أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - حروف مُلوّنة كالشمس














المزيد.....

حروف مُلوّنة كالشمس


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4816 - 2015 / 5 / 24 - 10:00
المحور: الادب والفن
    





1. حينَ بدأتَ حياتَكَ بصرخة
***********************
في الليلِ ثمّة دمعة.
وفي الفجرِ
ثمّة نخيل يرقصُ في الريح
وكلاب تعوي.
وفي الظهر
ثمّة شُبّاك وأطفال يلعبونَ الكرة.

2. لماذا لم تخرجْ لتلعبَ معهم؟
************************
في صباكَ حلمتَ أنْ تكونَ طيّاراً.
لكنَّ القدرَ فجأةً
ودونَ سابق إنذار
استبدلَ كلمةَ الطيّارِ بكلمةِ الطائر
ثمَّ استبدلَ الشبّاكَ الخلفيَّ بالمشهدِ الحقيقيّ
ثمَّ استبدلَ المرآةَ العاريةَ بالمرأةِ العارية.

3. هكذا بدأت القنابل
******************
هكذا بدأت القنابلُ
تتساقطُ على رأسِك.
صارتْ عندكَ قصائد تلعبُ وتصرخ
بل وتحتجّ.
أهم أطفالك؟
القنابلُ أعادت المشهدَ مُجَدّداً
فالحربُ تتناسلُ بلذّةٍ واشتهاء.
والطاغيةُ يبتسمُ بأسنان بيض،
يبتسمُ كالكلبِ في التلفزيون.

3. هذي المرّة
***********
هذي المرّة
غيّرت الحربُ وجهتَها
مِن الشرقِ إلى الجنوب
ثمَّ مِن الجنوبِ إلى الجنون.
وأنتَ استعنتَ بالحرفِ على الحروب
وبالنقطةِ على مشاهدِ الهذيانِ والهَلْوَسَة.
لكنَّ مشهدَ الزجاجِ المتناثر كلّ يومٍ
من الشبّاك
أحرقَ أصابعكَ جميعاً
وملأ رأسَكَ بالشظايا.
فحاولتَ الطيرانَ من جديد
وأنتَ تفتحُ البابَ الخلفيَّ للمهزلة.

4. أنتَ الآن
**********
أنتَ الآنَ طائرٌ حقيقيّ
تكتبُ القصائدَ كلّ ليلة
لجمهورٍ امتلأَ رأسُهُ بالشظايا
فَيُصفّقُ لها
وربّما يرقص معها.
ما مِن هدايا نلتَها
سوى قطراتٍ من دمٍ تنزفُ
مِن عينيكَ كلّ ليلة
فتكتبَ بها قصيدتَكَ عندَ الفجر
بقلبٍ سعيدٍ
وحروفٍ مُلوّنةٍ كالشمس.
**********************
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صُراخ
- أغنية إلى الإنسان
- بعد أن...
- تناص أم تلاص؟
- تسع وصايا لكتابة القصيدة
- تمثال نجميّ
- هوايات ما بعد الحرب
- الغريق الأبديّ
- مرآة حُروفيّة
- تحيّة
- قطرات الدم
- فيسبوك
- ذاكرة سعيدة
- حُرّيّة
- الحرفُ يدمدمُ شيئاً
- ثلاث صور للبحر
- تبادل أدوار
- جراحة أسطوريّة
- تشبّث
- حوار مع نجاة الصغيرة


المزيد.....




- إمبراطورية الست.. تفكيك خمس مغالطات تاريخية في مسيرة أم كلثو ...
- الفنان محمد هاشم في حوار مع (المدى): الدراما في تطور ونمتلك ...
- حكاية مسجد.. مسجد الكهف أو -زاوية درنة- الليبية
- الممثل التجاري الأمريكي: لم تنسحب أي دولة من اتفاقيات الرسوم ...
- وزير التربية السوري يبحث في الحسكة تنفيذ مرسوم تدريس اللغة ا ...
- وزير ألماني ينسحب من الحفل الختامي لمهرجان برلين السينمائي ب ...
- كيف يؤثر التمويل المشروط على الهوية الثقافية في القدس؟
- مخرج فلسطيني يصدح بمهرجان برلين السينمائي: ألمانيا شريكة في ...
- مهرجان برلين السينمائي : رسائل صفراء يفوز بجائزة الدب الذهبي ...
- الأدباء في رمضان.. هجرة من صخب الكتابة إلى ملاذ القراءة


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - حروف مُلوّنة كالشمس