أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير عادل - اردوغان يحاول انقاذ ما يمكن انقاذه














المزيد.....

اردوغان يحاول انقاذ ما يمكن انقاذه


سمير عادل

الحوار المتمدن-العدد: 4879 - 2015 / 7 / 27 - 20:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حزب العدالة والتنمية الذي يقوده رجب طيب اردوغان، يحاول انقاذ ما يمكن انقاذه من مكانته وهيبته ويوقف تراجعه على الصعيد المحلي والاقليمي والدولي. ان اعلان الحرب في آن واحد على حزب العمال التركي وعصابات داعش في آن واحد، واظهار قوة تركيا تحت زعامة حزب العدالة والتنمية بأنها "سوبرمان" ولا يمكن قهرها فليس اكثر من مناورة سياسية قد تكون تداعياتها لا تقل عن تداعيات تحويل تركيا من صفر - مشاكل الى صفر - اصدقاء كما فعلت في مصر وسورية واسرائيل وليبيا.
ففي عهد لم يكن لداعش من وجود يذكر، لم تستطع القوة العسكرية الرابعة او الخامسة كما يصفونها في الحلف الاطلسي من فرض التراجع على حزب العمال التركي PKK والقضاء عليه، مما اضطرت حكومة اردوغان من فتح باب التفاوض معه للوضع الحد للعنف الذي يدور في جنوب تركيا منذ عقود من الزمن. اما اليوم وداعش على الابواب وله 3000 شخص مدرب وجاهز بشكل خلايا نائمة داخل تركيا، والاقتصاد التركي ينزف حيث تراجع نموه الاقتصادي التركي من 7-9% الى اقل من 2% وبطالة تتسع رقعتها يوم بعد يوم وفي ظل هروب الروؤس الاموال الاجنبية، وتراجع التبادل التجاري مع مصر وسورية وروسيا..، فلا يمكن للعملاق القزم اردوغان من قيادة حربين في آن واحد. وهذا ما يعرفه حزب العمال التركي والذي اعلن انهاء الهدنة وقام بأغتيال اثنين من ضباط الشرطة وقتل جنود عبر سيارة مفخخة. ومن جهة اخرى ان مكانة حزب العمال التركي قد تغيرت بعد القتال الشرس الذي يقوده ضد "الدولة الاسلامية" وتقديم كل اشكال الدعم لجناحه السوري في فرض التراجع على عصابات داعش والذي مكنه من نسج خيوط تحالف استراتيجي مع الغرب بقيادة الولايات المتحدة الامريكية.
ان حكومة دادود اوغلو الذي يقودها من خلف الكواليس اردوغان متورطة حتى النخاع بتقديم الدعم اللوجستي والعسكري والاستخباراتي لعصابات داعش وشراء النفط منها، وقد كشفت في وقت سابق عشية الانتخابات التركية الاخيرة صحيفة حرييت بالوثائق والصور تقديم الاستخبارات التركية الاسلحة لعناصر داعش. وبالرغم من الادانات الدولية التي اعلنت عندما اعلن داعش سيطرته على الموصل وتأسيس "دولته الاسلامية" رد اوغلوا في مقابلة اجريت معه يوم 7 اب (اغسطس) عام 2014 “ان “الدولة الاسلامية” هي مجموعة من السنة الغاضبين والمضطهدين”، وقال، بعد ان رفض ان يطلق عليها صفة الارهاب، وحمل السيد نوري المالكي رئيس وزراء العراق السابق مسؤولية صعودها، قال “ان الدافع الحقيقي الذي يدفع التركمان الذين يشكلون اغلبية في صفوفها، والاكراد والعرب السنة، هو حالة الغضب والاضطهاد والتهميش والاهانات التي يتعرضون لها” في العراق على يد المالكي وحكومته”. وقبل ذلك راهن العدالة والتنمية على حلفائه الاسلاميين في كل مكان بعد اجتياح رياح الانتفاضتين المصرية والتونسية البلدان العربية للمحاولة في بعض الروح في دولة عثمانية جديدة وولايتها سورية وليبيا وتونس ومصر والعراق على سبيل المثال لا الحصر.
الاتفاقية النووية الايرانية مع الغرب اضافة الى عوامل اخرى غيرت من التوازنات السياسية في المنطقة. وهذا هي كلمة سر اعلان الحرب على داعش وحزب العمال التركي. فعلى الصعيد المحلي التركي يحاول اردوغان ان يحل محل القوميين الشوفينيين الاتراك او على الاقل التصالح معهم عبر ضرب حزب العمال التركي وكسب اصواتهم في حال اعادة الانتخابات او التمهيد في تشكيل حكومة ائتلافية، وكذلك تحييد اصوات الليبراليين واليساريين اذا لم يمكن من اعادتها الى حزب العدالة والتنمية عبر ضرب داعش بدل من ان تذهب الى حزب الشعوب الديمقراطي الذراع السياسي لحزب العمال الكردستاني والذي حصد على 13% من الاصوات في الانتخابات الاخيرة. ومن جهة اخرى انها فرصة لحزب العدالة والتنمية في قمع جميع معارضيه عبر الاعتقالات ومصادرة الحريات تحت عنوان الحرب على الارهاب وفرض سياسة بوليسية وقمعية على المجتمع.
وعلى الصعيد الدولي فالاتفاقية النووية الايرانية كسرت العزلة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية على ايران والاعتراف بها قوة اقليمية رسمية حالها حال تركيا، ولذلك ان زمن انفراد تركيا في المنطقة قد ولى والى جانب اخر فان اسقاط نظام الاسد ليس في اولويات الغرب كما جاء على لسان وزير الخارجية البريطاني قبل ايام في كلمة له امام مجلس العموم. وعليه على تركيا انقاذ مراكبها واللحاق من جديد بالركب الامريكي في الحرب على داعش كي تجد مكانا لها عبر اعادة صياغة معادلات سياسية جديدة في المنطقة.
ان اعلان اردوغان الحرب على جبهتين، لا تنم عن اية قوة، بل تعبر عن الازمة السياسية التي تمر بها تركيا بفضل سياسات حزب العدالة والتنمية الاسلامية، وان الاسلام السياسي المعتدل الذي طبل وزمر له عبر التجربة التركية كما وصفوها في الاعلام الغربي بالدرجة الاولى لا يختلف على اسلام داعش ولكن الفارق ان الاول له قناع يجعله في امتهان النفاق والزيف بدرجة عالية الحرفية كي يتمكن من السيطرة على المجتمع وبعد ذلك يعمل على خلعه، اما اسلام داعش فهو الوجه الحقيقي القبيح لحزب العدالة والتنمية والنهضة التونسي والاخوان المسلمين المصري والحزب الاسلامي العراقي....



