أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - العراق والخيارات الثلاث ؟!!














المزيد.....

العراق والخيارات الثلاث ؟!!


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 4823 - 2015 / 5 / 31 - 11:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نسمع هذه الايام الكثير من دعوات التقسيم ، وفي نفس الوقت هناك دعوات موازية تدعو الى ضرورة التوحد ونبذ التفرقة ، خصوصاً امام التهديدات الخطيرة للإرهاب والمتمثل بتنظيم "داعش" الارهابي والي يحاول تنفيذ مخطط وأجندة تقسيم البلاد تقسيماً طائفياً لتدخل البلاد دوامة العنف الطائفي والتفرقة ، وبالتالي هدفاً سهل للتهديدات .
أن عموم المنطقة تشهد تغييرات سريعة ، وهي شبيهة ببركان دائم الثوران ، ويمكن تشخيص المتغيرات الحاصلة والتي أهمها :-
الاول : انهاء حالة التوافق التي كانت سائدة والمتمثلة باتفاقية (سايكس بيكو) الشهيرة والتي تم بموجبها توزيع الامة العربية المسلمة على الدول المستعمرة آنذاك ، وأيجاد صيغة جديدة تتسق وطبيعة التغييرات الحاصلة اليوم في المنطقة .
الثاني :الامر المهم هو كيفية وضع أسس الامن القومي الاسرائيلي في المنطقة ، أذ يعد أمن اسرائيل ذات اولوية ليس فقط في اجندة الدولة الغربية ، بل تعداه الى الدولة العربية والخليجية والتي لها علاقات متميزة وذات شبكة مصالح كبيرة مع الكيان الاسرائيلي ، الامر الذي يجعل أمن اسرائيل في مقدمة الاولويات لوضع أي اساس للنغيير في المنطقة .
المراد هو تقسيم الدول وجعلها دويلات متصارعة فيما بينها ، مع قدرات قليلة وضعيفة ، وإشغالها بصراعات لا تنتهي ، على حساب بناء امن إسرائيل وحماية مصالحها في المنطقة ، لهذا كان الهدف الاسرائيلي للمنطقة هي ثلاثة دول ( العراق ،سوريا، مصر) وهنا سنسلط الضوء على العراق كونه محور بحثنا ، ونضع بعض المعطيات لقراءة الخيارات الثلاث المتاحة امام العراق وشعبه والتي يمكن تلخيصها في ثلاثة خيارات :
الخيار الاول : أبقاء الوضع على ماهو عليه ويسمى ( الوضع الراكد) أي بقاء حالة التصارع والاقتتال الطائفي والقومي ، مما يولد أضعاف الدولة وانهيار اركانها ، وتغذى الصراعات الطائفية والعنصرية ، وبالتالي تقف الحكومة عاجزة عن ايقاف نزف الدم ، وإيجاد حلول وبالتالي اعلان فشلها وسقوطها .
السمة العرب من جهتهم راغبون ببقاء الوضع على ماهو عليه ، وهنا اقصد النخبة السياسية السنية ، ويعده البعض منهم بانه افضل الحالات ، لان هناك اتجاهات غير راغبة وغير منساقة مع حكم الشيعة ويحلمون بعودة الحكم اليهم ، بل البعض يسعى الى تغذية وإدامة أي صراع طائفي ، ووضع العراقيل أمام أي جهد للدولة في حلحلة المشاكل .
الاكراد من جهتهم غير معنيين كثيراً بالأمر ، وان كانوا ربما يرغبون ببقائه ، لانهم الاكثر استفادة من الوضع المتأزم خصوصاً فيما يتعلق بالوضع الامني وسقوط ثلاث محافظات بيد داعش ، واستغلال هذا الظرف لزيادة المكاسب وتحقيق حلم الدولة الكردية .
الشيعة من جهتهم وان كانوا مختلفين فيما بينهم إلا انهم غير منساقين مع هذا الوضع ، ولدى المرجعية الدينية العليا ، وبعض الكتل السياسية الرغبة الحقيقة في ايجاد الحلول ، والجلوس على طاولة المصارحة والمصالحة ، ومحاولة طي صفحة سوداء في تاريخ العراق ، من حكم فاسد وفاشل ، أخسر البلاد الارض والحرث ، وسقوط ثلث العراق بيد داعش ، واستباحة دماء الابرياء ، لهذا تسعى بعض القوى الشيعية ايجاد الحلول المناسبة والسعي الجاد من أجل انهاء حالة الفوضى ومحاربة الفساد وإقامة دولة مدنية تسود فيها العدالة على أقل تقدير .
الخيار الثاني : الا وهو " الانفصال " والذي يبدو واضح المعالم لدى الاكراد ، وهو أفضل الخيارات لهم ، أذ يسعون الى ذلك ومهما كانت النتائج ، والسعي الى اقامة العلاقات مع جميع الدول دون استثناء ، والسعي الى الاستقلال ، وهذا ما لم يتحقق لحد الان لأسباب الاختلاف الداخلي الكردي ، والموانع الاقليمية والدولية .
السنة العرب ، ربما مع هذا الخيار ، ولكن مع البقاء ضمن خارطة العراق دون السعي الى قطع جزء منه والذهاب الى دول اخرى مجاورة والارتماء في احضانها ، وهذا هو صوت المتشددون منهم ، وأما الصوت المعتدل في السنة مع زال مع خيار التعايش السلمي ، وإيجاد الارضية المناسبة في العيش الكريم والوصول الى المصالحة الوطنية والمجتمعية الشاملة .
الشيعة من جهتهم لا يسعون الى التقسيم والانفصال ، لأنهم لا يريدون ان يكونوا سببا في تمزيق البلاد وتقسيمها على أسس طائفية ، لهذا تسعى القوى الشيعية الى ابعاد خطر التقسيم ، وتقريب الخيار الثالث والذي هو ...
الخيار الثالث : التعايش السلمي بين المكونات ، والجلوس الى طاولة الحوار والمصارحة بين عموم القوى الوطنية ، من أجل الوصول الى مشتركات والانتهاء بمسودة المصالحة الوطنية ، والتي تضع خاطرة الطريق لحل جميع المشاكل التي يمر بها البلاد .
إن عملية تقريب وجهات النظر ورأب الصدع بين الأطراف المتحاربة الذين مارسوا العنف ضد بعضهم البعض تحتاج إلى بذل جهود كبيرة من أجل العثور على إطار عام وأساسي متماسك لإعادة هيكلة وبناء المجتمع من جديد , فالحساسية المفرطة بين الجهات التي كانت في نزاعٍ دائم ومدى شعورهم بالألم والحقد والكراهية تجاه بعضهم وإعادة اللحمة فيما بينهم عبر بالتعايش السلمي ضمن الوطن الواحد عبر إعطاء الأولوية لمعايير الوحدة الوطنية على حساب المصالح السياسية والطائفية والعرقية الضيقة.



