أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد فيادي - المالكي يدعو الى حرب في معهد السلام الامريكي














المزيد.....

المالكي يدعو الى حرب في معهد السلام الامريكي


ماجد فيادي

الحوار المتمدن-العدد: 4262 - 2013 / 11 / 1 - 15:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعيش العراق حالة كارثية في المفاهيم والاساليب والاليات، خاصة المنتجة في المجتمعات الغربية، فالديمقراطية مثلا حوربت من قبل الاحزاب الاسلامية بعد سقوط الدكتاتور على يد قوات الاحتلال، بطريقة لا يمكن وصفها بغير المفتعلة والفاقدة للمنطق والفهم الصحيح للمصطلح، ثم عادت نفس الاحزاب بعد ان حققت لها الديمقراطية عبر آلياتها تصدر مواقع السلطات التشريعية والتنفيذية، الى مدحها والتمسك بها، ليس حبا بها بل للاستمرار في حكم العراق.
اذا ما اخذنا مفهوم منظمات المجتمع المدني، كمدخل لموضع زيارة السيد المالكي الى امريكا، فقد تعاملت الاحزاب العراقية الحاكمة بعد السقوط مع المصطلح بطريقة مشوهة مقصودة، عمدت بها الى اختراع منظمات مدنية هدفها ملئ الفراغ بتوجهاتها الدينية والسياسة، في حين منظمات المجتمع المدني لا بد لها ان تاتي تلقائية، من قبل مجاميع بشرية لها تواجهات وهوم مشتركة في جانب معين من الحياة، ان كان اجتماعي او علمي او مطلبي او ديني او سياسي، اما ان يكون تشكيل تلك المنظمات بلون واحد ومفتعل وبلا قاعدة جماهيرية وبلا فعاليات حقيقية داخل المجتمع، انما هو تشويه للمفهوم.
اليوم وقد زار السيد المالكي الولايات الامريكية المتحدة والقى كلمةً في المعهد الامريكي للسلام، فقد وقع في مشكلته ومشكلة القادة السياسيين العراقيين الجدد، عندما دعى الى حرب عالمية ثالثة وهو في معهد يعمل على نشر السلام في العالم، ان استخدام كلمة حرب مهما كان الهدف منها تشكل حالة نفور لاعضاء هذا المعهد، فما بالك وهي تطلق بطريقة علنية في كلمة لقائد دولة تعاني من الحروب والارهاب. اراد السيد المالكي ان يصف رغبته في نشر السلام في العراق والتضامن مع مفاهيم معهد السلام الذي استضافه، في القضاء على التطرف والارهاب، بان يطلق حرب عالمية جديدة، لكن هذه المرة ضد الارهاب، وكأنه يدعو الى استخدام كل ما متاح في هذه الحرب وعلى مستوى العالم بما في ذلك اللجوء الى الحرب والعنف ضد الارهاب، وهذا يعكس طريقة تفكيره المختلفة تماما عن دعاة السلام، فهم يدعون الى نشر مفاهيم السلام بوسائل سلمية تشمل كل مجالات الحياة، رافضين بذلك اللجوء الى العنف كوسيلة لحل المشاكل، ولكي لا اكون مثاليا وادعو الى تبني مفاهيم تصلح ان تطبق في مجتمعات مستقرة، فاني اذكر السيد المالكي بما طرحه ويطرحه الحزب الشيوعي العراقي منذ سقوط الدكتاتور الى يومنا هذا، كوسيلة للقضاء على الارهاب، فقد دعى مرارا الى حل يشمل اعادة تأهيل البنى التحتية وتطويرها، اعادة تأهيل القاعدة الصناعية العراقية، دعم قطاع الزراعة والصناعة بقوانين تفعل على ارض الواقع، دعم القطاعات الاربعة في الاقتصاد العراقي، كل هذا وصولا الى توفير فرص العمل والقضاء على البطالة، مع تبني نظام الضمان الاجتماعي والصحي والتعليم، حتى تتمكن الحكومة والمجتمع معا بدعم من قوات الامن والجيش والشرطة في توفير الامان، ومنع الارهاب من حصوله على موطئ قدم في العراق.
في عودة الى كلمة السيد المالكي في معهد السلام الامريكي، فقد جاءت الكلمة منسجمة مع جهل المالكي للمفاهيم والاساليب والاليات التي تتعامل بها المجتمعات الغربية مع منتجاتها الفكرية، وهذا يؤشر الى مشكلة حقيقية ان رئيس الوزراء العراقي محاط بمستشارين يجهلون هذه الحقيقة مثلما يجهلها هو، وهذا يجعلنا لا نلتمس له العذر في انه لا يمتلك المعلومة او حتى الممارسة خاصة وقد قضى الرجل حياته مهاجرا في دول عربية واسلامية بعيدة كل البعد عن المجتمعات الغربية، فان كان يجهل هذه الالمفاهيم والاساليب والاليات، لماذا يختار مستشارين مثله يجهلون هذه الافكار، وان كان هو ومستشاريه من نفس الحال لماذا لا يستمع لمن قدم له النصح، مثلما فعل الحزب الشيوعي العراقي في مرات عديدة.







#ماجد_فيادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وفد التيار الديمقراطي يلتقي نائبة رئيسة كتلة حزب الخضر في ال ...
- الزمن وحدة قياس لتقدم الشعوب
- ووواوي لو ويوي
- عمو حكومة ليش ما تسمع للبهلول
- لماذا يتطاولن على المراجع؟
- حوارات ديمقراطية على ضفاف اللومانيته
- لقد أعطانا الدكتاتور وابنه سببا لكي نتحد
- ينابيع الثقافة أين هي اليوم
- متى ننتهي من ظاهرة الحواسم
- ضمير الخيانة
- الجامعات الاهلية وطفيليات العقل البائد
- الحزب الشيوعي العراقي إذا أراد أن يكون نموذجا يحتذي به
- من المسئول عن إهانة الحمير
- العراق يقفز الى المركز الخامس دولياً في مخاطر الجفاف
- حرب المياه أقسى من حرب السلاح
- منافذ العلمية السياسية مغلقة كما هي شوارع بغداد
- أكو فد واحد ميريد يضحك
- من أم المعارك الى قمة بغداد القائد ينتصر من جديد
- للقارئ اختيار العنوان
- عجيب أمور غريب قضية


المزيد.....




- موقع بريطاني يكشف -حرب تجسس- تديرها سفارة روسيا في لندن
- ترمب: وقعنا أضخم صفقة نفط في العالم مع فنزويلا
- رحلة علاج تتحول إلى فاجعة.. مقتل سيدة يمنية وابنتها في مصر
- أصبح مليونيرا.. تحضيرات لتوجيه اتهامات لعسكري أمريكي بسبب ره ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي يخفف شروط التوظيف لممارسي ...
- سلطات الهجرة الأمريكية تحتجز المحرض اليميني المتطرف ميلو يان ...
- ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات في نيبال إلى 579 قتيلا ونحو ألف ...
- هواية تعود إلى الواجهة في الولايات المتحدة وتتسبب في موجة تس ...
- بيت هيغسيث ينفي تقارير عن نيته الترشح للرئاسة الأمريكية
- سفير روسيا: تسليح مولدوفا يمليه مشرفون غربيون يسعون لمواجهة ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد فيادي - المالكي يدعو الى حرب في معهد السلام الامريكي