أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمود - الجثة














المزيد.....

الجثة


نبيل محمود

الحوار المتمدن-العدد: 4809 - 2015 / 5 / 17 - 15:45
المحور: الادب والفن
    


# من قصائد (تفاحات إيروس) #
*****************************
(اليد الخفية)*
تخنق المدينة
***
كما يتكدّس البشر
في علب الليل
يترسّب الحزن الأزرق بين التجاعيد
الدرب ليست طويلة
بين المقبرة والمدينة
***
الفلاحون خلّفوا وراءهم حقولاً جرداء
ونزلوا ليقتاتوا خضرة المدينة
الشكر لله الرحيم
لمْ أتعبْ في بحثي كثيراً
فها هي الجثة هنا!
هذا بيتي إذن
وهذا هو وطني..
***
ليست (جثة)** بودلير التي نهشتها كلبة
وقضمتها الديدان
ولمْ يخلّف جمالُها المتآكل سوى قصيدة..
فهذه جثة نهشها الإنسان!
فيما البشر يهرولون
من صباح البذرة
وحتى مساء الثمرة المتعفّنة
المسافة طويلة
بين اللقمة والقمامة..
***
الحب مساحيق تنتجها مصانع التجميل
لا أحد يتعرّف إلى نفسه
وفي دولاب الملابس
خلف القمصان والسراويل
ووراء البدلات الأنيقة والمناديل
والخواتم والعطور..
تقبع في أقصى الظلمة
صورة (دوريان جراي)*** الأخرى
صورة كل أحد
الصورة التي لا يحدّق فيها أحد..
***
كلّما نظرتُ في المرآة
رأيتُ غريباً يحمل جثتي..
والنمل الزاحف يقوده
إلى تلك الحفرة الصغيرة
الحفرة التي تغلق السماء
وتنفتح على ظلمةِ عدمٍ لامتناهي..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) تعبير شهير لآدم سميث.
(**) إشارة إلى قصيدة بودلير (الجيفة - الجثة).
(***) إشارة إلى رواية أوسكار وايلد (صورة دوريان جراي).



#نبيل_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليلة موحشة
- قطط فيرونا
- طريق الحرير
- قراءة في ديوان (ريثما...) للشاعرة المغربية سعيدة عفيف
- زيارة سرية
- قمر إنهيدوانا
- أنتي فالنتين!
- هجوم إبليس بباريس
- وجه مكسيم
- شتاء آخر
- من يحلّق ليلاً؟
- تحت ظلّ الزيتون
- اضاءت وفاح الفالس
- صرخة
- أسئلة الدم
- ليلة سقوط الدمعة
- الأبدية لحظة حضور
- هجرة
- النص الطباعي والملتيميديا.. الوسيط المهيمن
- غربة المقيم


المزيد.....




- رسام الكاريكاتير اليمني كمال شرف: جئنا إلى طهران للمشاركة في ...
- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...
- صبا مبارك على رأس القائمة.. نقابة الفنانين الأردنيين تطرد 21 ...
- إسرائيل تدمر الحياة الثقافية والفكرية في لبنان
- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمود - الجثة