أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شهاب وهاب رستم - الاخلاق وثقافة التظاهرات














المزيد.....

الاخلاق وثقافة التظاهرات


شهاب وهاب رستم

الحوار المتمدن-العدد: 4909 - 2015 / 8 / 29 - 22:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأخلاق والثقافة أمران مرتبطان ببعضهما وهذا الارتباط نابع من البيئة الأجتماعية والسياسية والاقتصادية التي ينشأ فيها الفرد و يكتسب هذا الفرد القيم الأخلاقية والثقافة وتعاليم مفردات الروح الوطنية والسياسية من المجتمع ومن التوجهات الفكرية التي يحيط به منذ صغره ، ثم مشاركته في تعلم دروس الحياة الأجتماعية والسياسية وتأثره وتأثيره فيما بعد في المجتمع . الثقافة والأخلاق وعي أجتماعي ضمن المؤسسة المجتمعية تقوم بتنظيم سلوك الأفراد في ميادين الحياة والثقافة و المعارف الروحية تشمل الأخلاق التي تكون على شكل وعي اخلاقي ومعرفي للعلاقات الاخلاقية .
ظهرت الأخلاق في المجتمعات البشرية من خلال التعاون بين افراد المجتمع وبين المجموعات البشرية للوقوف ضد المخاطر التي تواجههم ، والتعاون من أجل الحصول على ما يحتاجونه ، و من خلال التعاون ظهر الألتزامات تجاه الأســــرة والجمـــاعة . مع تطور الوعي والمدارك الأنسانية وتفاعل هذه المدارك مع البيئة بدأت الأخلاق تلعب دورا ً منظما ً للعلاقات فالأرتباط بالقيم الأخلاقية يساعد على التعاون في العلاقات الأجتماعية الحيوية وتساعدعلى صياغة السلوك الأجتماعي بشكل أخلاقي تجاه أعضاء وأفراد المجتمع ، أما إذا كانت صياغة الوعي الأخلاقي على عكس ما تحدثنا عنه وأخذ شكلا ً سلبيا ً فإن الأنانية وحب الذات تصوغ جملة من من العلاقات المتفككة والمتشاكهة لا في العلاقت الأجتماعية بل حتى في الوعي السياسي . كثيرا ً ما نسمع أنه لا يوجد في السياسة أخلاق وهذا بحد ذاته خروج عن المفهوم الحقيقي للعمل السياسي ، فالسياسية التي لا تحمل في أولياته وبرامجه الأخلاق يعني ركوب السقوط الأجتماعي وفقدان الشرعية بمفهومها في جميع المجالات ويبدأ شعار الغاية تبرر الوسيلة ، لذا نجد تشويه في العمل السياسي للكسب الغير المشروع أجتماعيا ً وسياسيا ً ، وهذا يعني هبوط الوعي الانساني والوطني ، بل السقوط الى الهاوية مما يؤدي الى عدم الشعور بالمسؤولية تجاه الفرد والمجتمع،بل أن هؤلاء ليسوا إلا دعاة اللاحق بأسم الحق والعدل والشرف والعائلة والنسب . وتبدأ العمل التخريي للمؤسسات الأجتماعية التي تأسست منذ قرون وعقود على خلفية التعاون والوعي والترابط الأجتماعي والأسري . ونجد أن هناك من يحاولون الوصول الى القمة من خلال تشويه الأفكار العقائدية واستغلال هذه العقائد لمسخ المجتمع وتفريغ الفرد من الأفكار وتشويه الحقائق العامة والخاصة ، فالعاملون في محال التشوية و التخريب لا يهمهم ما إذا كان المجتمع تخسر روابطها الأجتماعية ومؤسساتها المدنية والرسمية ، بل كل ما يهمهم كم سيحصلون عليه من خلال منظومتهم المعاكسة للقيم الأخلاقية و الأجتماعية والسياسية ، ولا ننسى أنهم يتعاملون بازدواجية في علاقاتهم في المحيط التي يتواجدون فيه ، و يتعاملون وفق مصالحهم الذاتية الأنانية ويضعون أنفسهم في موقع أعلى مما هم فيه لينظروا الى الآخرين نظرة استعلاء . وفي الجانب الآخر نجده يستجدي العلاقات مع الآخرين لكسب ودهم من أجل خداعهم وتمرير ما تقتضيه مصالحهم الشخصية و الأنانية . ماتوصلنا اليه اليوم في هذه المرحلة هو أنتشار الفساد في كل مفاصل الدولة أجماعيا ً وسياسيا ً حتى نخر في الكيان الإداري والمالي للدولة ن لذا أنطلقت الجماهير التي فقدت ثقتها بالحكم للتظاهر والتعبير عن رفضها القاطع لما يحدث ويطالبون بمحاسبة المفسدين وتشكيل حكومة تكنوقراط لمعالجة وتصحيح مسار الدولة من اجل خدمة المواطن وبناء نظام أخلاقي يكتسب منه المواطن الصفات الإيجلبية لتربية الأجيال القادمة للحفاظ على الروابط الأجتماعية التي تحافظ على الوطن .



#شهاب_وهاب_رستم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عانسات وآنسات
- حب تحت قصف الطارات
- جنوب كوردستان (كوردستان العراق)
- الكورد في الحرب العالمية الأولى
- اجتماعات الاخوة الاعداء
- النقد والتقد الذاتي
- الدورة الانتخابية الثالثة في العراق
- مراحل انضمام دول الشمال الى الأتحاد الأوربي
- الكورد والسياسة البريطانية
- كرتي الجميلة
- الانتخابات النرويجية
- الحرب العالمية الأولى ومصير الشعب الكوردي


المزيد.....




- وفاة نجم بوليوود نانا باتيكار عن عمر يناهز 75 عامًا
- كلب يكافح أمواج نهر هائج.. شاهد لحظة إنقاذه في تشيلي
- مصر تدين -بأشد العبارات- استهداف مطاري أبها والملك خالد في ا ...
- ترامب يستبعد مهاجمة إيران قبل الانتخابات النصفية ويعلن عن مح ...
- الولايات المتحدة.. الجمهوريون يواجهون اختبارا انتخابيا مع اق ...
- الحوثيون 59 غارة وهجوما صاروخيا طالت عدة مناطق في اليمن خلال ...
- المغرب أم السنغال... اسم الفائز بلقب نهائي كأس أمم أفريقيا 2 ...
- عطر يتحدى الأزمة.. كيف حولت نساء اليمن صناعة البخور إلى طوق ...
- بعثة تقصي الحقائق في السودان.. هل يضعف غيابها دقة تقاريرها؟ ...
- الاتحاد الأوروبي يخصص 10 ملايين يورو لتعزيز الزراعة المستدام ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شهاب وهاب رستم - الاخلاق وثقافة التظاهرات