أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منى حسين - الفصلية هي الهوية الحقيقة للاستهتار العرفي والذكوري














المزيد.....

الفصلية هي الهوية الحقيقة للاستهتار العرفي والذكوري


منى حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4831 - 2015 / 6 / 8 - 08:45
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


البصرة والنساء في البصرة.. الجنوب والعشائر.. ذلك الخنجر الاعمى الذي ينشر التحلف في المجتمع ويحاول جرنا نحو العتمة.. عشائر وخلافات والأسباب سخافات.. والنتيجة حروب باسلحة خفيفة وثقيلة ولايهم أن كان هناك ضحايا.. فالحسم موجود والدية هي النساء باسم الفصلية.. فصل عشائري اقر اربعون امرأة تعويضا عن ضحايا صراع أهوج استمر لأكثر من شهرين.. وفصل عشائري أخر في نفس الوقت بعشرة نساء يدفع خمسة منهن بمسمى "جدميات" والخمس الباقيات يدفعن "تاليات" اي أن قسم من النساء تساق الى السبي الأن والقسم الأخر يؤجل سبيها لوقت اخر.. خلافات وصدامات بين ذكور عشيرة وذكور عشيرة أخرى، والحل هو مصادرة حياة وأنسانية خمسون أمرأة.. والحكم عليهن بالذل والعبودية حتى من دون ذنب سوى أنهن نساء ولدن من نسب هذه العشيرة أو تلك..
أيقاف حروب العشائر ونزاعاتها والتعويض عن الضحايا بدية من النساء أمر ليس جديد فهو قديم قدم تلك المكونات.. وجزء مكمل لتشكيلها الذي يتخذ من الذكورية العفنة عنوان لوجوده واستمراره.. فلايمكن له أن يستمر بدون أن يذل المرأة ويهين وجودها ويهين كرامتها ويحط من أنسانيتها.. في الموصل النساء تساق سبايا وفتحت الأسواق للبيع بهن والشراء.. كجواري وأماء.. برعاية دولة الخلافة الأسلامية.. وفي البصرة النساء تساق سبايا في اسواق نزاعات العشائر لتعرض فصلية.. برعاية دولة المليشيات الدولة الطائفية وبرلمانها الذي سعر الفصلية باسم المهر.. وترك الجريمة والمجرمين.. أن كانت امرأة واحدة أو كن خمسون.. فالجريمة واحدة والمجرم واحد والعنوان هو السبي والعبودية والأتجار.. ولن تنطلي علينا مقولات العشيرة والدين كرما المرأة وصاناها.. فالكرم والصون حولها سلعة باسم الفصلية..
نزاعات وصراعات لأجل اشياء لاقيمة لها ولأغراض لا تقل عنها تفاهة تجر خمسون أمرأة وتصادر حياتهن وأحلامهن وتحكم عليهن بالذل والعبودية.. العبث بحياة النساء ووجودهن هو رمز القوى المتسلطة على رقاب الجماهير في العراق.. من حكومة قانون أغتصاب الطفلات الى مليشيات القتل والأغتصاب ولاتنتهي بعشائر سبي النساء باسم الفصلية.. خمسون أمرأة يعاقبن بانهاء وجودهن وأنسانيتهن عن جرم أرتكبه ذكر أخر أو مجموعة ذكور من كنف العشيرة التي وجدن أنفسهن تابعات لها.. لا قانون ولا شريعة في العراق جهات عفى عليها الزمن عادت بفضل الأحتلال وتقسيم الأنسان واللعب على الطائفية.. لتعيد معها كل ما هو معادي للأنسانية والمدنية والتحضر.. وتعبث بمعيشة وأمن وأمان الجماهير وخصوصا المرأة.. وتبقى صفحات مؤسسات الشرق والغرب تتغزل بالتغيير وايقاف العنف ضد المرأة.. والحصاد في العراق كل يوم مزيدا من العنف والتعسف والأضطهاد..
المؤامرة كبيرة وواسعة على المراة في العراق.. وهي جزء من مؤامرة أكبر تحاك ضد المرأة في العالم أجمع.. كل يوم لنا خدش جديد وجرح جديد مع تلك الأنظمة.. صرنا متأكدين بانهم يمتهرون صيد قضية المرأة ومهنتهم تقنين عبوديتها.. لا سبيل لخلاصنا سوى أن نثور ونصمد بوجه أنظمة القبح والأستهتار انظمة العمل المأجور والأستغلال..
روزا باركس أمرأة من اصول افريقية في الولايات المتحدة الأمريكية، رفضت أن تعطي مقعدها للرجل الابيض في الباص.. وكانت تعرف جيدا ان القتل والسجن بانتظارها احتجت واعترضت ولم تبالي بشكل العقوبة ونوعها لكن اعتراضها اشعل الشرارة الأولى لأنهاء وقبر عرف كان سائد في أمريكا.. أمرأة واحدة تحدت قانون كامل من العنصرية وهزمته.. أمرأة واحد تحدت تاريخ كامل من الأستهتار والأنحطاط والعبودية وأنتصرت عليه.. فلماذا ننتظر أن نساق كل يوم الى مأساة باسم الاعراف والتقاليد البالية..
ثوري فالجدران حولك ثورة.. واغلالك ثورة.. وتلك التكوينات من عشائر واعراف وتقاليد تحتقر وجودك وتذل شخصك وكرامتك.. أهش من أن تصمد أمام ثورتك وأرادتك.. ثوري على الحاكم والقاضي والجلاد.. الذين يدقون مسامير العذاب بجسدك وانفاسك ووجودك.. ثوري ايتها المراة المساقة نحو سبيك باسم العشيرة او العرف او الدين وبقرار من القاضي او الحاكم.. ذكور وانت الدجاجة التي تبيض لهم كل لحظة الخلود الذكوري والتسلط العشائري والديني والاقتصادي والسياسي..
تاريخ نضال المرأة في العراق تاريخ من صراع ومواجهات مع تلك الأشكال.. والتي أندحرت منذ عشرات السنين أمام اصرار المرأة وتحديها.. أندحرت أمام ارادة المرأة نحو بناء عالم الأنسانية الأفضل.. عالم الأنسانية الخالي من التذكير والتانيث.. عالم تكون فيه الأنسانية هي المقياس لا تمييز فيه ولا تابعية فيه لدولة أو دين أو عرف أو عشيرة..