#محمد_حسن_الساعدي (هاشتاغ)       Mohammed_hussan_alsadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خارطة العراق القادمة .... ومستقبل داعش ؟!
- نظرية المد الاسلامي المتصاعد .... التشيع انموذجاً ?!
- لماذا سقطت الانبار ؟!
- الى اين يسير العراق ؟
- مملكة الزهايمر .... وتحالف العربان الى اين ؟!
- ثورة التغيير في المحافظات حركة تصحيح أم انتفاضة ادارية ؟!!
- عبد الصمد يُدخل الحشد الشعبي في دائرة التشكيك ؟!!
- هو الحسين وكفى
- الحكيم ورئاسة التحالف الوطني
- من يوجه داعش ؟!!
- داعش وحكاية تصدير النفط ؟!!
- صراع الديمقراطية والتغيير ،،،، العراق أنموذجا؟
- صراع السنة مع الشيعة أصبح أكثر وضوحاً ...العراق مثال ؟!
- البرلمان الجديد انقلاب على الديمقراطية ؟!
- اين مفاتيح الحل ؟!
- هل سيصمد التحالف الوطني أمام المحاور ؟!
- لاتصوتوا للشعارات ... بل صوتوا للبرنامج ..
- المرجعية الدينية....تريد ؟!
- لن ننتخب ؟!
- البرنامج الانتخابي ...هوية القوي الامين


المزيد.....




- مضيق هرمز.. غرق سفينتي شحن مع تصعيد إيران لهجماتها قبيل انتخ ...
- بعد تصريح أبو الغيط عن عبدالناصر والسادات والسيسي.. علاء مبا ...
- الدفاع الروسية: استهداف بنى تحتية لميناء أوكراني وسفينتين في ...
- ماسك: حان وقت رحيل زيلينسكي
- من -أنا أيضا- إلى -افضحي الخنزير-!
- البنتاغون يجهز سيناريوهات موسعة لضرب إيران.. فهل تستخدم -أم ...
- بيانات: 10 سفن تعرضت لهجمات قرب هرمز منذ الأحد ومقتل 24 بحار ...
- ما تأثير صفقة ترامب مع بوتين بشأن الديزل على مجريات الحرب في ...
- السردين في خطر: كيف يهدد تغير المناخ -الغذاء الخارق- للبحر ا ...
- رغم تطمينات الرياض... هجمات الحوثيين تلقي بظلالها على رحلات ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - العراق والخيارات الثلاث ؟!!