أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وردة بية - مصر الى أين..؟!














المزيد.....

مصر الى أين..؟!


وردة بية

الحوار المتمدن-العدد: 4932 - 2015 / 9 / 21 - 00:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما حُكم على الرئيس الراحل صدام حسين بالإعدام ، تعالت أصوات تندد وتطالب:" ارحموا عزيز قوم ذل".. الكثير ممن استشرفوا الواقعة أكدوا أن حادثة الاعدام لن تفوت بسلام على العراق .. وها هو البلد المتعايش الآمن يتحول الى بؤرة للاقتتال والطائفية منذ أكثر من 13 سنة.. يدفع فاتورتها الشعب العراقي الأعزل ...ولا أمل قريب في استقراره.. !
اليوم نحن أمام المأساة نفسها في مصر، حيث يحكم القضاء على الرئيس السابق محمد مرسي ومن معه من قادة جماعة الاخوان بالإعدام دون رحمة ، من بينهم الشيخ يوسف القرضاوي والمرشد العام للإخوان محمد بديع وأعضاء من حركة حماس الفلسطينية .. وقد تعلمنا ونحن صغار، أن "الرحمة فوق العدل "، خصوصا اذا كان الموقف مغلفا بروتوشات السياسة التي قلبت الأبيض أسود والأسود أبيض ..ودفعت بالقضاء لتجميع اتهامات من بينها حادثة الهروب من السجن والتخابر مع الاجنبي ، الذي هو حركة المقاومة الاسلامية حماس في غزة ، فتصل عقوبة مثل هذا الفعل في مصر الى الاعدام...بينما كان يتم في سوريا العروبة قبل الحرب التنسيق الأمني مع حزب الله في لبنان وجميع الفصائل الفلسطينية المقاومة ،وعلى رأسها حماس والجهاد والجبهة الشعبية من أجل فلسطين ..اذن فحصيلة الثورة المصرية اليوم .. اعدام مرسي و براءة مبارك!! فهل هذا منتهى العدل ، وهل هذا ما كان ينتظره المصري وثار من أجله..؟
نظام مبارك الذي بقي جاثما على صدور المصريين ثلاثة عقود و نسق مع الاسرائيلي في النهار باسم الوساطة مع الفلسطينيين، وجعل أرض الكنانة العظيمة في تبعية مطلقة لأمريكا، وقام بكل الأدوار المسيئة التي أوصلت مصر الى حافة الهاوية ، ورغم ذلك فالرئيس المخلوع مبارك لم ينل من عقاب جهاز القضاء المصري سوى 3 سنوات سجنا، أتمها "بالتمام والكمال" في سجن 5 نجوم..
الرئيس المنتخب محمد مرسي لم يحكم الا شهورا معدودات ، وأطيح به بسبب أخطاء فادحة ارتكبها في الداخل والخارج ، وأخطرها اعلانه تدخل الجيش المصري في سوريا ورسالته الحميمية الى بيريس .
هي أخطاء ناتجة عن جهله بدواليب السياسة الدولية وقصر نظر مستشاريه واتباعه على توجيه البوصلة نحو الداخل المتفجر، استنادا الى ثورة رفعت شعار: - "عيش ... حرية ... عدالة اجتماعية"
ترك الداخل وتحالف مع أردوغان ضد دولة عربية ، وشكل معه تكتلا ايديولوجيا خارج بلاده مع قطر وتركيا ، وفي الداخل مع أنصاره الاسلاميين ، وأسماهم "أهلي وعشيرتي" ضد الفصائل الأخرى، وختمها برسالة :"عزيزي الوفي بيريس"
لاينكر عاقل بأن ماقام به مرسي يقود فعلا الى الهاوية، ولكننا ضننا أن ثورة 30 يونيو أطاحت به وانتهى الأمر، أما أن يصل الى حكم الاعدام فهذا شئ صعب مستصعب .
العالم الحر انتفض لهذا الحكم ، ومنظمات حقوق الانسان أدانته ووصفته بالمهزلة ، وقوبل بالرفض من قبل تحالف دعم الشرعية الموالي لجماعة الاخوان ، كما علق الداعية العريفي بالقول: " كم مات من أهل مصر في عهد مرسي المنتخب؟ وكم مات منهم في عهد السيسي المنقلب"، وفي رأى مخالف قال الشيخ علي جمعة :” القرضاوي "ربنا أذله وهيتعدم"..
سمعت ردا صادرا عن محمد حسنين هيكل عندما سئل عما اذا كان يحدث في سوريا ثورة شعبية أم ارهاب فقال: العبرة بالنتائج "... ففور صدور أحكام الاعدام قتل مسلحون ثلاثة القضاة بسيناء وهو ماينبئ بأن مصر على أبواب سنوات جمر ..
المشكلة أن من يشارك في لعبة الاعدامات لايعي بأنه يقامر بأمن واستقرار بلده، ومصر لم تستعض بالتجربة العراقية ، اللهم الا اذا كانت تنتظر تدخلا تركيا قطريا عن طريق السعودية لتجر أنفهما لشروطها مقابل العفو عن الرئيس المعزول وأتباعه... والله أعلم




#وردة_بية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما الذي ينتظر الوزير؟
- قصة أجيال تضيع..!
- من ثمارهم تعرفونهم
- لماذا نكره اليهود؟
- لماذا العربية يا ابنة غبريط؟
- وللحرية الحمراء باب..
- الفساد والاستبداد في مواجهة الارهاب والكباب
- ليالي فيينا
- صورة الزعيم تهتز
- حاخامات التطرف


المزيد.....




- بالأرقام.. ما قد لا تعلمه عن عدد الجنود الأمريكيين بأوروبا و ...
- مصنع سيارات يتحول إلى أحدث وأشهر وجهة سياحية في بكين
- -لا يمكن أن تبقى دول الخليج هدفاً لتردد إيران-.. قرقاش يعلق ...
- -علينا استئصال سرطانهم-.. ترامب يُعلن أن مذكرة التفاهم مع إي ...
- تحقيق البنتاغون مستمر.. معلومات استخباراتية قديمة قادت إلى ا ...
- نعش علي خامنئي يمر بين آلاف المعزين في مدينة النجف العراقية ...
- السودان.. مقتل 10 مدنيين بينهم 5 نساء بقصف للدعم السريع غربي ...
- نتنياهو يتهم إيران بامتلاك أسلحة كيميائية ويحذر من تهديدها ا ...
- ترامب: مذكرة التفاهم مع إيران -انتهت- والمفاوضات -مضيعة للوق ...
- ترامب يقول إنه -مستاء جدا من الناتو- خلال لقائه روته


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وردة بية - مصر الى أين..؟!