أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - متى ينتهي شغف الكتابة ؟














المزيد.....

متى ينتهي شغف الكتابة ؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4846 - 2015 / 6 / 23 - 13:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يمكن ان تكتب ولو خاطرة واحدة دون تفكير و حب لما تؤمن و تكتب فما بالك بكتابة موضوع هام و معقد و يَراد منه موقف و توضيح و بيان راي و الهدف العام منه اولا و اخيرا هو ادراك الحقيقة و التاكيد على الانسانية في التعامل مع الحياة سواء كان بتوجه يساري او يميني و بانطلاق عن طريق مسار ثقافي او سياسي او اجتماعي و الهدف انارة طريق الانسان .
اطلعت على كتابات كثيرة و قرات بشغف لكثيرين و تمعنت بدقة لمحتوى و هدف و امكانية مجموعة معقولة من الكتاب من العرب و الكورد، فلم اجد الا من شغف في حياته بولع القراءة قبل ان يكتب ولو سطرا واحدا لما يعتقد بانه يستحق النشر (لا اتكلم عن الدخلاء على الكتابة لاهداف و مصالح معينة) . تغير مسار الكتابة كثيرا و تلمحت الادب التي كانت زاهية و اصبحت بالوان باهتة مقارنة بما كان موجودا في عصره الذهبي . لماذا التراجع عن الكتابة بدل تطورها في كافة المجالات على العكس من مسار الطبيعة التي هي في تطور دائم .
سالت الكثير من الكتاب و الشعراء و الادباء المعتبرين و لم اجد جوابا وافيا بقدر ما فكرت انا في داخلي و بتجربتي الشخصية عن الموضوع و تيقنت بان عدم التمسك بما تؤمن بشغف العمل من اجل اداءه باي شيء سوف تتوجه نحو الضفاف و من ثم تصل الى حالة الملل و تبتعد بسلاسة عن صلب الهدف و العمل ايضا .
من تجربتي الخاصة و نظرتي للحياة مهما تعثرت من اجلها، لم اؤمن بشيء مفيد الا و اردت ان اعرضه على الجميع مهما كانت ردود الافعال التي تلقيتها طوال اكثر من خمسة و ثلاثين عاما من النشاط الادبي خلال الظروف الصعبة التي مررت بها خاصة اثناء مرحلة النضال العسير و منها عشر سنوات منهافي ظل الدكتاتورية و بشكل سري، و تلقيت اجوبة لما كنت اود الاستجابة له من عملي و منها بشكل ايجابي و اخرى سلبي و استفدت من الاثنتين معا . تغير واقع الثقافة في العراق و كوردستان التي اعيش و تاثرت الحال كما في المناطق الاخرى في العالم بالامور العامة الاخرى و متغيرات العصر الا ان الطفرة التي حدثت في الاتجاه السلبي للكتابة لا اعتقد انها حصلت في اي بقعة في العالم نتيجة تدخل السياسة بشكل مباشر و مضر في شؤون الثقافة في هاتين المنطقتين، لذا تاثر الادب و المعرفة و منها الكتابة السياسية قبل اي شيء اخر بالظروف السياسية المتدهورة و اثرت الدخلاء على صلب الثقافة العراقية و منها الكوردية بشكل خاص. لم تمر سنة و تلتقي بكاتب لم يعرف حتى عنوان و ليس فحوى ابسط الكتب و بُرز من قبل هذا الحزب او ذلك المسؤل و يكتب انشاءا و يدعمه دون ان يقول احد ما هذا، و لم يسال المثقف الحقيقي عن ما يحدث لرهبة الحادث و افراز ماهو الاسوا في حال التدخل، اصبحت الكتاب كما الوسائل و القنوات الاعلامية بوقا للحزب و المسؤل سرا و علنا و اصبحوا ظلا لما يهدفاه في عملهما و مصالحهما الخاصة . و لم يبق للشغف بالعمل اي اثر نتيجة بروز كتاب و شعراء و ادباء تحت الطلب و هم لا يمتون بالادب و المعرفة بشيء، و لا يمكن وصفهم بغير لقطاء الثقافة و الادب و في مقدمتهم الكتابة و في الصدارة الكتابات السياسية .
و في المقابل هناك من يشرف على الوسائل الاعلامية من الورقية و الالكترونية من جميع الاتجاهات اليسارية و الوسطية وا ليمينية و الذي ليس له صلة بالعمل من قريب اوبعيد و هو من يقيٌم و يصنٌف كتابة اي كاتب و يقدمه او يمنعه عن القاريء او يجهضه اوفي اضعف الايمان ينشره في موقع ميت دون ان يفقه النص، و اعتلى على هذا الموقع المسؤل المهم في حياة الناس بقدرة قادر او من نتاج الاحزاب الموجودة او دُعم و دفع عنوة الى هذا العالم من قبل احد المتفلقين اصلا الى عالم السياسة و الادب دون سابق معرفة . فهل يمكن ان يبقى شغف للكتابة في واقع كهذا ايها المعني؟



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى تتراجع الدخلاء في العراق ؟
- السياسة و الصحافة العراقية في مرحلة المراهقة
- مسيرة تركيا بعد فوز حزب الشعوب الديموقراطي
- الشتيمة و اشعال الفتنة في العراق
- كيف يجب ان تتعامل الحكومة الفدرالية العراقية مع نوايا استقلا ...
- متى نصل للمرحلة الانسانية في شرق الاوسط ؟
- يتهافتون لاسترضاء امريكا رغم انعاتها براس الفتنة
- ايهما الاَولى النضال القومي ام الطبقي في كوردستان
- وفيق السامرائي يريد اشعال الفتنة بين الكورد
- اخطرهم الفساد الاجتماعي المنتشر في العراق
- العراق و مراوغة الاسلام السياسي
- الانتخابات التركية و مجزرة الارمن
- هل الشعب العراقي يؤيد قرار الكونغرس ؟
- ماذا تنتظر سوريا من ايران ؟
- متى ستنتهي اللعبة ؟
- اوباما و كوردستان
- لا يمكن ان يستمر العراق على هذه الحال
- هل الوقت ملائم لاعلان الدولة الكوردستانية ؟
- هل يتعذر على العمال تحقيق اهدافهم في العالم اجمع ؟
- ماذا تقصد امريكا من مشروع قرارها حول تسليح مكونات العراق ؟


المزيد.....




- تعرّف على مواصفات الجيل الجديد من المدرعة التركية -خضر-
- خطة إسرائيلية لبناء 2721 وحدة استيطانية في الضفة
- إيران تشكك في فرص الاتفاق.. وترامب يرفع سقف شروطه
- أكسيوس: مبادرة أميركية لاحتواء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله ...
- البرازيل تعزل رجلين للاشتباه بإصابتهما بفيروس إيبولا وسط تفش ...
- مسلحو الهجري يمنعون طلاب السويداء من إجراء امتحاناتهم بدمشق ...
- كيف أفرغت سياسات ترمب مؤسسات أمريكا من آلاف المحامين؟
- مرشحا الرئاسة في كولومبيا يتوجهان لجولة إعادة
- ترامب يحسم الجدل: الاتفاق يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي ...
- استنفار صحي في البرازيل بعد الاشتباه بحالتي إيبولا


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - متى ينتهي شغف الكتابة ؟