أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشرقي لبريز - من هنا الرحلة ابتدأت














المزيد.....

من هنا الرحلة ابتدأت


الشرقي لبريز
ناشط حقوقي اعلامي وكاتب مغربي

(Lebriz Ech-cherki)


الحوار المتمدن-العدد: 4774 - 2015 / 4 / 11 - 11:17
المحور: الادب والفن
    


بعد ان استلقيت على سريري، مستسلما بكل جوارحي ملتمسا دفئ ينعش قواي.
صرت افتح عيني و اغمضهما، و اشد بجسمي على السرير كما لو أني اخشي ان يفر مني كما فعلت كل الاشياء الجميلة .
قلت في نفسي: انا لست حيا و لا ميثا، لاني لا اعرف الخيط الناظم بين الحياة و الموت،
قلت أيضا: على أن أودع كل الاصدقاء، لقد انتهى كل شيء الآن، من يحب الحياة يبحث عنها ... والذي يقبل بعيش الالي يسلم بالوقع.
لم يعد عالمهم عالمي، جاحدت نفسي كثيرا، ورفضت تقبل هذه الحقيقة، وأصررت على أن لي مكان في ... السنين الطويلة، أوهنت قواي، وصار علي منذ الآن، ان اعلم انني ميث، و ان توهمت انني احي، لاني لم ادرك الحد الفاصل بين الموت و الحياة، سأعيش كما يفعل الآخرون، وقد أتوهم انني احي قليلا، لكني لن انعم بالحياة بعد اليوم .
لقد يتعب الانسان ولن يتعب الالي.
استلقيت على ظهري وحدقت في سقف الغرفة، امعنت النظر في المصباح، نوره يملا المكان، نوره يضيء كل ما في الغرفة، لكنه حلما اضع يدي على الجر يغيب، لقد غابت الشمس و بقي الضوء، و ظلت الاضواء الاصطناعية، تنير الاماكن، قادرة على أن تنشر ضواءها الاصطناعي.
و انا مستلقيا على السرير، اقلب صفحات الذاكرة، احدق في السفق، اتفرس ما حولي، اراقب المصباح في السقف، راغبا في أن اتخلص من حمل ثقيل، او على الاقل اخفف منه، شدني الحنين الى طفولة لم اعيشها.
لقد اوصلني التذكار، حين توهمت انني احي، لم اكن حينها أأبه لمن حوالي، و لم أعير اهات عاشق، و لا نواح ثكلا ...اهتمام، لم ابحث يومها عن معني الانسان.
ها انا الآن ادرك الانسانية ثورة مدمرة اذا ما اكتسحت الكيان.
وجدت نفسي، اسأل نفسي، لماذا انقرض الانسان؟ استدركت الامر وكأن هناك من نبهني، و اعادت السؤال، و هل وجد يوما الانسان؟؟؟
بانتظار الجواب، فاني اعيش دروب التيهان، في انتظار موت يأتي او لا يأتي، بل نعيشه و نتوهم اننا احياء، في عالم تشكيله ألوان اصطناعية، لتعطيه منظر مهرجان أو عيد كاذب، بكل ما كان او لم يكن للأعياد من صخب وضجيج وألوان.
الكل يتقمص دورا على المسرح العيش، في وهم انه يحي.



#الشرقي_عبد_السلام_لبريز (هاشتاغ)       Lebriz_Ech-cherki#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وهم اسمه الحياة
- رسالة اعتذار/ رسالة لأمي
- وهم
- حلم جميل
- مهلا أيها الحب الذي يملأ معابد العشق بالسؤال
- ليل ... بمعبد الصمت
- و تستمر الحياة ضدا عنا
- طريق لم ينتهي ...
- انتظار
- الخريف
- من هنا ...
- رحيل مؤجل الى موعد قريب
- زيارة قلبت كياني
- مربي دجاج اللحم ، منهم من اعلن افلاسه و منهم من ينتظر ، في ص ...
- التأه الوحيد - المغفل -
- الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالمغرب تدعو الى وقفة احتجاجي ...
- سر الموت
- عروس الجن !!!
- يوم ميلادي ...
- الدولة المغربية تمارس المنع في حق انشطة الجمعية المغربية لحق ...


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشرقي لبريز - من هنا الرحلة ابتدأت