أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان المغربي - مقتطف من رواية اخدعني من فضلك














المزيد.....

مقتطف من رواية اخدعني من فضلك


مروان المغربي

الحوار المتمدن-العدد: 3968 - 2013 / 1 / 10 - 22:36
المحور: الادب والفن
    


خاض في حديثه الشيق مجددا وهو يمعن النظر في صورة لصبي لا أظن انها التقطت حديثا فقد كانت تعلوها صفرة كما ان الورق كان يبدو عتيق
: للوهلة كنت أبدو للناظر طفل بريء مدلل ساذج وعفوي,
وسترسل قائلا
في الماضي كان يعيش داخل ذالك الطفل الرقيق المرهف الحس والمشاعر المليء بالتناقضات والمفاجآت صبي أول ما تعلم ان يكتب كتب قصيدة. تفوقه في الدراسة وخصوصا اللغة العربية لم يشفع له من نيل مكانة بين الزمرة او الاطفال المثاليين الودودين الظرفاء لا النباهة والعفوية البريئة , ببساطة كان منحاز لاترابه من ابناء البسطاء يتصرف كما يتصرفون او يتصارع كما يتصارعون , نعم المصارعة وفنون الحرب انها ضرورة كان يجب البروز فيها قبل كل شيء لم تكن بالطبع اختيار لكنها كانت خيار لا مناص منه .
اما ان يكون لك وزن بين اقرانك وزن ليس كما يأمل ان يكون والد كل صبي ان يتسم به إبنه الحبيب بل معيار قوة البطش وضراوة المحارب.
قد تعتقد اني اتحدث عن احد افراد العصابات وتتشابه القصة مع احد اساطير عالم الشر والجريمة وهو يبني لنفسه مكان بين اعثى منظمات الجريمة بل لا يعدو الأمر مجرد طفل في الصف الثاني ولعبة.
ماذا...... ماذا لعبة وهل يجب كل هده الشروط والقسوة في لعبة.
اكيد لم تكون غير لعبة كما باقي الالعاب في هذا المكان في هذا الزمان ,فلا يشترط في لهونا نحن ابناء البسطاء ان نتصرف او نقلد ابناء اصحاب السمو والفخامة واصحاب رؤوس الاموال وارباب الشركات والمصانع بل حثى اسيادنا من اتباع اصحاب السمو والفخامة واصحاب رؤوس الاموال وارباب الشركات والمصانع, لا في اللعب ولا التصرفات, كل هذا محفوظ في مرسوم من طرف السيد المقدم عن السيد الشيخ عن المبارك في اعمارهم من السادة اصحاب المكان الراقي بين البشر والمبجلين والمؤيدين والمنصورين واصحاب الفخامة والسمو .
كنا في المدرسة كما في الشارع نمارس لعبة الكارطي مزيج من الحركات الهوجاء مع استعمال اسلحة نبرع في اخترعها وصناعتها .
( الوعوريون ) اسم اطلقناه على انفسنا واشتهرنا به نحن تلاميذ الفصل الثاني الفصل الذائع الصيت في المدرسة الاكثر شراسة وعنف .
دعني احكي لك قليل عن قواعد هده اللعبة واما اماكننا ان ان نسميها فقد كنا في امس حاجة للعب وكيف ما كان شروطه
لم تكن هنالك قواعد في اللعبة ستتناء قاعدة الاقوى يفوز دائما , في المدرسة ستة فصول ابتداء من القسم الاول او (الزيرو) الى السادس مقسمين على اربع مجموعات .
اوبس,,, ساقوم بعملية حسابية لاعطيك مجموع الاقسام المشاركة في الحرب اقصد اللعبة بإستثناء الأقسام الاربعة التحضيرية السنة الاولة او (بيت الزيرو) فلم يكن مسموح لهم بمشاركتنا القتال نظرا لحداثة سنهم وعدم قدرتهم على القتال فقد ضقنا ضرعا بسبب كثرة شكاوى ذويهم التي غالبا ما تؤدي بنا لأشد انواع العقاب والتنكيل .عشرون فصل مقسمين لعدت عصابات هدفها السيطرة ونشر الرعب بين التلاميذ رغم اننا كنا من بين اصغر الفصول التي تشارك في المعارك لكننا الاشد شراسة وإستماتة في القتال لا طال ما فرضنا على الاخرين الاحترام والخضوع لم يكن بالطبع قوانين, نبطش في اي لحظة وبدون إنذار نهزم مرات وننتصر احياننا نبرم الاتفاقيات والمعاهدات بل حتى التحالفات .
كن او لا تكون فكان
هذا كان شعرنا رغم انه لم يردده شخص منا ولو لمرة لقد كان اسلوب ونمط فإما ان تكون او لاتكون, ان تكون جندي ولك الحق في اختيار العصابة او يشبعك الجميع رفس وصفع لابد لك من عصبة تحميك انه قانون الغاب حين تتعطل القوانين
في احسن الاحوال ستكون تابع او اقل الاضرار متخفي بين القطيع لكني اخترت ان اكون القائد رغم اني اكره القادة ,
يكمل ما تبقى من حكايته التي تبدو الاكثر غرابة من اي شيء سمعته بعد ان يتأوه كأنه يتحسر على شيء قتل داخله ويعود ليتبسم مكمل حديثه :
لقد كنت من بين البارعين في المبارزة وصناعة الاسلحة الغريبة الشكل والتصميم هذا ما ساعدني من الانتقال من الطفل الودود الى التابع الى المتوحش الصغير كنت امضي جل اوقات فراغي في ابتكار السيوف الخشبية وقاذفات الحجارة واشياء اخرة
لم يفارق يوما جيبي السينكو ذالك النابض المطاطي القاذف للاسلاك حينها كان سلاحي المفضل فلقد كان سريع الاستجابة سهل التخلص منه في حالة لسمح الله وصادفت دورية من المعلمين

