أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشرى رسوان - العابرون الى قلبي














المزيد.....

العابرون الى قلبي


بشرى رسوان

الحوار المتمدن-العدد: 4963 - 2015 / 10 / 22 - 17:55
المحور: الادب والفن
    


شهي هذا المساء يا أمي

من السطح يمكنك رؤية العالم من الزواية التي تناسبك ٬-;-تتضاءل الأشكال شيئا فشيئا تصير مثل الغبار ٬-;- لفحات البارد تحرك شعري ﺇ-;-لى الخلف ٬-;- في الأسفل كل شيء يسير كعادته ٬-;- أناس يروحون ويجيئون لا يلتفتون أبدا ٬-;- أتأمل حركات أطرافهم التلقائية ٬-;- لغة الجسد تُغنيك عن تمتمة الشفاه ٬-;- في السكن المجاور ألمح العجوز الذي يرمي بنفاياته من النافذة ٬-;-تبدو ملامحه أكثر حدة من ذي قبل ٬-;- تقاسيمه تشبه شخص أعرفه ٬-;-أقصد سبق أن رأيته في مكان ما أو زمان ما ٬-;-أو ربما حياة أخرى ٬-;-لا أذكر على وجه الدقة ٬-;- عيناه الضيقتان ٬-;-و أنفه الحاد ٬-;- ذقنه الخشن ٬-;- و ظهره المقوس ٬-;-في اليوم الذي فاحت فيه رائحة القادوس اعتقدت أنه تعفن ٬-;-ﺇ-;-لى أن و صلني صوت سعاله و الخليط الغير المتجانس من شتائمه ٬-;-كان محقا سارتر عندما قال الأعصاب تتلف مع الوقت ٬-;-أعتقد أن كل شيء يتلف مع الوقت ٬-;- كل شيء يصدأ ٬-;-يواجه سنواته الأخيرة بالشتائم نتشارك الصفة على أية حال..
رؤية العجائز تجعلني أفكر في نهايتي ٬-;-في البحث عن مكان ما حيث يمكني أن أقضي فصولي الأخيرة ٬-;-أن أستمتع بليالي الأخيرة٬-;- و لحظاتي الأخيرة ٬-;- نهاية تليق بي ٬-;- أقضيها أمام بحيرة أرشق صفحتها الهادئة بالحجارة و أحدق في الدوائر التي تخلفها ثم أعيد الكرة ٬-;- أو على جبال التيبت أتربع و أمارس اليوغا ٬-;-ثم أعوم في اللاشي ٬-;- أو أمام نهر الكانغ الكبير أضع شموعي و أدفعها ليسحبها التيار بعيدا ٬-;-لا أريد أن أرى غير زرقة السماء و امتددها اللانهائي ٬-;- و لا أن أسمع سوى أصوات الطبيعة ٬-;-نهاية على طريقتي ٬-;-كما أريد أنا ٬-;-سأبني بيتا يشبه بيت حنا الزوهرة بباحة واسعة و اسطبل ٬-;-بالضبط كما أراه في خيالي الﺂ-;-ن ٬-;-وعندما ألفظ أنفاسي الأخيرة٬-;- أريد أن أدفن ﺇ-;-لى جانبها في مولاي التباع ٬-;- حيت يرقد جسد ها.



#بشرى_رسوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدار القلب
- أنثى المطر
- اقبضوا على أحلامكم جيداً
- يوميات عادية
- مزاج المطر
- مالكة حبرشيد بين القصيدة والناي الحزين
- سعيدة عفيف (لا أَعْرِفُ أَنْ أَكونَ أَحَدا) .. و (الإنسان نف ...
- يونس بن عمارة... يقومون باستفزازي
- عصافير القلب
- أشياء قديمة
- حافة النسيان
- ليس هذا بزمن الأوائل
- الحب يدوم ثلاث سنوات
- نبيل محمود و المغردون خارج السرب
- قلم وفنجان
- جسر السراب


المزيد.....




- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشرى رسوان - العابرون الى قلبي