أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان المغربي - الغريبة والرجل الذي سجنته ثلاجته / القصة التانية














المزيد.....

الغريبة والرجل الذي سجنته ثلاجته / القصة التانية


مروان المغربي

الحوار المتمدن-العدد: 4899 - 2015 / 8 / 17 - 07:53
المحور: الادب والفن
    


الغريبة والرجل الذي سجنته ثلاجته

سلسلة قصصية - كوميدية سوداء

القصة التانية

سي الثلاجة

_ دوي لمك ديال من الثلاجة ؟ .
_ ديالي اسيدي ولكن, وخا الثلاجة ديال راه كانت ديالي ومبقاتش ديالي عاد ولاات ديالي .
_ اش تيخربق علينا هاذ الحمق
_ مزيان , مزيان داير فيها حمق : ليوم غنوريو لمك دوا الحماق

إنه مجرد يوم فقط كأي يوم بالنسبة لشرقاوي , لم يعرف عنه قبل الواقعة إلى اسمه الشرقاوي الذي يكتري نصف المرأب ويسكن في نصفه الأخر
لم يعرف عنه أي معلومة غير هذه , متى جاء إلا هنا ؟ ومن هو ؟ وكيف حصل على هذا المرأب المطل على شارع علال القادوس الذي يربط الساحل بوسط المدينة ؟

لم يكن الشرقاوي حديث عهد بالحي ربما كان أول شخص سكن هذا الحي حتى شيوخ الحي وعجائزه لم تفك طلاسيم الشرقاوي من هو؟, ومن أين جاء ؟.
حتى طقوسه اليومية كانت مألوفة لا جديد فيها يخرج في التاسعة والربع صبحا يتوجه إلى مقهى الروداني بعد ان يبتاع صحيفة الواجهة, يتخد مكانه المعتاد يجلس وحيدا يشرب قهوته السوداء ويدخن سجائر الماركيز , عندما يرفع عينه صوب الساعة المعلقة فوق الكنطوار غالبا ما تكون الساعة تشير الى الواحدة أو الواحدة وخمس دقائق , حينها يغادر المقهى بعد اي يضع ثمن القهوة ومعه بقشيش للنادل .
يعود دائما مباشرة الى غرفته بالمرأب (garag) باستثناء يوم الأحد ويوم الخميس يمر بالسوق الممتاز في الشارع المجاور ويعود محملا بأكياس البقالة .
اليوم بعدا ان عاد من مقهى الروداني تحدث قليلا مع الرجل الذي يستأجر نصف المرأب
_ كيداير اسي الشرقاوي ؟
_ لاباس , وجدتي ليا الأمانة ؟ .
دس الشرقاوي الظرف الذي ناوله له المستأجر في جيب المعطف ونصرف الى غرفته.
بعد ان وضع البقالة على الأرض محاولا فتح باب الثلاجة دون جدوى . صرخ في وجه الثلاجة : مجددا؟ لقد اصلحتك في هذا الشهر اربع مرات ,.
الملعونة اصبحت مجرد خردة سابيعها لأول تاجر خردة .
لم يمهله صوت الرجل صاحب عربة الحصان حتى مراجعة الفكرة كأنه يتصيد أو على علم مسبق
بالفرصة.
_: البالي .. البالي.. لافيراي ..
خرج الشرقاوي مسرعا ينادي تاجر الخردة سيدي سيدي انتظر عندي ثلاجة للبيع .
بعد مساومة طويلة بينه وبين التاجر اتفقا على الثمن .
بعد مرور اسبوع من بيعه الثلاجة كان يسير في طريقه المعتاد صوب مقهى الروداني مخترق أزقة حي فرانكو متجاوز بعد ذالك حاجز الشرطة بالشارع الرئيسي للساحل , لم يثير إنتباهه إلا ثلاجة شبيهة بثلاجته التي باعها لتاجر الخردوات اقترب منها فإذا بها هي نفس الثلاجة معلق عليها عبارة " للبيع"
الفضول ومعرفت كم وصل ثمن الثلاجة وحده من دفع للسؤال عن السعر .
_ بشحال اسيدي كتقول فيها .
رد البائع بجواب مقتضب 100 درهم .
لم يصدق الشرقاوي ما سمع ,كيف يعقل انا بعتها بأربع اضعاف هذا الثمن , يقينه بحصوله على " همزة " دفعه لإعادة الشراء .
استدعا فورا هوندا كانت مركونة قربه وتفق معه ان ينقلها له للمرأب .
في طريق العودة مرورا بحاجز الشرطة استوقف الهوندا الشرطي الطويل صاحب الشارب المضحك
اشار للسائق بما مفاده اركن جانبا
_ الأوراق.و رخصة السياقة
تفحص الشرطي التاني وجه الشرقاوي وأمره بالنزول , فُوجئ بعد ذالك بالشرطي يكبل يديه بعنف ويصفعه على قفاه " صمط "