يتابع


مقتطف من روايــة إخدعني من فضلك
مروان الركيبي






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسطورة الحب والجنون
- خميل الأماني
- مثلث متساوي الاضلاع
- للعالم ثوار تصنعه
- العلم الاحمر والحب
- أميرة قصة قضية
- بلاد سبعة رجال.. (بقى بلاصة)
- مكتوب في الظلام
- اوراق عيشة الصمكة ..1 /1
- وطن بدون عنوان
- انتي يوم جميل/زجل مغربي
- بلاد سبعة رجال… (صحتنا بيد الله)
- بلاد سبعة رجال / صحافة (دوز حَيّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّ ...
- اوبريت صامته
- نحن ,(عَزيْ) وماء الحياة
- (عَزيْ)’نحن وماء الحياة
- شئ من الماضي
- قديس نساء
- الحداد..و.. الفلسفة
- كسوف الحياة


المزيد.....




- ندوة تقارب مستجدات تدريس اللغة الأمازيغية
- كاريكاتير -القدس- لليوم الاربعاء
- لماذا ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يكون قلقا إزاء تفويض الج ...
- إلهام شاهين تحدد أهم فنانة في جيلها... وتتحدث عن فضل عادل إم ...
- فيديو: وتر العود يستعيد إيقاعه تدريجيا في إيران بعد عقود من ...
- فيديو: وتر العود يستعيد إيقاعه تدريجيا في إيران بعد عقود من ...
- لوحة في مكتب محمد بن سلمان -الداعم- للمواهب تثير تفاعلا (فيد ...
- مكتب مجلس النواب.. تعميم الحماية الاجتماعية ثورة من شأنها ال ...
- العثماني يطالب بتكثيف الجهود لتنزيل مقتضيات القانون المتعلق ...
- انتخاب المغرب رئيسا للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيم ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان المغربي - مقتطف من رواية اخدعني من فضلك