاع السلاح.
- لبنان و دوره المفقود تجاه سياسات الانروا
- فخ العسل الاسراوروبي لاصطياد حماس ...اراحه اسرائيل و اشعال ا ...
- المنطقه ما بين التسويه و الانفجار
- الأنروا: أزمة ثقة مع اللاجئين


المزيد.....




- حماس تؤكد مقتل محمد السنوار بصور تذكارية
- كيف يمكننا حماية خصوصية محادثاتنا مع روبوتات الذكاء الاصطناع ...
- كيف نجحت تايلاند في إنهاء أزمة رهائنها في غزة مع الحفاظ على ...
- حماس تؤكد وفاة قائدها العسكري محمد السنوار في غزة
- قرية الطيرة بالضفة.. استيطان لا يسمع به أحد
- عشرات الشهداء في غزة والاحتلال يفقد 900 عسكري منذ طوفان الأق ...
- فيديو يلفت نظر ترامب يُظهر صور طفولته ومراحل نموه إلى الكبر ...
- نتائج الضربة ضد الحوثي والتعهد بالانتقام والاستراتيجية بعد م ...
- استعدادًا لهجوم واسع النطاق.. تصاعد الغارات الإسرائيلية على ...
- الكابينت يُناقش مستقبل العملية العسكرية في غزة، وإسرائيل تست ...


المزيد.....

- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- اختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني / سعيد مضيه
- تمزيق الأقنعة التنكرية -3 / سعيد مضيه
- لتمزيق الأقنعة التنكرية عن الكيان الصهيو امبريالي / سعيد مضيه
- ثلاثة وخمسين عاما على استشهاد الأديب المبدع والقائد المفكر غ ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد بهلول - الأداء الفصائلي سبباً أولاً … ولماذا لا نهاجر…؟