أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل الشيخة - عربو الغرقان














المزيد.....

عربو الغرقان


خليل الشيخة
كاتب وقاص

(Kalil Chikha)


الحوار المتمدن-العدد: 4894 - 2015 / 8 / 12 - 01:07
المحور: الادب والفن
    


ما أن دخل الجناح المخصص له في الفندق حتى استلقى على السرير الوثير الضخم. أجال نظره في أرجاء المكان، تماثيل لحيوانات أليفة وصور لمناظر طبيعية وصورة تشكيلية لفتاة شقراء. كأنها هي، نفس الوجه، النادلة التي رأى في بار الفندق، تذكر شعرها الذهبي والنهدين الطالعين وعجيزتها المكورة واللفتة الرشيقة. آه .. تمنى لو كان نادلاً صغيراً في هذا الفندق أو فراشاً أو أي عمل يجعله يبقى بقرب هذه الشقراء وينعم بدفء الجسد الناعم. كره وظيفته للحظة، فهذه القيود تستلزم رزانة منه أمام الآخرين ... فهو ممثل هام، ممثل لوفد.
فتح حقيبته وأخرج منها رزمة أوراقاً، ثم قرأ جملة تقول:
(( في المداولات، يمنع استعمال كلمة العدو الصهيوني، أو مفردات تجريح قد تغيظ الحكومة الإسرائيلية في المحادثات. يرجى استعمال الطرف الآخر أو إسرائيل )). وضع الأوراق جانباً واتجه إلى الحانة المخصصة للجناح، المشروبات التي أمامه ليست بحاجة إلى خمار، فهو يخدم نفسه بنفسه. جلس على كرسي، عالي القوائم ورفع زراً كهربائياً إلى جانبه، فأخذت الأضواء الملونة تتراقص أمامه لتضعه في مزاج الشرب والتهتك. قرر أن يتمتع هذه الليلة واحتار من أي مشروب يبدأ، لكنه شرع بدون اختيار، يكرع الكأس ويتبعه بآخر حتى شعر بدوخة في رأسه، توقف لحظة، فقد أصبحت صورة الشقراء أمامه والنادلة ذات الجسد الغض ملحاحة في خياله. تمنى لو كان بقربه ليزيل الشك مرة وللأبد بأنه فحل وبأنه ليس بارداً جنسياً كما تتهمه زوجته. فقد رددت ذلك مراراً حتى غدا يشعر بأنه مخصي.
في الصباح استيقظ على صوت الهاتف، يأمره بأن يستعد للاجتماع، فنهض متمهلاً، لأن كرع الكؤوس أثقل حركته. وبعد أن دخل الحمام الأنيق واستسلم للماء الرقراق، كان عليه أن يختار ربطة عنق تليق بمسؤول هام. المزركشة، الحمراء، الخضراء، لا .. لا الأكثر جاذبية والأكثر أناقة، البيضاء، ثم أن اللون الأبيض علامة واضحة للسلام ونقاء العلاقة.
عندما هبط إلى بهو الفندق مع أقرانه متجهاً إلى مائدة المحادثات مع الطرف الآخر، شاهد النادلة الشقراء وهي تنحني إلى طاولة أحد الزبائن وتضع كأس البيرة أمامه فرأى الساقين الطويلتين والبشرة البيضاء الناصعة، وما أن التفتت إلى الوراء حتى شاهدته ينظر إليها، فأبتسمت وتابعت طريقها، لكنه أرتبك قليلاً متصنعاً أنه ينقل الحقيبة، التي كتب في أسفلها ( صنعت في أمريكا من جلود فاخرة )، إلى اليد الأخرى مما أدى إلى اهتزاز ما داخل الحقيبة، فسمع خشخشة أوراق بداخلها، أوراقأ نسي أن يراجعها في الليلة الماضية.



#خليل_الشيخة (هاشتاغ)       Kalil_Chikha#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خوازيق
- حدث ذات مرة - قصة قصيرة
- كتاب سيكولوجيا العنف عند البشر
- سيكولوجيا العنف -4
- اسوداد الوجه-قصة قصيرة
- سيكولوجيا العنف(3)
- سيكولوجيا العنف(2)
- سيكلوجيا العنف (1)
- الأزمة
- المبعدون - قصة قصيرة
- مقاومة - قصة قصيرة
- الاخوة الاعداء - قصة قصيرة
- تخيلات عائمة - قصة قصيرة
- شالوم - قصة قصيرة
- غابة التخلف -قصة قصيرة
- حفار القبور
- الثأر والبندقية - قصة قصيرة
- الزنزانة
- مدن غير مرئية
- بداية مجلة المهجر الثقافي


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل الشيخة - عربو الغرقان