أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشرقي لبريز - هذا انا...














المزيد.....

هذا انا...


الشرقي لبريز
ناشط حقوقي اعلامي وكاتب مغربي

(Lebriz Ech-cherki)


الحوار المتمدن-العدد: 4971 - 2015 / 10 / 31 - 02:12
المحور: الادب والفن
    


هذا انا...
في هذه اللحظة العابرة تكسّرُ ذكرك كل صمت في داخلي، أبدأ بالنهوض من أعماق الذاكرة، ارتجفُ نصف نائم، فأرى سرب العناديل يهجر الغابات والحدائق في رحلة بحث عن ربيع، رحل برحيلك، يشرّح البردُ في ذاتي، فيحرق الإحساس بالفراق والحقيقة كل اوراق الامل، تندفع الدموع الخائفة من الظهور فتنحسر...
بلا ريب، هذا أنا في هذه اللحظة، في عتمة غرفةٍ باردة، يقتربُ الرّعدُ من بعيدٍ، عبر النوافذ العاصفة والألواح المُغبرة، نعم، هذا أنا.
اليس هذا هو صوتي يختنق في داخلي؟ يعجز ان يردد قصدة لغيرك :
غربتي ارهقها بعدك
مزامير كسرت على مسافات...
عودي يحجب كل نغام
فقلبي متعب وقربك الشفاء
ذكرك نسيج معلّق على حائط
كل غرفي....
أليست هذه هي راحةُ يدي التى صارت مشلولة؟ لكن لِم هذا الألم، الآمل، الخوف؟ على حين بغتةٍ أتعرّف على نفسي.
اجلس القرفصاء، لأراقب ذكرها من خلال عَرَض في غرفة ضيّقة، بصيصِ ضوءِ بلون اسود والغبار يشطران على الغرفة، تلك المرآة المعلقة في الدولاب لا تعكس غير صورتك، أصيبت عيني بالغشاوة بسبب التحديق طويلاً بتلك المراة.
يملا المكان سربٌ عصافير أسود ليمرح في الباحة، صرخةٌ في داخلي تعود كصدى، "لا يمكن أنْ تجري الأمور هكذا إلى الأبد، لا كلمات، لا أشكال، لون مائي ملوّث" .
أَعليَّ أن أذكّركَ بأن جسدك المجروح لن يكون مختلفاً عن ظلٍ يمكن ان التقيه في احدى الليالي المنعزلة، على أرض مهتزة، سرق حياتي؟
يسكنني سؤال، لما انت دوماً هنا ثمّة أماكن أخرى كثيرة؟ ربما في مكان ما، لايزال الماء يطفح على حافة النافورة، في مكان ما قد اعثَر على جواب.
أحلام – انت هي الأحلام – لن يغيّر الزمان أبداً مغزاها، ستحملني يوما قوارب الى شاطئك.



#الشرقي_عبد_السلام_لبريز (هاشتاغ)       Lebriz_Ech-cherki#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تبا لي يوم اهنت انسانية.
- هذيان الحب
- حين وجدت القلم !!
- سجن الاحزان
- رسالة صديقي
- بداية التيه
- اكره النوم ( استحضارا لروح والدي...)
- العودة الى الحي ( استحضارا لذكرى صديقي -المجنون- )
- الموت
- عالم الموت
- انا قادم...
- المجنون
- من هنا الرحلة ابتدأت
- وهم اسمه الحياة
- رسالة اعتذار/ رسالة لأمي
- وهم
- حلم جميل
- مهلا أيها الحب الذي يملأ معابد العشق بالسؤال
- ليل ... بمعبد الصمت
- و تستمر الحياة ضدا عنا


المزيد.....




- -GigaAM- الروسي يتفوق على OpenAI وNvidia في أداء المهام بالل ...
- هوليوود تعود إلى أمريكا.. استراتيجية ترامب الجديدة تُعيد رسم ...
- مصطفى الخاني يعلن تعرضه لتهديد ويخاطب -الصندوق السيادي السور ...
- مخرج لاتفي يفوز بجائزة كبرى قدرها 400000 يورو في مهرجان أفلا ...
- تحرك برلماني بسبب “انقطاع الكهرباء” وتوقف الأنشطة المسائية ب ...
- -الموجة التاسعة- تستعيد بريقها بعد ترميم شامل في المتحف الرو ...
- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشرقي لبريز - هذا انا...