#سمير_عادل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسلاميي كردستان بين الفضائيين وضحالة التفكير
- -جماعتنا- قتلت منا ودمرت منازلنا فماذا عن -جماعتهم-!!.. هذا ...
- كلمة -لا- والوسائل السلمية القذرة للطبقة البرجوازية
- لا مكان لداعش ومؤيديه في المجتمع.. علينا تطوير وسائلنا النضا ...
- داعش والقوة الثالثة
- سعر الدولار بين سلطة المال ومال السلطة
- في ذكرى سقوط الموصل.. الرمادي تتبعها
- اردوغان لم يسعفه القرآن والعدالة والتنمية فشل في ان يحل محل ...
- بين سبي العشائر وسبي دولة الخلافة الاسلامية
- المعارضة المعتدلة والرداء الطائفي
- الطائفية غذاء داعش ووقود للعملية السياسية
- القاسم المشترك بين حكومتي التحالف الشيعي ونظام صدام حسين الع ...
- العنصرية وحقوق الانسان في كردستان العراق
- نحو عراق علماني موحد
- في الاول من ايار.. حقانية ماركس والشيوعية وحقانية الطبقة الع ...
- بين احضان الجمهورية الاسلامية والمظلة الامريكية
- قدم في القومية واخرى في الاسلام
- وحدة العمال فوق كل شيء
- حقوق العمال والحرب على دولة الخلافة الإسلامية
- تحريرالموصل بين داعش والميليشيات الشيعية


المزيد.....




- هذه 10 من أشهر أنواع الفطائر حول العالم
- عراقجي يتحدث عن -معاناة حقيقية- لتداعيات حرب إيران على أمريك ...
- الجيش الإسرائيلي يدعو لإخلاء تسع قرى في جنوب لبنان قبل شن هج ...
- عاجل.. وسائل إعلام عراقية: دوي انفجارات في منطقة الكرادة ببغ ...
- في ظل الحصار الأمريكي.. استعادة الكهرباء بكوبا بعد انقطاع وا ...
- مستقبل الروبوتاكسي.. 16 حادثا تهز ثقة العالم بالقيادة الذاتي ...
- رقبتك تتألم من الهاتف؟ الحلول عند سائقي -فورمولا 1-
- شهيد برصاص الاحتلال في جنين وإصابات بهجمات مستوطنين في الخلي ...
- بعد جولة ترامب.. بوتين يحدد موعد زيارة الصين
- العراق.. كشف حقيقة أصوات الانفجارات في بغداد


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير عادل - اردوغان يحاول انقاذ ما يمكن انقاذه