أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - منى حسين - لن نجني من الغارات الروسية سوى القتل والتدمير














المزيد.....

لن نجني من الغارات الروسية سوى القتل والتدمير


منى حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4959 - 2015 / 10 / 18 - 23:11
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


بعد كل هذا المزج الذي اودع ما اودع في تاريخ الشرق الاوسط ومناطقه.. وبعد شعار باقية وتتمدد تلك الدولة التي حملها رحم الارهاب بمختبرات الاخصاب الامريكي.. وانجبها لتدمير الانسانية بشكل متشابك ومعقد ولا يمكن حصرها او التخلص منها بسهوله.. بعد كل هذا المزج الذي خنق ولخبط واركل ما اركل من التاريخ.. بعد ان تسيف على الشرق الاوسط بقطع الرقاب والفساد.. فرشت أمريكا لهم الطرق ومهدتها وأهدتهم السلطة.. بعد ان قررت ان القومية ما عادت تنفع والتفتيت هو الأنسب.. بدأتها باستأصال حارس البوابة الشرقية للقومية العربية.. وصار الدين هو التقسيم والهوية والديمقراطية تعني الحرب الطائفية.. وأمدت الحرب علي بقايا القوميين في ليبيا ومصر واليمن.. والأن سوريا تنتظر المصير.. ما اسموه بـ "الربيع العربي" تم تلافيه او تم اتلافه.. والثورات أخمدت بالحكومات الأسلامية ومنهاج النكاح والحجاب والجهاد.. وسكنت الديمقراطية في المساجد وصارت سلاح منابر الدين.. والحرية صارت صور اللحى ولغتها فتاوى القتل والتكفير والنكاح..
سوريا اليوم صارت الأنسب فهي أخر معاقل القوميين والصراع على النفوذ سيحسم فيها.. جائت روسيا بأسلحتها وأدوات التدمير والخراب.. لتضيف على القتل قتل جديد وعلى التهجير تهجيرا جديد.. والصراع أتفاق على المحتوى وأختلاف على النفوذ.. أتفقت أمريكا وحلفائها في الغرب والمنطقة على أزاحة القوميين وابدالهم بالأسلاميين.. لم يختاروا ولم يحددوا لكنهم قالوا أن الخيار للمعتدلين.. أما روسيا وحلفائها في الشرق والمنطقة فاختاروا البقاء للفاشية القومية بكل ما حملته وتحمله من جرائم وماسي.. المهم بقاء الأستبداد والقمع الظلم والأستغلال والأهم بقاء العمل المأجور.. المهم بقاء العبودية والتمييز وبقاء التفتيت.. أتفقت أمريكا وروسيا وتبادلو الأدوار لامكان في العالم للتحرر واليسار.. أما الفاشية القومية أو الأسلام السياسي والأستهتار.. لا مكان للمرأة ولا دور ولا صوت حتى ولو من خلف الستار.. قسموا العالم بين المعسكرين فهذا يريد استمرار بشار.. وذاك يهلهل للنصرة أو داعش وبقية منظمات العلن والأسرار.. وابتدا المزاد بين أمريكا وحلفائها وقرروا التقسيم واليوم جائت روسيا وحلفائها ليثبتوا تقسيم الأنسان فصار الحوار.. "السنة" بدعم أمريكا وروسيا للـ"شعية" أنصار.. تحالفوا وتصافحوا بقوة وحرارة لا تخلوا من العبث بحياة الأنسان ووجوده..
روسيا جاءت بغارات جوية لترافق أمريكا وتدك الأخضر واليابس.. باقية وتتمدد اساطين القتل والجريمة بحضن الرأسمال والأرباح.. روسيا تصارع اليوم لأستعادة مكان لها بعد أن طالت فصول القصة الامريكية في الشرق الاوسط.. لتبدا موسكو قصتها الجديدة في المنطقة على انقاض ما تبقى من دمار خلفته ولازالت الماكنة العسكرية الأمريكية وحلفائها.. قتلوا الأطفال ورفيف رايات المستقبل وحلم الأمان.. صلبوا النساء على مذابح الأغتصاب والتهجير والتشرد.. والاصل هو استغلال وتدمير واحتلال.. والحقيقة هي اسلحة تتبارز بفنون القتل والتدمير لا ستعراض العضلات العسكرية وايهم في القتل والجريمة أكبر.. والمنطقة اليوم خير وكيل لتصفية الحسابات وصناعة الأدوار.. ان الانسانية باكملها تتربى وتنمو باحضان القتل والسفك والاغتصاب.. لم يعد هناك ما يضيف على الامور شيء او يضاف.. انها نتانة الراسمال وقذارته أعادت أنتاج الأديان سليلة القتل والأرهاب وخنق الحريات.. الصفقة أكبر والارباح أكثر وماكنة الأعلام تروج للدمار بتباشير الأرباب..
الصورة لم تعد ضبابية ولم يعد هناك مجهول.. أفيون الوعود بالديمقراطية ماعاد يخدر.. افيون الوعود بالحرية لن يصل بنا الى النشوة.. أفيون القضاء على الدكتاتورية لن يجلب غير الفساد والجريمة وفي العراق الدليل.. سيصطف العمال بيوم قريب.. وستصطف النساء بيوم قريب.. الثورة قادمة لامحال وستمحوا كل هذا الدمار وكل هذا القتل.. وستهدي الى القادم عالمنا الأفضل..



