أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمود - زيارة سرية














المزيد.....

زيارة سرية


نبيل محمود

الحوار المتمدن-العدد: 4742 - 2015 / 3 / 8 - 08:43
المحور: الادب والفن
    


8 آذار- مارت عيد المرأة العالمي.. وماذا عن بقية أيام العام؟!
يوم للاحتفال وبقية أيام العام للتمييز والامتثال!..
............................................................

عندما حدّقتُ في عينيها
أخذتني نحو الأعماق
لمحتُ فيهما.. مسكناً يتموّج
خلف ستائرٍ من خيال الماء
كان الوقت فجراً والدرب ضباب
الجمال الكثيف متشابك الأغصان
على جانبي الطريق..
تفاجأ سربُ عصافيرٍ
وتفرّق متوجّساً من وقْع خطاي
مضيت في ممرٍّ من ورود
كان سقف المدخل من شفق
والصالة باحة خضراء
السجاد حقول قمحٍ وجداول
والجدران آفاقٌ من زرقةٍ
جذبتني لوحةٌ زيتيّةٌ على الجدار
غابةٌ تغفو في عمقٍ رمادي
وتلامس سماءً زرقاء
أشجارٌ.. أشجارٌ.. أشجار
كلّما اقتربت تكبر وتطول
أقربهنّ كانت مشقوقة اللحاء
وصمغها العسليّ يسيل
تنحني على جدولٍ خجول
كان طعم الماء عذباً
تفوح منه نكهة العري البرّي
لامرأةٍ تغسل جسدها
من ثرثرة الرجال
والثوب الأحمر مهمل
على شجيرةٍ إلى يمين اللوحة..
استدرت ودرت حول نفسي
أبوابٌ كثرٌ بلون اللوز
دلفتُ إلى غرفٍ دافئة
تشعّ بألفةٍ حميمة
وأقواس المواقد تعكس الوهج الأحمر
لجمرٍ يطقطق بنغمٍ متكسِّر
الغرف بمرايا زئبقيّة
ومفارش مطرّزة وثيرة
ومنحوتات وأقنعة وعجائب إفريقية
من خيالات مستشرقين من بلاد الثلج
ناداني همس الباب الأخير
والسلّم دحرجني إلى قبْوٍ عتيق
رفوف طويلة لمخطوطات من ورق شاحب
يفوح برائحة الكآبة
قرأتُ العناوين في الضوء الشحيح:
الموءودات
المملوكات
السبايا
الحريم
.
.
إلخ
عرفت أنّه تاريخ النساء (الآخر)
عجبتُ كيف تبتسم النساء
وفي أعماقهنّ كلّ هذا النزيف..؟!
خرجتُ مسرعاً من ذلك القبْو
ابتعدتُ وأنا أتأملّ بأسىً
سيّدةً غائمة العينين
تذوي في جمالها الغامض
ما أجوف الرجال!
يختصرون المرأة في أنثى
ويوارون فيها الإنسان..



#نبيل_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قمر إنهيدوانا
- أنتي فالنتين!
- هجوم إبليس بباريس
- وجه مكسيم
- شتاء آخر
- من يحلّق ليلاً؟
- تحت ظلّ الزيتون
- اضاءت وفاح الفالس
- صرخة
- أسئلة الدم
- ليلة سقوط الدمعة
- الأبدية لحظة حضور
- هجرة
- النص الطباعي والملتيميديا.. الوسيط المهيمن
- غربة المقيم
- (ريثما...) ينقذنا الجمال !
- طاحونة الزمان
- عيد المرأة والرياء الذكوري!
- قطوف
- !!!( 2014 )


المزيد.....




- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...
- من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا
- الكلاسيكيات في زمن الاستهلاك: ماذا سنقرأ بعد خمسين عامًا؟
- المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى بلاده رغم حكم السجن بحقه ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمود - زيارة سرية