أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لحسن لحمادي - القلم المغربي














المزيد.....

القلم المغربي


لحسن لحمادي

الحوار المتمدن-العدد: 4819 - 2015 / 5 / 27 - 19:35
المحور: الادب والفن
    


والظاهر بعد طول نظر أن الإشكالات التي يخوض فيها كتاب المغرب؛ هي إشكالات تعبر عن فكرة ضرورة الانشغال بالكتابة ، ففي الوقت الذي يجسد فيه زرع الروح في القلم ؛ بعث الحياة فيه ؛ تجسد فيه الكتابات المادة التي تعبر عن الروح في عالم الطبيعة الجبار . يرى لدي أن كل قلم يخرج عن صمته ويتحدث عن الأشياء إنما يتحدث عن قالب وجود الكاتب المضمخ بالعذاب والمسؤولية والمواصلة المؤدية للخلود الجدلي لكلامه ، بل وفضلا عن هذا يسعى القلم المغربي للانخراط في التصانيف التي تفصل عوام الناس عن خواصهم .
لقد تراوح القلم المغربي بين الانشغال بالكتابة عن المستهلك والكتابة عن المعتاد وسبب هذا راجع للتكوينات التي تسد عيون المرء عن الثورة الحرفية، ثورة الحروف التي لا ترجوا أناس من وحي السوربون أو من وحي أكسفورد وغيرها من معابد الفكر العريقة أو لنقل التي تعرق نفسها بنفسها .
الكلام المغربي في كتبه متلعتم ومثقل بالعلوم المعاصرة جدا التي لا تتطابق والتدبدب المعرفي الصارخ الذي نعانيه ، وهذا يتطلب حقا رؤية تقيم الوضع الفكري المغربي وتشتغل على جوانب ضعفه وهذا يكون عبر إيلاء واحتضان كتابنا الأبرار ووضعهم في منظمة تشبه المنظمات القومية العلمية وتنمية وضع الدراسات الفلسفية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية والعلمية بكل فروعها .
قضية القلم المغربي قضية تتطلب تشجيع وضعها الراهن ونقده ، لقد أدركت من تجربتي ومن تجارب أساتذة درسوني أن قلمهم يريد الكتابة وفقط من أجل مصالح مادية أو من أجل الصدقة والجميل الأبدي ، أو لننعث أننا نحرك القلم هذا لايهم ما يهم هو لماذا تجد القلم المغربي صحفيا سواء أو أكاديميا يتهمش قضايا صرخوا الغربيون حين أدلوا بدلوهم فيها ، وتجدنا نحن خائفين من محاولة تصحيح أو مقابلة أو تبديل ما أنتج الغرب وربما القفز عليه . لقد حفظ المغاربة العائدون من الدراسة الخارج ؛ حفظوا ما يفهمه الغرب وهذا هو التعبير الصائب ، فما حفظه أستاذي موهوب وأستاذتي بركان وأستاذي لعريصة في السوربون هو الخبر الحاسم وهو اليقين الجازم.
هكذا يختلط حلم الثورة الحرفية والكلامية بأحلام عواصم الأنوار الغربية موطن النور ومنبعه لدى الجيل الذي سوف يطوى الاستهلاك الذي أعاده بلغة العرب. من أجل قول كلام راهني رهين أولا بالمغرب وثانيا رهين بكل البلاد لابد من إزالة حاجب الخوف العقيم .
أرجوا ألا توأد الأقلام المغربية لأن الحديث عن نخبوة كتابة الكلام العلمي زالت وما يجب علينا هو إدراك أن الظلم زال ، إن الدليل على أن ظلم احتكار المعرفة زال هو أنني كتبت هذا الكلام و أنا ابن فلاح وجدي فلاح ، لقد تغير العالم هيا ياكتاب المغرب فلنبحث عن حياة جديدة للمغرب والعالم نخرج فيها من قالب الكاتب صاحب البرج العاجي إلى الكاتب الذي يحرك قلمه لدراسة كل شيء في كل شيء .



#لحسن_لحمادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف يحب المفكر؟
- أين المفكر؟
- سياسة المحافظة، حفظ دون فهم
- الفلسفة في مراكش
- نزول المفكر للمجتمع
- الدين والزمان
- السياسيات المقارنة
- قراءة في كتاب -فلسفة العلم، الصلة بين الفلسفة والعلم- لمؤلفه ...
- قراءة في كتاب -فلسفة العلم، مقدمة معاصرة- لمؤلفه أليكس روزنب ...
- التراجيديا من منظور نيتشه


المزيد.....




- مثقفون بلا حدود ..خريطة جديدة بالإذاعة الثقافية المصرية  
- من اصدارات المدى: هل الترجمة خيانة حقاً؟
- فندق «أم كلثوم» في بغداد إلى الإزالة.. وتعهد بإعادة بنائه به ...
- اليونيسكو تدرج شواطئ نورماندي وعدة مواقع أخرى أحدها في بلد ع ...
- -حارس التراث الشركسي- يحول منزله إلى ذاكرة شعب في الأردن
- حب وصداقة وشغف بالثقافة .. لماذا يتعلّم الألمان اللغة الكردي ...
- لماذا توارت السينما الإيرانية وراء عيون الأطفال؟
- فيلم يحكي عن عائلة ثرية ومهووسة بالموضة.. كيف تحولت أزياؤها ...
- سوريا تودّع الأديب مازن المبارك.. 7 عقود في خدمة اللغة العرب ...
- متحف رويريخ في موسكو يفتتح معرضا جديدا يضم 250 قطعة فنية


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لحسن لحمادي - القلم المغربي