_ دوي لمك ديال من الثلاجة ؟ .
_ ديالي اسيدي ولكن, وخا الثلاجة ديال راه كانت ديالي ومبقاتش ديالي عاد ولاات ديالي .
_ اش تيخربق علينا هاذ الحمق
_ مزيان , مزيان داير فيها حمق : ليوم غنوريو لمك دوا الحماق
_ مزيان باغي تدوز علينا الدكاكة , الحشيش فالثلاجة , قهقه الشرطي صاحب الشارب المضحك قهقهة تجمع بين التشفي و المكر وسحب كل من السائق والشرقاوي الى سيارة الشرطة.
لحسن حظ الشرقاوي انه لم يمضي في السجن الا اسبوع واحد واخلو سبيله بعد ان اعترف مهرب قبض عليه انه هو من سعى لتهريب الحشيش عبر الثلاجة .
اصبح بعد ذالك قصة الشرقاوي وثلاجته حديث لا بد منه في كل تجمع نسائي وفاكهة لكل مجلس .
_ انظر هذا هو الرجل الذي سجنته ثلاجته , بهذه الجملة اصبحت تشير له الأصابع ومع مرور الزمن تلاشى اسم الشرقاوي ولم يعد يعرف إلا بإسمه الجديد سي الثلاجة .

يتابع ....

سي الثلاجة والغريبة






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغريبة والرجل الذي سجنته ثلاجته..
- الرحيل
- رحلة المحتاج لمعرفة سيدي حمد بن العجاج
- مقتطف من رواية اخدعني من فضلك
- اسطورة الحب والجنون
- خميل الأماني
- مثلث متساوي الاضلاع
- للعالم ثوار تصنعه
- العلم الاحمر والحب
- أميرة قصة قضية
- بلاد سبعة رجال.. (بقى بلاصة)
- مكتوب في الظلام
- اوراق عيشة الصمكة ..1 /1
- وطن بدون عنوان
- انتي يوم جميل/زجل مغربي
- بلاد سبعة رجال… (صحتنا بيد الله)
- بلاد سبعة رجال / صحافة (دوز حَيّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّ ...
- اوبريت صامته
- نحن ,(عَزيْ) وماء الحياة
- (عَزيْ)’نحن وماء الحياة


المزيد.....




- القاهرة: انطلاق فعاليات مهرجان ليالي رمضان الثقافية والفنية ...
- أبو ظبي للغة العربية: إطلاق مشروع -مائة كتاب وكتاب-
- هوليوود تصور فيلما ناطقا بالانجليزية مستوحى من فيلم كوميدي س ...
- الرقابة تحذف -مشهدا مقززا- من مسلسل رمضاني والمخرج يروي تفاص ...
- مصر.. الكشف عن الشخصية الحقيقة للضابط المصري الذي يجسد شخصيت ...
- الجماعات الإرهابية تطالب بتعليم اللغة العربية لوقف الهجمات ...
- اختتام اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي في فيينا ومن ال ...
- اختتام اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي في فيينا ومن ال ...
- شريهان: بعد غياب دام عقدين .. عودة نجمة الفوازير
- أصوات مخيفة.. شاهد ما حدث عندما حول علماء اهتزازات شبكة عنكب ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان المغربي - الغريبة والرجل الذي سجنته ثلاجته / القصة التانية