أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منى شماخ - زهرة الياسمين














المزيد.....

زهرة الياسمين


منى شماخ

الحوار المتمدن-العدد: 4901 - 2015 / 8 / 19 - 15:39
المحور: الادب والفن
    


-صباح الخير
تحية تسمعها كل صباح لكن وقعها على أذنيها أصبح أشبه بجرس يعلن بدء يوم جديد محمل بالواجبات والأعباء المنزلية.
تجهيز الافطار للزوج- تجهيز البنتين وتوصيلهما للمدرسة-القيام بأعمال المنزل – احضار البنتين من المدرسة ومساعدتهما في اداء الواجبات .
-مساء الخير
جرس آخر يعني عودة الزوج ليتناولا معا طعام العشاء ثم يجتمعا (بل يتفرقا)في حجرة المعيشة حيث يختلي بجهاز الكمبيوتر لا يرفع عينيه ولا يديه عنه مهما اجتهدت في جذب انتباهه اليها.
سنوات من الحب جمعتهما قبل الزواج ،وأشهر بعده.... وبمرور الأعوام أصبح لايجمعهما شئ سوى جدران المنزل.
ساعات طويلة يقضيها أمام"الكمبيوتر"لا يكاد يرفع عينيه عنه .
في البداية رحبت ....فمن الأفضل أن ينشغل عنها حتى تتفرغ لواجبات أمومتها....
ثم تطور الأمر فلم يعد يرى في المنزل سوى تلك الشاشة ولم يعد يجلس الا مع هذا الدخيل "الكمبيوتر" ولا يتحدث الا مع أصدقائه على مواقع التواصل الاجتماعي (كما يطلقون عليها).
لم تترك شيئا يمكن أن يذكره أن الى جواره أنثى أو زوجه أو حتى انسان الا فعلته ...لكنه تركها ليعيش في ذلك العالم الافتراضي.
فلماذا لاتدخل هي الأخرى الى هذا العالم؟
"زهرة الياسمين"
هذا هو اسمها وصورتها أيضا
صفحتها تمتلئ بكلمات تشير الى امرأة تشكو من الوحدة وتبحث عن الحب.
لم يكن غريبا أن تنهال عليها طلبات الصداقة وكان "هو" من بينهم
لم يترك كلمة كتبتها – مهما سخفت-الا وأبدي اعجابه بها،لم يترك خاطرة الا وشاركها فيها.

مساء الخير-
هذه المرة ليست انذارا بعودة الزوج ،لكنها تحية مكتوبة أرسلها اليها"هو" عبر البريد الخاص
تبعتها كلمات كأنها قطرات الندى لامست "زهرة الياسمين" فأعادت اليها نضارتها وأعادتها للحياة .
أصبح قلبها وعقلها معلقان بما يكتبه لها ....تنتظر تحية المساء لتدخلها الى العالم الافتراضي الذي يشاركها فيه بعد أن سئمت الوحدة في عالم الواقع.
أحاديث طويلة تستمر ساعات ....تحدثا في كل شئ ...أخبرته أنها متزوجة وأن زوجها لايهتم بها ...تعجب كيف لمثلها أن تهمل !!!!!
أخبرها أنه يعاني كذلك من انشغال زوجته عنه .....فأجابت بالصمت !!
*********
في تلك الليلة تناولا طعام العشاء لكنه لم ينطلق الى شاشته كالمعتاد....نظر اليها نظرة ذات مغزى ..تعرفها جيدا تلك النظرة .... افتقدتها منذ زمن ثم نسيتها....لم تعد تتوق الى ملامسة جسد بلا روح ،لم تعد ترغب في أن يصبح العشق أحد الواجبات الزوجية ثم ينتهي كل شئ بمجرد اشباع الرغبة.
تجاهلت نظراته وانطلقت الى عالمها الافتراضي ....وجدته "هو" ينتظرها كعادته ...
-أريد رؤيتك .....لابد أن نلتقي
تجاهلت طلبه ،تريد أن تظل "زهرة الياسمين" ويبقى "هو" ....تريد أن يستمر الحلم ......
كيف تخبره أنه يراها ....أنها بجانبه .....هل تخبره أنها زوجته؟
نعم "هو" زوجها ...لم تستطع الوصول اليه وهو بجانبها فالتقت به هناك في عالمه.
هناك عندما عادت امرأة أدركت أنها لازالت تحبه ....كما كانت منذ عرفته.
وهناك عندما وجدها أحبها .
لن تقابله ...ولن تخبره بحقيقتها
لا تريد لحلمها أن ينتهي ...
ستظل معه في عالمه حتى يعودا منه سويا ...أو يستمرا فيه معا ..



#منى_شماخ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نكره
- حلقة مفرغة
- ظِل رجل
- الحرية على الطريقة الشرقية
- الخبز أولا
- كلكم في الخصومة -اخوان-
- امرأة بلا جسد
- خواطر
- الدستور ليس هو الحل
- ردا على مقال -حتى لاتصبح الثورة المصرية في ذمة التاريخ- للكا ...


المزيد.....




- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منى شماخ - زهرة الياسمين