أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دعد دريد ثابت - حجيك مطر صيف مابلل اليمشون !!














المزيد.....

حجيك مطر صيف مابلل اليمشون !!


دعد دريد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 4890 - 2015 / 8 / 8 - 21:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لهذه الحياة الفانية اللعوب، دورتها ونظامها الغريبان، والذي يعطيها الحق في منطقها الإعجازي الفهم والإدراك لوعينا في محاولة تفسير غير واعٍ له. فمرة نفسره على إنه دورة طبيعية لإكتمال فكرة ومنطق لإستمرارية لامحال منها مابين نقطتين هما الخلق والفناء. ومرة أخرى يعجز الإدراك عن تفسير هذا اللغط اللامنطقي، في هراء كل هذا مادامت كل النقاط فانية.
ومابين كل المحاولات العقيمة، لمحاولة إصطياد فكرة نربح فيها معنى لمحتوى. تسير الدورة غير عابئة بنا ولا بكل جهودنا المضنية والشاقة لنا في إيجاد مغزىً لمغزى خافٍ علينا، مستهئزئٍ متهكمٍ لبقايا طفولة عنيدة تحثنا لذلك.
فنرى الطيور وهي تهاجر أسراباً وكأن ساعة داخلية توعزها بذلك، بنفس الهمة والإصرار في موعدها كل سنة. وأوراق الأشجار تبدأ بالإحمرار ثم الإصفرار قبل يباسها الى خريف حياة قضتها مابين أربعة فصول لتنتهي آفلة. وندف بلورية كريستالية تتآلف لتنصهر الى بوتقة واحدة من هشاشة ثلجية، جميل مرآها من وراء نافذة نرقبها بفرح مبالغ به، عكس حزن يستيقط ذاكرته عند متسول أو لاجئ بين جبال. ولكن هذه الندف تتساقط رغماً عن أنوفنا فهي لها ساعتها أيضاً. وحياة تستيقظ بعد خمول، لتزهو فتملأ الأثير بأريج هرمونات التكاثر غير عابئة بما عداه ودأبٌ ونشاط مشكوك فيهما ولكن لامفر منهما، فهي تحركها ساعتها أيضاً. كل هذا يستمر ليصل أقصاه من العطاء كأن الأرض تستفرغ مافي جوفها من قمة العطاء، كأنها تقول لنا خذوا وأشبعوا فقد أغدقت عليكم من رحمي لأملأ جوفكم عساكم تتخمون.
كل هذا يحصل وله منطق في لامنطقه، وغريزة تفسر إستمرارية لعجلة وهمية تحركها خيوط غير مرئية.
أذكر كل هذا، مقدمة ومحاولة لفهم مايحدث في العراق. ففي السنة الماضية وبهذا الوقت من شهر آب، خرجت مظاهرات، ظنناها قطرات الغيث التي طال أمد إنتظارها.
إن الشعب الفاقد لكرامته، المحروم من أبسط أمور الحياة، لا بل من الحياة نفسها، قد أكتفى وقرر مسك أموره بيده ولن يسكت حتى تستعيد الأمور نصابها. ولكنها كما أبتدأت أنتهت ولم تسقنا هذه القطرات شيئا. والآن وفجأة وبقدرة قادر، وكأنها ساعة داخلية أزلية، تخرج المظاهرات. وتُنشر الصور وتبرعم الآمال، وكأننا على موعد دوري في شهر آب، شهر من أقصر الشهور إختزالاً للحروف وياليته كذلك في حرارته. وتولد الآمال من منابعها من جديد، وتصفصف الأحلام كورود في مزهرية حمراء قانية كلهب آب البركاني. وأوهم النفس مرة أخرى. ماأسهل الكذب على النفس في كل دورة جديدة. ولايطالنا من كل هذا ولا حتى رذاذه، بعد لهيب أرواح ظننتها فاقت على لهيب آبٍ. ويبقى كلامنا أو حجينا كمطر صيف يتبخر حالما يلامس غلاف ضمائر لاينفع معها غير سيول وأمطار دموية تكشط رواسب الأنانية والخوف والجماد في نفوسهم. ولا أحتاج بعدها لأي تفسير منطقي لعدم المنطق في مظاهراتهم الدورية الآبية.



#دعد_دريد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبلات حروف عاشقة
- مطلوب ذراعان للتحليق
- لا أخلاقية الأخلاق
- قلب حصاة
- - النزوح ليس جريمة -
- شهر رمضان في بلاد الفرقان
- خاطرة إمرأة إنسانة
- أشجار الكرز تموت منتشية
- مسرحية مع وقف التنفيذ !
- وكما لله في خلقه شؤون، أقول للسلطات في مصالحها شؤون !
- يالة - يالة
- هل الحياة لحن، أم اللحن حياة؟؟
- مابين نقطتين
- يانساء الشرق إتحدن!
- حنظلة آلامي
- مسمار جحا
- تانغو الحرية
- هل في سريرة كل منا داعشي صغير؟؟!!
- ملل الآلام
- قولوا نعيماً!


المزيد.....




- ترامب يتوقع استئناف الحوار مع إيران وتصعيد سعودي-حوثي في الي ...
- تقدم غير مسبوق لليمين المتطرف في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنس ...
- إسرائيل توجه رسالة تحذير عسكرية غير مباشرة لتركيا
- غارات وقصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان
- 4 قتلى في غزة بقصف إسرائيلي وانتشال رفات 28 شخصا من منزل في ...
- -20 ضعف ما خلفته الحروب منذ 18 عاما-.. غزة أمام أكبر عملية إ ...
- زفاف محامية ترامب السابقة ألينا حبة وملياردير تركي بـ10 ملاي ...
- إعصار بولو يهدد سواحل جنوب كاليفورنيا بأمواج خطيرة وفيضانات ...
- ترامب: زيلينسكي أبلغني أن أوكرانيا قد تخفف ضرباتها على المصا ...
- ليبيا.. القوة المكلفة بحماية مقر حكومة الوحدة الوطنية تفض وق ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دعد دريد ثابت - حجيك مطر صيف مابلل اليمشون !!