أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منصور عبد الناصر - داعش لا تمثل الإسلام السياسي..بل الإسلام نفسه













المزيد.....

داعش لا تمثل الإسلام السياسي..بل الإسلام نفسه


منصور عبد الناصر

الحوار المتمدن-العدد: 4873 - 2015 / 7 / 21 - 14:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تشاع كذبة كبيرة منذ فترة بوجود "إسلام سياسي" وان كل ما يجري هو بسبب الأحزاب التي تحمل لواء هذا الإسلام

والحقيقة حسب رأيي أنها عبارة مطاطة وضعت خصيصا لتسويف الحقيقة وتأجيل الكشف عنها لصالح كرادلة الإسلام الرسمي "العاقل، المتزن جدا" والذي نعمنا بخيره طوال قرون!

كلنا نعرف دجل ولا عقلانية هذا الإدعاء.. كلنا نعرف بأن كلمة الاسلام وحدها كافية وحدها للتعبير عن جوهره السياسي، حتى يكاد يكون الإسلام مبنى ومعنى بعيدا عن "فكرة" الدين نفسه، لافتقاره بشدة للجانب الروحي الضروري لوجود أي دين، "وهو جانب وجد في الفترة المكية لنزول الوحي واعتاشت عليه تيارات مختلفة بينها الصوفية، ونقضته كليا آية السيف"

ويمكن القول إن الإسلام السياسي مصطلح "سياسي-إعلامي" وضع خصيصا مثل كلمتي داعش والقاعدة.. لانقاذ ما يمكن انقاذه من سمعة الدين "الحق" ولصالح جهات حاكمة مهيمنة و"عريقة".
لنتحدث بصراحة وكفى هربا من مواجهة الحقائق الصارخة....

100 % من مشاكلنا كمجتمعات ودول وشعوب مصدرها وأفقها ديني-عقائدي.
هل هنالك من يستطيع نفي هذه الحقيقة؟

لا فرق بين داعش وأي تطرف إسلامي آخر شيعي او سنّي أو وهابي او او الخ
والسؤال: ماذا فعلنا على المستوى الفردي على الأقل..في طرق تربيتنا لأبنائنا لبناتنا..في سلوكنا وردود أفعالنا سوى الاستجابة بخضوع شبه كامل لأحكام هذا الإسلام القاهرة ؟

لا شيء !

بل على العكس مضينا في طريق الهاوية سعداء غالبا بالسير بدروبها المدماة ونيل شرف "الشهادة" وفقا لتعاليم هذا الدجال المنتفخ الاوداج او ذاك.

كفانا اوهاما..لصقا وترتيقا بشظايا أدياننا "أوهامنا الكبرى" التي يسعى "المؤمنون" بها لفرضها بالقوة والغصب والقهر علينا

ولو كان هذا الدين يمتلك جانبا واحدا من الحقيقة لما اضطر كهنته لفرضه بالقوة دائما على الجميع وإرغامهم على التصديق بكل ما جاء فيه.

كفانا اوهاما..إسلامنا واحد لا فرق بين أتباع هذا الفصيل أو ذاك إلا في التفاصيل وأعداد المشجعين و"المعجبين" !

الخلاصة هي ان داعش يمثل الإسلام الحقيقي الصافي المصفى اكثر من اي فصيل إسلامي آخر.

ولا يختلف عن غيره إلا بانه يحاول عدم تسويف الحقائق ومداراتها بل تطبيقها حرفيا

أليس كذلك ؟
-----------------------------------
-----------------------------------
هوامش وإضاءات
1- حجة عدم تطبيق الإسلام حجة لئيمة..حسنا لنطيق الإسلام ..فأين هو ؟ ..أي إسلام نطبق؟ ..وقبل هذا كله الأمر الأهم وهو ان نصوص الإسلام نصوص لغوية وشبه ادبية لا تصلح بطبيعتها لأي تطبيق فهي ليست معادلة آينشتاين او نيوتن ولا دستورا وضعيا دقيقا لكي يتم تطبيقه...القضية باختصار الدين علاج نفسي -فردي لكل منا حرية ان يلجأ إليه او العكس..هذا هو الحل الوحيد.

2- المادة لا تتحدث عن التفاصيل ..بل عن نظرة كلية للإسلام وانطلاقا من القرآن نفسه وسيرة الرسول ليس اكثر..وهي ليست رأيا "تقريبا" بل كشفا لحقائق ووقائع معروفة.