#منى_حسين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صوتك التحرر وساحات التحرير تشهد
- ايها المحفل العمالي انهض بثورتك
- المراة العاملة ما بين الاستغلال والتضليل
- الفصلية هي الهوية الحقيقة للاستهتار العرفي والذكوري
- من ورش تمكين المراة الى مؤتمر تحسين صورتها
- يوم المراة العالمي ليس يوم للثرثرة العصرية
- الثامن من اذار النبراس والثورة
- أشواك الإرهاب بين ثنايا الإعلام العالمي
- ليلة موحشة
- الحرب على الارهاب وهم السياسية العصرية
- صحيفة (الى الأمام) تودع عام 2014
- هل يمكن لحملة برتقالية أن تقضي على العنف ضد المرأة
- قتل النساء الى اين والى متى
- مرسوم المساواة هو الرد على قوانين الأسلام السياسي وبرامجه
- تمكين المرأة ام حرف نصال نضالها!
- سبي النساء بيد داعش الشرقي والقواد الغربي
- صوت طالبات جامعة بغداد صوت التغيير والمستقبل
- فيان دخيل والنساء في كوباني
- ميلادينوف مبعوث الامم المتحدة .... واضحوكة جديدة
- يجب محاكمة تاريخ كامل من السبي والاغتصاب


المزيد.....




- عدد سكان روسيا تقلص بمقدار 555 ألف نسمة خلال عام
- دبلوماسي روسي يحذر من تداعيات -دبلوماسية التسلح-
- شاهد.. راجمات الصواريخ الروسية تدمر معدات عسكرية أجنبية مقدم ...
- أسرة بريطاني معتقل في المغرب قلقة على حالته الصحية
- حكومة نتنياهو تحرض الإسرائيليين على حمل السلاح.. فهل هذا ردّ ...
- هجوم صاروخي يستهدف قاعدة تركية في شمال العراق
- انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي لا يزال بعيداً لكن الحر ...
- تقرير: معركة خلافة عباس قد تؤدي لانهيار السلطة الفلسطينية
- الكرملين: غايتنا الأولى تحقيق أهداف العملية العسكرية ولا نخط ...
- 4 دول أروبية تغلق قنصلياتها في إسطنبول


المزيد.....

- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- تشظي الهوية السورية بين ثالوث الاستبداد والفساد والعنف الهمج ... / محمد شيخ أحمد
- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - منى حسين - لن نجني من الغارات الروسية سوى القتل والتدمير