أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - الحربُ الأخيرة ( لغة المرآيا والنصّ الفسيفسائي )














المزيد.....

الحربُ الأخيرة ( لغة المرآيا والنصّ الفسيفسائي )


كريم عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 4913 - 2015 / 9 / 2 - 12:45
المحور: الادب والفن
    


الحربُ الأخيرة
( لغة المرآيا والنصّ الفسيفسائي )
الحربُ عكّازةٌ تتمشّى في أزقّةِ المنكوبين , الجثامينُ التي خلّفتها هناكَ يضاجعها ليلٌ عراقيٌّ أسود في ( المملحة )*, الناجونَ مِنَ الخرابِ تركوا ( بساطيلهم )* مزروعةً عشعشَ فيها فأرٌ عنيد , وحدها الأجسادُ منسيَة يحفظُ أوجاعها ملحٌ أُجاج , تعوي الملاجىءُ تستميحُ القلقَ يستشري في مناهلها , تشابكتِ الحرابُ تتراقصُ مجنونةً تكوّرُ عوراتَ القصائد . يستمرُ شريط ُ السلسلاتِ المستوردةِ ما الذي تأتي بهِ سوى بؤساً نكرعُ مُرَّ مشاهدهِ , تتزاحمُ الفواجعُ فيها بينَ سلامٍ يركضُ مستعجلاً وحربِ تشخبط ُ فوقَ اسمائنا , دائما تتناهبُ أحلامَ القطا بنادق الصيادينَ ولمّا تبلغُ الفطامَ , نفلّي أصواتَ السنينَ المضاعةِ على أنغامِ أزيزِ الشجون , كمْ إبتكرتْ لنا تواريخاً تموسقُ القذائف ألحانَ مواويلنا الشجيّةِ , شتّتنا وراءَ البحارِ غرباءَ منفيّينَ تترقرقُ أغصاننا كلّما داعبتْ المسافات البعيدة هذا الحنين . الى مَ تلاحقنا وتشيخُ صباحاتُ اولادنا غرباءَ في أوطانهم ! تلوكُ لحومهم المجنزراتِ على موائدِ الخيانةِ , تدبّجُ شرفات النهارِ تأوّهاتنا الناعسة تعصفُ فيها خساراتنا المتكررة , مذهولاً سأظلُّ أدقُّ أبوابَ بلادٍ أنهكتها الحروب , ربّي لا تذرّني فرداً أحملُ قرابيني معي يشرّدني جنودك المتخمينَ بالكذب , أنتظرُ طوفانكَ الأخيرَ لعلّهُ يكنسُ ما خلّفتهُ في روحي هذي الحروب .
• المملحة : منطقة في مدينة الفاو العراقية حدثت فيها معارك شرسة .
• بساطيلهم : أحذية الجنود .



#كريم_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرثية الفقد والنفي (( قراءة نقدية في رواية حمزة الحسن - عزلة ...
- تقدمة لديوان الأستاذ الشاعر كريم عبد الله بقلم الشاعرة رشا ه ...
- لصوصُ النهار ( لغةُ المرآيا والنصّ الفسيفسائي )
- اسلوبيات النص الفسيفسائي و الترادف التعبيري عند كريم عبد الل ...
- الحريّةُ الحزينة ( لغة المرآيا والنصّ الفسيفسائي )
- خلفَ أبوابكِ نحتمي دائماً ( لغة المرآيا والنصّ الفسيفسائي )
- مقبرةُ المدينة ( قصيدة بوليفونية متعددة الاصوات )
- لعبةُ الدمى الخشبيّة ( لغةُ المرآيا والنصّ الفسيفسائي )
- كتب الشاعر ( محمد الدمشقي ) من سوريا بغداد في حلتها الجديدة ...
- رايةٌ سوداء في صباحٍ مظلم ( سردية تعبيرية )
- طفولةٌ حالمة ( قصيدة متعددة الاصوات بوليفونية )
- نائبُ الموت* ( قصيدة بوليفونية متعددة الأصوات )
- جسدٌ على طاولةٍ ساخنة لغة المرآيا والنصّ الفسيفسائي )
- ( جمانة والكاروك )* الأزرق ( نصّ بوليفوني ثلاثي الأبعاد )
- جوازاتٌ نفذت صلاحيتها ( قصيدة بوليفونية متعددة الأصوات تعبير ...
- في يومٍ ما كانَ هنا الموت ( قصيدة بوليفونية متعددة الأصوات )
- قراءة للشاعرة الفلسطينية ايمان مصاروة (( كلمة عن ديوان كريم ...
- بالونات العيد تذهبُ عالياً قصيدة بوليفونية متعددة الأصوات
- بيوت ٌ في زقاقٍ بعيدٍ ( قصيدة بوليفونية متعددة الأصوات )
- قراءة الدكتور رعد أحمد الزُّبيدي .في ديوان ( تصاويرك تستحمّ ...


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - الحربُ الأخيرة ( لغة المرآيا والنصّ الفسيفسائي )