3- الإسلام الموجود هو الإسلام الذي يمثل السلطة، فيما يمثل الشيعة وداعش والاخوان وغيرهم جانب المعارضة.. هذا هو مختصر النظام السياسي العربي -الإسلامي المعتمد والمتواصل منذ مقتل الخليفة عثمان وحتى اليوم، وهو يناظر"شكليا" النظم السياسية الأخرى..ومن يعترض على هذه القراءة غالبا ما يكون احد المتعاطفين مع قطب من اقطاب هذا النظام الرئيسية، او من المنتفعين منها، او المتأثرين بضغطها الإعلامي "الساحق".

4-وظيفة الاديان منح السعادة الوهمية للأفراد "وربما الجماعات الصغيرة" مثل اي عقار نفسي، والانطلاق من الاكاذيب والتصورات، لا يؤدي إلا للأوهام والعنف والفوضى..وهانحن نحصد ما زرعناه.

5-المقصود بـ 100% من مشاكلنا الثقافية-المعرفية، هو النص الديني هو المرجع الوحيد بيننا لكل شيء، وهو الأساس بدليل عدم وجود اساس غيره..اما الجغرافيا فهي ايضا دينية فلا توجد دولة مسيحية جوارنا .جميعها مسلمة "والحمد لله" ! ..ووجود مشروع دولة مدنية قبل عقود كان مشروعا وبقي مشروعا عليلا ولم يتحول إلى حقيقة راسخة قادرة على احداث قطيعة شاملة مع تاريخنا الديني..بدليل ان أغلب المنتمين لهذا المشروع عاد من بقي منهم إلى أصوله الدينية-المذهبية، وكان شيئا لم يكن

6- متى كانت اوقاتنا غير عصيبة؟ ..وماذا فعلنا مع اوقاتنا العصيبة هل قدمنا لها جوابا "غير عاطفي" ولو لمرة واحدة؟

7- لاوقت بعد الآن للخجل او المداهنة ..كل شيء بات واضحا ولا يحتمل التاجيل ولا التسويف..فما هو اسوأ حصل فعلا..فلا خشية بعد الآن من اجتراح طريق جديد مهما كانت مخاطره.

8- المادة لا تسعى بالتاكيد للطعن في الإسلام..فليس هذا موضوعها..لأنها تتحدث عن الإسلام كما هو ..دون تعسف او إضافات أو حتى ترقيعات إعلامية-وفقهية..وما تقوله ان داعش تمثل الإسلام الحقيقي فإما ان نقبله منها او نرفضه، وهذا معناه رفض أغلب ما جاء به الإسلام وعلى الاخص "أية السيف".

9- لو كانت داعش لا تمثل الإسلام لكان القرآن مزورا

10- يقال كثيرا وبصيغ مجانية إطلاقية عامة، أن داعش لا تمثل الإسلام، فهل وجد لديها قرآن خاص بها مثلا ..أو كتب سيرة وحديث مختلفة؟.. وهل هناك إسلام غير سياسي أصلا؟



#منصور_عبد_الناصر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المشكلة وما فيها: أن ما فيها..هو المشكلة!
- من لاءات الأعرجي..إلى منجنيق داعش
- حين استلقى الشيطان على قفاه من الضحك*
- قتلنا مرتين
- هديل الكلمات
- أطلقوا سراح موتي
- بذور الحب أم الجحيم؟
- أغرب مافينا
- لو كان قمر العاشقين ملكا
- نصائح الجدة ذات العينين الخضراوين لحفيدتها الخجول
- تجارة الله.. ونصوص أخرى
- رجل تسرقه الأحلام
- ضجيج عقائدنا الكاذبة
- لم تنبح هذه الكلاب ؟
- عظام بغداد
- هل هو الرحمن.. أم الشيطان ؟
- سفينة بغداد
- عالق بين عالمين
- لست شيعيا ولا سنيا
- انسحاب البرابرة.. ونصوص أخرى


المزيد.....




- ذكرى أربعين القائد الشهيد في الكنيس اليهودي في العاصمة طهران ...
- ترامب: -لبابا الفاتيكان أن يقول ما يشاء.. ولكن لي الحق في ال ...
- مؤسسة القدس الدولية تستنهض 14 دولة لمواجهة -تغول- الاحتلال ف ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا دبّابة -ميركافا- في بلدة البيّ ...
- استشهاد فتى شمال القدس ومئات المستوطنين يدنسون باحات المسجد ...
- السيد الحوثي : موقف المقاومة الإسلامية في لبنان قوي جدا وخي ...
- بري لقاليباف: أثمن جديتكم وجهودكم المبذولة في دعم لبنان والم ...
- قائد حركة أنصار الله السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي: الاعتد ...
- السيد الحوثي: الوضع الراهن هو في إطار المواجهة الكبرى ما بي ...
- السيد الحوثي: في مقدمة أهداف العدوان على الجمهورية الإسلامية ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منصور عبد الناصر - داعش لا تمثل الإسلام السياسي..بل الإسلام نفسه