أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منى شماخ - الحرية على الطريقة الشرقية














المزيد.....

الحرية على الطريقة الشرقية


منى شماخ

الحوار المتمدن-العدد: 4389 - 2014 / 3 / 10 - 08:43
المحور: الادب والفن
    


نعم انه هو....
لا يمكن أن تخطئه عيناها
حتى بعد أكثر من عشر سنوات مضت على آخر لقاء بينهما
فمنذ تخرجا من كلية الحقوق لم تره ،عجيب أمر هذه الدنيا ،لم تكن تتصور أن يحدث ذلك مع أصدقاء الدراسة ،خاصة هو
كانت تظن أن كل منهما يعرف الآخر ،وأن ماجمعهما سيستمر حتى آخر العمر لكن كلمة واحدة قالها كانت كافية للقضاء على كل شئ....
لازالت تذكر تفاصيل اللقاء الأخير ....المشهد بكل تفاصيله لم يفارق ذاكرتها ....ذلك اللقاء الذي صارحها فيه برغبته في الارتباط بها ..كم كانت سعادتها وهي تستمع الى كلماته ...وعيناها تتعلقان بنظراته ..لكن كل شئ تحطم عندما نطق بتلك الكلمة :ستكونين زوجتي ،لكن بشرط....
لم تسمح لأذنيها بسماع ذلك "الشرط" انتفضت من مكانها وتركته مذهولا ،لم يفهم ما أصابها ...وعندما أدركت أنه لم يفهم تأكدت انها على حق.
لكن لاشك أنه اختلف الآن ...هذا ماتشير اليه كتاباته ،تلك المقالات التي تنادي بالحرية ،وتلك المجموعات القصصية بأبطالها الذين يجسدون أعلى درجات الحرية
أحاديثه الاذاعية ....وعلى الفضائيات ....كلها تشير الى عقله المتفتح وحرصه على تلك القيمة التي تساوي عندها الحياة ذاتها :الحرية
نادته ،نظر اليها في دهشة ، لكنه تذكرها على الفور....
-ياااااااااااااه بعد كل هذه السنوات !!!
وفي مشهد -ربما يشبه مشهد لقاءهما الأخير-جلسا معا ،بكلمات قليلة وصفت مامر بها من أعوام :
لازالت تركض وراء أحلامها،انتقلت من عمل لآخر ،رفضت كل من تقدموا لخطبتها، لم تجد سيدا أفضل من حريتها تخضع له ، كانت ترى أن الحرية لا تتجزأ :الحرية في السياسة والاقتصاد والمجتمع ،حرية المرأة وحرية الرجل، كلها أفرع من نهر كبير هو حرية الانسان.
,,,,,,,,,,
وأنت ؟
-أنا أعمل في شركة كبرى منذ تخرجي ،على وشك الزواج من فتاة ممتازة، والدتي تعرف عائلتها جيدا ،تصوري رغم أننا جيران الا اني لم أرها من قبل ،أمي تقول انها لم تخرج من المنزل بمفردها أبدا
التقيت بها في منزلها عدة مرات (مع العائلة طبعا) فتاة خجولة ومطيعة، باختصار زوجة مثالية،وابتسم قائلا :قبلت جميع شروطي
...........
الى أين تذهبين؟هذه المرة أيضا لن تنتظري لنكمل حوارنا؟
أجابت:حوارنا لن يكتمل ..فلكل منا لغة لايفهمها الآخر



#منى_شماخ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخبز أولا
- كلكم في الخصومة -اخوان-
- امرأة بلا جسد
- خواطر
- الدستور ليس هو الحل
- ردا على مقال -حتى لاتصبح الثورة المصرية في ذمة التاريخ- للكا ...


المزيد.....




- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منى شماخ - الحرية على الطريقة الشرقية