أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد فيادي - لماذا يتطاولن على المراجع؟














المزيد.....

لماذا يتطاولن على المراجع؟


ماجد فيادي

الحوار المتمدن-العدد: 3952 - 2012 / 12 / 25 - 13:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


البدعة هي إحداث سلوك مادي أو معنوي لم يكن موجوداً من قبل، فتأخذ حيزاً وسط مجتمعٍ ما حتى تتحول الى ظاهرة أو حالة، أما تذهب كفقاعة أو تستمر لتصبح قاعدة عامة. تعرض الشعب العراقي الى الكثيرمن البدع السياسية منذ السقوط والاحتلال حتى يومنا هذا، فاصبحت تاخذ اوزاناً ثقيلة وفاضحة لدرجة لا يمكن لغربال أو لجدار أن يخفيها عن العيون ويبعدها عن الاسماع.

ولعل آخر الجدالات التي شغلت المواطنة والمواطن تتعلق بمكانة المرجعيات الدينية في هذه المرحلة العراقية، وهل هي موضع احترام وتقدير لدى القيادات السياسية كما سمعناها دائما، منذ حصولها على مقاليد السلطة بدعم من المرجعية، أم ان المرجعيات لا تعدو عن شخصيات دينية لكل مواطن ان يحدد موقفه منها كما يشاء، كما تقول تلك القيادات في السر او في تصريحات متسربة.

في العام 2005 ظهر احد ادعياء اليسار على قناة الجزيرة في برنامج الاتجاه المعاكس، متحدثا بكلمات بذيئة عن المرجعية الدينية، وهو شخصية معروفة لكل احزاب المعارضة العراقية التي وقفت بوجه الدكتاتور، كان مناصرا للدكتاتورية بكل امتياز، حتى وان تكلم تحت عنوان شيوعي زائف، وقد تجلى ذلك في دفاعه عن صدام حسين بعد اعدامه، لكن ولاغراض مشبوهة وزع، وعلى نطاق واسع، قرص مدمج عن هذا البرنامج على المحافل العراقية، وبخاصة الدينية منها، وتم تجيش الشارع الشيعي ضد الحزب الشيوعي العراقي، بدعوى أن الشخص المذكور أحد قياداته، والهدف كسر شوكة الحزب وهذه المرة بزعم التطاول على المرجعيات الدينية.

اليوم وبعد أن ابتعدت المرجعية عن الاحزاب السياسية المتنفذة وقياداتها وتوقفت عن دعمهم، خرج النائب حسين الاسدي القريب من كابينة رئيس الوزراء بتصريحات تتطاول عليها كاشفاً عن خيبة الاحزاب السياسية في استغلال المرجعيات كداعم في الوصول الى مبتغاها، فعندما تدير ظهرها لهم تصبح منظمة مجتمع مدني غير معترف بها، كما اعلن النائب الاسدي الذي عبر في الحقيقة عن مشاعر القيادات السياسية التي تلومها المرجعيات دائما على سوء ادارتها للاوضاع.

ولكي يستمر سيناريو الاستفادة من رمز المرجعية، رغم دعوتها لهم بتغيير ادائهم في خدمة الشعب العراقي، تصدى للاسدي العديد من الجهات المتنفذة طالبين منه الاعتذار، بعد ان ادانوا تصريحه بكل ما يمتلكون من مفردات، تعبيرا عن الحرج الذي اصيبوا به، والغريب في الموضوع أن جهةً سياسية دينية قالت في مناسبات سابقة عن المرجعية عبارات اكثر اساءة مما قاله الاسدي، لكن احداً لم يتعرض لها كما جرى معه، ولم تحرق مقرات أويقتل احد مثلما حصل مع الحزب الشيوعي العراقي البرئ براءة الذئب من دم يوسف.

في كل الحوادث التي مرت لم تخرج المرجعية على منتقديها بتصريح أو تعليق، وهو موقف حكيم يحسب لها، لكن دائما كان هناك من يتبرع بالدفاع عنها، ما يدل أن استغلال الرموز الدينية ما يزال ورقة تستخدم في كل المناسبات، وهي تعكس حقيقة أن المصالح السياسية بالنسبة للقوى المتنفذة فوق كل شيئ، وقد وصل مستوى تلك المصالح حد تجاوز ما حرمه الله في قرآنه الكريم، كالقتل والسرقة والتهريب والفساد والارهاب ورشاوى صفقات الغذاء والسلاح، والمخفي اعظم.



#ماجد_فيادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوارات ديمقراطية على ضفاف اللومانيته
- لقد أعطانا الدكتاتور وابنه سببا لكي نتحد
- ينابيع الثقافة أين هي اليوم
- متى ننتهي من ظاهرة الحواسم
- ضمير الخيانة
- الجامعات الاهلية وطفيليات العقل البائد
- الحزب الشيوعي العراقي إذا أراد أن يكون نموذجا يحتذي به
- من المسئول عن إهانة الحمير
- العراق يقفز الى المركز الخامس دولياً في مخاطر الجفاف
- حرب المياه أقسى من حرب السلاح
- منافذ العلمية السياسية مغلقة كما هي شوارع بغداد
- أكو فد واحد ميريد يضحك
- من أم المعارك الى قمة بغداد القائد ينتصر من جديد
- للقارئ اختيار العنوان
- عجيب أمور غريب قضية
- مهرجان الزهاوي ..المياه في نظرة القانون الدولي
- الهيئة التحضيرية لمهرجان الزهاوي لحماية بيئة وادي الرافدين ت ...
- افتتاح مهرجان الزهاوي لحماية البيئة العراقية في المانيا
- مهرجان الزهاوي للحفاظ على نهري دجلة والفرات من الموت يعقد مؤ ...
- ندوة في موضوع: الديمقراطية: نظام وفلسفة حياة، ام آليات انتخا ...


المزيد.....




- مارتينيلي يقلب الطاولة في الثواني الأخيرة ويقود البرازيل إلى ...
- إيران تحذر فرنسا من التدخل في عمليات إزالة الألغام من مضيق ه ...
- ترامب:سنعقد اجتماعا مع إيران غدا بالدوحة
- السفارة الروسية لدى لاهاي: موسكو لا تهدد هولندا
- عون: نعمل على حماية جميع اللبنانيين
- البرلمان السنغالي يقر تعديلات دستورية مثيرة للجدل واللجوء إل ...
- ليبيا.. إعفاء رئيس المخابرات من منصبه
- جباليا.. عرس جماعي يتحدى القتل والدمار
- بغداد: الحملة ضد الفساد متواصلة
- ترامب يهاجم مجددا ممداني ويحذر الأمريكيين من خطر جسيم لم يوا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد فيادي - لماذا يتطاولن على المراجع؟