أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منصور عبد الناصر - المشكلة وما فيها: أن ما فيها..هو المشكلة!














المزيد.....

المشكلة وما فيها: أن ما فيها..هو المشكلة!


منصور عبد الناصر

الحوار المتمدن-العدد: 4831 - 2015 / 6 / 8 - 14:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نعيش في زمن اضمحال العقول الاخرى
وبات واضحا ان هناك عقلين فقط يتحكمان بكل شيء
الاول هو العقل "السنّي".. والثاني هو العقل "الشيعي"
وان هذين العقلين لا يلتقيان..
وان لامجال لأي منا ان ينسب نفسه لعقل آخر ..
لم تعد تقسيمات وتوصيفات ومفاهيم اخرى مثل الدولة والوطن والديمقراطية والليبرالية لها الأهمية نفسها التي ينطوي عليها هذا التقسيم..
كل هذه "الكلمات" كانت مجرد محاولة "مستوردة" من الداخل أو مصدرة من الخارج لتحجيم او طمر تقيحات هذين العقلين وخرافاتهما..ومنع انتشارهما "المبارك" في طول وعرض ارضنا وتاريخنا باكمله..والمحاولة فشلت.
ولانهما عقلان لا يلتقيان بات الحوار بين الطرفين أفرادا وجماعات وفي نسبته العظمى..حوار طرشان بغض النظر عن مدى "ثقافة" كل طرف على حدة وتحرره الفكري او الديني.
المعضلة الكبرى هي ان المتهم الاكبر في هذه الحالة، مازال غير مرئي حتى الآن من قبل غالبية أفراد هذه "الأمة"
..الكل يندلق طوعا او كرها، في بحر من الكراهية "الوراثية" ويطوف في أرجائه حاملا سيفه او قلمه ويضرب هنا وهناك..
والمسعى الوحيد والشاغل الوحيد لكل "بحر" من هذه البحار الوهمية اللا مرئية هو طعن "أتباع" البحر الآخر المرفوض والمكفر والمشنع عليه سلفا بالف طريقة وطريقة.
هكذا تحولت ايامنا وساحاتنا إلى أشبه بلعبة كرة قدم بين فريقين ولكل فريق مشجعيه المتحمسين والعدوانيين الذين يجيزون ويتجاوزون كل "قواعد اللعب" من اجل "تحميس" أو "نصرة" هذا الطرف أو "دعش" الطرف الآخر من "احزاب الله"..
لا أحد يلتفت تقريبا من الفريقين إلى الأرض التي تغور تحت اقدامهما ولا عدد الذين يتساقطون "شهداء" في هذه اللعبة الدموية..الكل مندفع في حالة هياج مرضي للنيل من الآخر.. أيا كان ..لا حلول وسط ..إما أو !
الحياة باكملها باتت مرفوضة إن لم يتحقق الانتصار الحاسم والكاسح على الآخر..
أما النصوص "المقدسة" فهي جاهزة ومهيأة مقدما لتبرير وتمرير أي شيء..
قل فقط ما تريد وستناله بصرف النظر عن "شرف" الوسيلة والطريقة !

احتلت داعش الرمادي؟ ..حسنا هذا فريق كان يلعب معنا ضد الخصم الاكبر..غضوا النظر عنه شنعوا عليه فقط ..ولكن لا تؤذوه كثيرا..نستطيع معالجة امره على أية حال فيما بعد.

"لغمطوا" الحقيقة شتتوا الانتباه ولا تقولوا كان معنا وانقلب علينا بل قولوا: لديه مع الخصم اتفاقات وتوافقات غريبة..حافظوا دائما على تشتيت انتباه جمهورنا "وتجهيله" قدر ما تستطيعون ولا تغفلوا عن التشنيع باستمرار على الخصم الاكبر..وربط كل سيء به مهما كان غير منطقي أو معقول.

وعلى الطرف الآخر "اي الخصم الاكبر" يتردد السؤال نفسه ..احتلت داعش الرمادي؟..حسنا اذهبوا إلى الأب الأكبر قولوا له ماذا نفعل؟ وسوف تجدون الجواب..لديه دفتر يضم بين دفتيه جوابا لكل شيء..لا تقلقوا..

الخلاصة نحن شعوب لا ترى..تنساب سكرى بعسل الكلمات والمقدسات في تيار صاخب لا هي تستطيع الخروج من النهر لترى اين موضعها فيه،
ولا هي بقادرة على رؤية الامواج التي تضرب جسدها المهترئ وتقودها إلى المنحدر الاخير الذي ستموت وتتبدد فيه..

الخلاصة مرة أخرى: نحن شعوب لا تريد ان تكون شعوبا..بل أحجارا تتطاير في هاوية كلمات.



#منصور_عبد_الناصر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من لاءات الأعرجي..إلى منجنيق داعش
- حين استلقى الشيطان على قفاه من الضحك*
- قتلنا مرتين
- هديل الكلمات
- أطلقوا سراح موتي
- بذور الحب أم الجحيم؟
- أغرب مافينا
- لو كان قمر العاشقين ملكا
- نصائح الجدة ذات العينين الخضراوين لحفيدتها الخجول
- تجارة الله.. ونصوص أخرى
- رجل تسرقه الأحلام
- ضجيج عقائدنا الكاذبة
- لم تنبح هذه الكلاب ؟
- عظام بغداد
- هل هو الرحمن.. أم الشيطان ؟
- سفينة بغداد
- عالق بين عالمين
- لست شيعيا ولا سنيا
- انسحاب البرابرة.. ونصوص أخرى
- نص شعري.. بعنوان = حروبنا التي لاتنتهي=


المزيد.....




- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...
- عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ا ...
- الرئيس الإيراني بزشكيان: الكيان الصهيوني يسعى لإثارة الخلافا ...
-  بزشكيان: استراتيجية -إسرائيل- قائمة على نشر الفوضى وإثارة ا ...
- حضور علماء أهل السنة في مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الش ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منصور عبد الناصر - المشكلة وما فيها: أن ما فيها..هو المشكلة!