أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد فيادي - الاقنعة والمرجعية














المزيد.....

الاقنعة والمرجعية


ماجد فيادي

الحوار المتمدن-العدد: 4908 - 2015 / 8 / 26 - 06:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثيراً ما تبارى العديد من الاسلاميين في الدفاع عن المرجعية الدينية بمناسبة او بدونها، كلما تناول احداً موضوعها اذا ما تدخلت في السياسة ايجاباً أوسلباً، الدفاع دئماً مستميتاً، لا يخلو من اتهامات شرسة، تهدف الى التسقيط واخراس الصوت الذي يدعو الى ابعاد الدين عن السياسة، حفظاً على الدين وكرامة رجل الدين، ومنعاً لاستغلال الانسان العراقي

لا ننسى جميعا عندما دعى عدد من المتملقين، ان يمنح السيد علي السستاني جائزة نوبل للسلام، وعندما تحدث العديد ممن يفهم ما هي جائزة نوبل، أنها لا ترفع من شأن المرجعية، قالوا انهم لا يريدون له ان يكون شخصية عالمية. وهنا لا اريد ان اسهب في امثلة من هذا النوع منعاً للاطالة والخروج عن مناسبة الحديث، اذكر هؤلاء انهم اول من تنكر للمرجعية، واداروا ظهورهم لها، عندما دعت للتظاهر والوقوف بوجه الفساد، فالكثير منهم حرض على عدم التظاهر، لاننا في مرحلة محاربة داعش، منهم من اتهم المتظاهرين انهم يحملون اجندات لدول اجنبية، منهم من قال انهم ليسوا بمسلمين، منهم من قال ان المتظاهرين يريدون شراً بالدولة الاسلامية والنموذج الاسلامي، ويدعون الى دولة مدنية تفتح الباب للانحلال الاخلاقي، وكثير من هذه الادعاءات التي يعرفها العراقيين، لكن اكثرهم غرابة وبالرغم من عدم خروجه للتظاهر، راح ينشر صور للسيد العبادي وهو بجسم رياضي ممتلئ بالعضلات، وعليها عبارة (العبادي بعد تأييد المرجعية) وكأن الجماهير التي خرجت لا وجود لها، فقط هي المرجعية التي جعلت منه قوياً، اكثر الانتهازيين ممن لم يشارك في التظاهرات، عاد للعبته الاولى، في الدفاع عن المرجعية بطريقة استفزازية واقصائية، عندما يطرح احد الاراء أن المرجعية استجابت لنداء الجماهير، يقول لا، المرجعية هي التي قادت المتظاهرين ويستمر متغزلاً بها، وهو لا يخرج من بيته للتظاهر ضد الفساد

هذه النماذج هي نفس المنافقين الذين كانوا يدافعون عن سيدهم المقبور صدام حسين، وهم اليوم يحاولون خلط الاوراق في التحريض على تحويل التظاهرات من سلمية الى عنفية، هم انفسهم اذا ما خرجوا للتظاهر انما ليقوموا بافعال تسيئ للمتظاهرين، ويجعلوها عنفية بدل سلمية، لاسقاطها في فخ الاضرار بالمصالح العامة، ما يدعو الى تدخل قوات حفظ الامن ومعاملة المتظاهرين السلميين بالعنف

هذه النماذج مستفيدة من اسيادهم الجدد في الاحزاب الدينية الطائفيةالحاكمة، ولم تكن المرجعية لهم اكثر من غطاء لتمرير مصالحهم على حساب الفقراء والمساكين من الشعب العراقي، والى هؤلاء نقول أن الجماهير سبقت المرجعية ولن تتوقف الا بانهاء الفساد ومحاسبة الفاسدين، مهما كانت انتماءاتهم ومواقعهم، والمرجعية استجابت للجماهير ونفظت يدها من السياسيين الفاسدين خوفاً على مكانتها التي شوهها هؤلاء الفاسدين، وان المحاسبة بعد ان تنال من الرؤوس الكبيرة ستنال من وعاظ السلاطين المنافقين امثالكم، فدماء الضحايا ومعاناة العراقيين ومستقبلهم ليست للمساومة او الهدر
الجمعة القادمة ستكون لتغيير القضاء، ولن يقف احد بوجه الجماهير المتضررة، فعلى كل مواطنة ومواطن يبحث عن حقه في المواطنة، ان يخرج للتظاهر، وعلى كل مواطنة ومواطن يرى ثروات بلده تسرق، ان يخرج للتظاهر، وعلى كل مواطنة ومواطن مقتنع حقاً بالمرجعية، ان يخرج للتظاهر، فغداً بعد ان تسقط الاقنعة لن نعذر احدا



#ماجد_فيادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قضيتان للنقاش تستندان لحزمة الاصلاحات التي اقرها رئيس مجلس ا ...
- امسية سياسية للتيار الديمقراطي بالمانيا
- العملية السياسية سرقت
- الاحكام المسبقة
- المالكي يدعو الى حرب في معهد السلام الامريكي
- وفد التيار الديمقراطي يلتقي نائبة رئيسة كتلة حزب الخضر في ال ...
- الزمن وحدة قياس لتقدم الشعوب
- ووواوي لو ويوي
- عمو حكومة ليش ما تسمع للبهلول
- لماذا يتطاولن على المراجع؟
- حوارات ديمقراطية على ضفاف اللومانيته
- لقد أعطانا الدكتاتور وابنه سببا لكي نتحد
- ينابيع الثقافة أين هي اليوم
- متى ننتهي من ظاهرة الحواسم
- ضمير الخيانة
- الجامعات الاهلية وطفيليات العقل البائد
- الحزب الشيوعي العراقي إذا أراد أن يكون نموذجا يحتذي به
- من المسئول عن إهانة الحمير
- العراق يقفز الى المركز الخامس دولياً في مخاطر الجفاف
- حرب المياه أقسى من حرب السلاح


المزيد.....




- تأجيل حفل للمغني الأردني -الأخرس- بعد انفجار دمشق
- فون دير لاين تكشف مبادرات دعم كبرى من الاتحاد الأوروبي في زي ...
- -خوري هيوا-: من هي المجموعة الكردية الجديدة التي تقف وراء هج ...
- فريق الأكروبات الجوي الفرنسي يحلق فوق نيويورك في ذكرى استقلا ...
- رؤى جديدة عن نمرود
- تقرير رسمي: الجيش الأمريكي يواجه مشكلات تؤخر تطوير أولى منظو ...
- تفاهم مصري تركي على الاستفادة من الممرات المائية
- الخارجية الروسية: استدعاء سفير السويد في موسكو بعد هجوم بمسي ...
- نفتالي بينيت يهاجم نتنياهو
- الناتو: أوروبا عوضت نقص القوات بعد تراجع المساهمة الأمريكية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد فيادي - الاقنعة والمرجعية