أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي محيي الدين - وسام الفريد سمعان














المزيد.....

وسام الفريد سمعان


محمد علي محيي الدين
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 4847 - 2015 / 6 / 24 - 21:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لست بطرا أو بالعراقي بطرانا عندما أقول حسنا فعل الدواعش بمهاجمة مقر اتحاد الأدباء في قلب بغداد فقد أظهروا للعالم أجمع عجز الحكومة العراقية عن مواجهتهم في عقر دارها فهم موجودون في كل مكان وخلاياهم النائمة واليقظة تتحرك في أي مكان وزمان، فإذا كانت الموصل بين فكيهم فبغداد ضمن مدى قدرتهم على الهدم والتخريب ،وإذا فخخ الدواعش مدينة تدمر الأثرية، أو خربوا أثار الموصل العراقية فها هم ينقضون تحت سمع القوات الأمنية وبصرها على أكبر صرح ثقافي في العراق، وها هي أخامص بنادقهم الصدئة تضرب وجنة عراقية طالما داعبتها أيادي رجال الأمن والمخابرات العراقية في العهدين الملكي والجمهوري بصفعات لم تنل منها أو تستطيع التأثير عليها فلا بهجت العطية ولا ناظم كزار أو برزان ومن لف لفهم من الحثالات،أو من جاء بعدهم بملابسه، قادر أن ينال منها فالفريد سمعان لمن لا يعرفه جاب سجون العراق منذ أربعينيات القرن المنصرم، فلم يهن أمام أعتى الجلادين فهل يستكين لأقزام دفعت بهم الصدف ليعيثوا فسادا في عراقنا الجديد.
لو علمت اليد الجبانة لمن امتدت ومن ضربت لكان الأمر هينا ولكنها تجهل من هذا الشيخ الذي جاوز العقد الثامن ولا زال ذلك الطود الذي لا يعبأ بدواهي الحياة، ولو علم صاحب اليد العكفاء أنه تجاوز على قامة شامخة ونخلة عراقية لم تهن يوما من الأيام لهان الأمر، ولكنه أجهل ممن أرسله، ولا أدري ماذا يقول وزير الثقافة وهو يرى ما يحدث بالقرب منه، وكيف مرغت الثقافة بوحول برابرة العصر، وهل يعتقد أن لثقافته مكانا في عراق يعج بمثل هؤلاء الأجلاف.
ولكن.. وأقولها بصدق لقد منح دواعش بغداد لسمعان وساما لا يدانيه وسام آخر، أنه أجل من جميع الأوسمة التي تمنحها الحكومات والهيئات الأدبية والعلمية في العالم أنه أكرم وأحسن من جائزة نوبل وما قاربها من جوائز تمنح للعلماء والأدباء والمفكرين فانه يكفي (الفريد) فخرا أن الدواعش وجدوا فيه قامة ثقافية، ووجدوا في اتحاد الأدباء صرح ثقافي تزيد قوته ومنعته على كل جيوش الأرض، وهو من يستطيع مواجهتهم بما يملك من أسلحة يفتقرون إليها.
هنيئا لسمعان بوسام الفخر الذي منحه له الدواعش، وهنيئا لاتحاد الأدباء الذي أثبت أنه لوحده يشكل هاجسا لقوى الردة والظلام.



#محمد_علي_محيي_الدين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر سعد ألشريفي
- الشاعر احمد العكيلي شاعر من مدينتي
- الشاعر الكبير هادي التميمي
- قراءة في كتاب موضوعات سياسية وفكرية معاصرة
- سجناء انقلاب شباط 1963
- تخرصات عبد الحسين شعبان
- صباح نوري المرزوڰ-;- انطباعات عن قرب
- سجناء شباط 1963
- السجناء والمعتقلين السياسيين بعد انقلاب شباط 1963
- النائب الدائح مطشر السامرائي
- هل سمعتم بحسن اوزمن
- هادي الفتلاوي لص بامتياز
- الحكومة تعجز عن حماية برلمانها
- انتخابات الاتحاد العام للأدباء والكتاب بابل
- وعاظ السلاطين ..حامد كعيد أنموذجاً !!!
- ما هكذا تورد الإبل يا حنان
- من يتحمل الفشل
- طبيب يداوي الناس وهو عليل
- (الصلات الثقافية والأدبية والعلمية بين مدينة الحلة وقضاء اله ...
- طاح حظكم وحظ الباشا


المزيد.....




- بعد إعلان وفاته.. من هو يوسف القرضاوي؟
- لص يسرق كتاب توراة ومالكه يعرض 40 ألف دولار لمن يتمكن من است ...
- بين الترحم عليه إلى التذكير بأنه مدرج بقوائم الإرهاب.. تفاعل ...
- بعد إعلان وفاته.. من هو يوسف القرضاوي؟
- بين الترحم عليه إلى التذكير بأنه مدرج بقوائم الإرهاب.. تفاعل ...
- نواب بريطانيون يطالبون بسحب الثقة من تراس
- بدء عملية الاتفاق على الحدود بين أوزبكستان وقرغيزستان
- تراجع الجنيه الاسترليني مقابل الدولار
- لبنان يتوقع -عرضا خطيا- من الوسيط الأمريكي لترسيم الحدود مع ...
- مقتل 13 شخصاً بينهم 7 أطفال في إطلاق نار في مدرسة في روسيا


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي محيي الدين - وسام الفريد سمعان