#منى_حسين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من ورش تمكين المراة الى مؤتمر تحسين صورتها
- يوم المراة العالمي ليس يوم للثرثرة العصرية
- الثامن من اذار النبراس والثورة
- أشواك الإرهاب بين ثنايا الإعلام العالمي
- ليلة موحشة
- الحرب على الارهاب وهم السياسية العصرية
- صحيفة (الى الأمام) تودع عام 2014
- هل يمكن لحملة برتقالية أن تقضي على العنف ضد المرأة
- قتل النساء الى اين والى متى
- مرسوم المساواة هو الرد على قوانين الأسلام السياسي وبرامجه
- تمكين المرأة ام حرف نصال نضالها!
- سبي النساء بيد داعش الشرقي والقواد الغربي
- صوت طالبات جامعة بغداد صوت التغيير والمستقبل
- فيان دخيل والنساء في كوباني
- ميلادينوف مبعوث الامم المتحدة .... واضحوكة جديدة
- يجب محاكمة تاريخ كامل من السبي والاغتصاب
- هل نستطيع انهاء ازلية العنف ضد المرأة؟
- لا أخلاق في الحروب البرجوازية!.. حول اتفاقية حماية المرأة وا ...
- طواحين القضاء على المرأة وقضيتها
- بين جهاد الأغتصاب الداعشي وقانون أغتصاب الطفلات الجعفري


المزيد.....




- الجامعة العربية تعقد اجتماعا تحضيريا لأعمال الدورة الـ 67 لل ...
- بينهم 127 طفلا وامرأة.. إصابة مئات المدنيين في الحديدة باليم ...
- اسمها -حنّات-.. السعودية تكشف عن وجه امرأة نبطيّة قديمة بعد ...
- -قاتل الرجال-.. علماء يفسرون لغز وفاة الرجال قبل النساء!
- مصير مأساوي لمستشفى تركي.. ممرضة تروي تفاصيل مفزعة
- مصر تعتزم القضاء على العنف الأسري بتغليظ عقوبات ختان الإناث ...
- مصر تعتزم القضاء على العنف الأسري بتغليظ عقوبات ختان الإناث ...
- خطوة طبية تقرب النساء من علاج -واعد- لسرطان -شائع جدا-
- بانوراما: مكانة المرأة الإيرانية بعد انتصار الثورة الإسلامية ...
- دور المرأة الايرانية في صناعة القرار السياسي والاقتصادي والث ...


المزيد.....

- هل يستفيد رجال الطبقة العاملة من اضطهاد النساء؟ / جون مولينو
- قراءة في كتاب (قضايا المرأة في التدين الأجتماعي ) للدكتور ... / حميد الحريزي
- نقد جذري لجذور هيمنة رأس المال على النساء / ليوبولدينا فورتوناتي
- اضطهاد المرأة أم إفناءها، منظوران مختلفان / مؤيد احمد
- الحركة النسائية الاردنية سنوات من النضال / صالح أبو طويلة
- الإجهاض: قديم قدم البشرية / جوديث أور
- النساء في ايران ونظام الوصاية / ريتا فرج
- الإسلام وحقوق المرأة / الدكتور هيثم مناع
- مقصيات من التاريخ: العاملات في إيران الحديثة / فالنتين مقدم
- قراءة عبارة السوري الأبيض عبر عدسة فانون: نقد نسوي ضد اللوني ... / رزان غزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منى حسين - الفصلية هي الهوية الحقيقة للاستهتار العرفي والذكوري