أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - مصير الحرامية ...مزبلة التاريخ لا محالة














المزيد.....

مصير الحرامية ...مزبلة التاريخ لا محالة


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 4935 - 2015 / 9 / 24 - 22:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


معادلة بسيطة تحكم الانسان والوطن ، الحب والكرامة هما العاملان الاكيدان من عوامل الارتباط بالوطن ، فاذا فقدت آصرة الحب مع الوطن وجعلك الحاكم تكره لقمة الخبز لانك تاكلها باستجداء ، وتكره الصباح الجميل حين يطل لانك ستبصر به وجه الحاكم اللص ، وتكره الليل حين يحل لانك سترى فيه وجه الشرطي الذي يسرقك بدلا من ان يحميك من اللصوص ، حين ذاك لا احد يلومك حين تتظاهر وتحتج وتناضل من اجل التغيير .
في السبعينات كان العراق غنيا وميزانيته متخمة بمليارات الدولارات ، وكان العقلاء من المواطنين يجهـدون من اجل تطوير الحياة السياسية في البلد ، حتى ان الحزب الشيوعي لم يجد بأسا من ان يبسط يده لسلطة من ولغوا بدماء اعضائه ودماء ابناء الوطن في اكبر مجزرة وجريمة منكرة عام 1963 ، لم يتوان الحزب الشيوعي عن التوصل الى اتفاق سياسي مع السلطة من اجل سياسة حكم جديدة عسى ان تتطور شيئا فشيئا لتصل الى شكل من اشكال الديمقراطية ودولة المؤسسات ، ولكن حزب البعث وقيادته المتخلفة ، لم تحتمل وجود نافذه في افق البلد يتنفس منها الناس الصعداء ، فاغلقوا تلك النافذه بجرائم متوالية ، بدأت بمطاردة اعضاء الحزب الشيوعي وانتهت بمطاردة المواطنين جميعا ، وما لبثت ان احرقت البلاد بحروب عبثية ونيران قنابل كيمياوية ومقابر جماعية حتى لم يبق احد يحتمل المأساة الجهنمية التي حلت بالوطن ، فاضطررنا الى ترك البلاد خلسة في اكبر مجازفة للخلاص من ايدي جلاوزة البعث وعيون عسـسهم الذين تفـنـنوا في تعذيب وقتل الناس والاستهتار بحياة المواطنين وكرامتهم ، حتى اصبحت اعداد المهاجرين والفارين من قبضة النظام تزيد على اربعة ملايين عراقي، معظمهم انتقل للعيش في سوريا وايران واليمن والقليل منهم قرر اللجوء الى اوربا .
اثر التغيير الذي حصل في نيسان 2003 ، وخلاص البلاد من الدكتاتور وعصابته الصدامية ، حلمنا بالعودة الى الوطن ، ولكن للاسف لم يستطع التنعم بثروة الوطن الا من اقترب من موائد السلاطين والطواشين واصحاب المحابس الزمردية والعمائم المزيفة والجباه المعفرة بقشور الباذنجان ، فاصابوا شيئا من فتات الموائد وتنعموا بالرواتب والمخصصات المليونية والعقارات المنهوبة من ادران الطغمة الصدامية .
ولكن لكل مجرم يوم ولكل سارق وقفة امام العدالة ، فهاهو اليوم الذي يترقبه ابناء شعبنا ، ها هو يطرق باب السلاطين واتباعهم والمنتفعين منهم ، فالتظاهرات مهما انكمشت اليوم سيشتد اوارها غدا ، ولابد انها ستصل الى الذروة التي وصلت لها يوم الرابع عشر من تموز 1958 ، وسيلقى هؤلاء اللصوص نفس مصير نوري السعيد .. رغم اننا لا نؤيد اعمال العنف ، ولكن الشعب الجائع والذي اهينت كرامته سوف لا يتمكن من كبت انفاسه وسيـنـتـقم باقصى درجات العنف ممن امتهن كرامته .. ولا يوجد سوى حل واحد امام الحكام اللصوص ..الهرب او الرحيل في اقرب فرصة ، والتخفي ليلا مثل اي لص يهرب من قبضة العدالة .
لقد عرف شعبنا الصبر والنضال المرير ، والملايين ما زالت تملك زمام المبادرة ... ستضرب بيد من حديد على رؤوس اللصوص والفاسدين وستهزج من جديد :
الدولة تعرف عدها خوش رسميات
ماتدري العراق شبيه من افات
من راحن فجر يمشن عشر تفكات
فكوه وتمدد ناطوره.



#مؤيد_عبد_الستار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ام ميلاد .. صورة ام عراقية في الغربة
- سندات القروض الحكومية دين ثقيل في رقبة الشعب
- اقالة وكلاء الوزارات والمدراء العامين ..من اجل اصلاح فعال
- العبادي .. وهامش الاصلاح الحقيقي
- مسرحية المركب
- الحرس الوطني .. حصان طروادة
- العبادي مكبل اليدين وفي فمه ماء ..... تعليق على مقال : مناقش ...
- الرئيس فؤاد معصوم يلقي كلمته من مقبرة التلفزيون العراقي
- من أفسد رجل الدين ... السياسة أم المال
- العبادي على خطى غورباشوف
- اصلاحات العبادي ... قطار الحكومة مازال بحاجة الى سكة مستقيمة
- بيان اجتماع الرئاسات الثلاث .. انشائي بحاجة الى تصويب
- اصرخ ياشعب .. ماكو حرامية
- اقراض الحكومة العراقية لا يجدي ... تظاهرات وآمال
- بدء العدّ التنازلي لداعش
- مجدا لك عبد الكريم قاسم ... ايقظت الشرق الاوسط
- اليونان في رقصة تحدي مع الغول الاوربي
- اتحاد الادباء صرح ثقافي مهد د
- هل تعاقب امريكا السعودية عن طريق ويكيلكس
- ما حاجة العراق الى مجلس النواب


المزيد.....




- -إدارة ترامب تقلّص عدد القوات الأمريكية في أوروبا بقرار مفاج ...
- إسرائيل تعلن استهداف قائد الجناح العسكري لحماس في غزة.. من ه ...
- في ذكرى النكبة.. قتل وانتهاكات بالضفة واستفزازات للمستوطنين ...
- خلال لقائه مع الجزيرة.. هذا ما صرّح به الحداد في آخر ظهور له ...
- المعارضة الصومالية ترفض تمديد ولاية الرئيس وتهدد بالتصعيد
- أبرز قيادات -القسام- الذين اغتالتهم إسرائيل منذ طوفان الأقصى ...
- ترامب يقول إن صبره على إيران -أوشك على النفاد- وطهران تسمح ل ...
- أزمة تمديد ولاية الرئيس.. لاءات المعارضة تُدني الصومال من ال ...
- حرب إيران مباشر.. غموض بشأن قرارات ترمب المقبلة ولبنان يطالب ...
- -فاقد لمهارات الاتصال-.. زلات ميرتس تربك ألمانيا


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - مصير الحرامية ...مزبلة التاريخ لا محالة