أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمود - ليلة سقوط الدمعة














المزيد.....

ليلة سقوط الدمعة


نبيل محمود

الحوار المتمدن-العدد: 4490 - 2014 / 6 / 22 - 13:31
المحور: الادب والفن
    


ليلة سقوط الدمعة (1)
انحنت الوردة
ولامست بركة الحزن
في قلبي
رفعتُ الوردة البيضاء
ولكنّني لم أفلح
بوقف نزف جرحها الأحمر
أغنية شعبية تنوح في آخر الليل
(اللي يوّن بالليل لازم على اسباب
لو دهَر موجِر بِيهْ لو ذاكر احباب) ( (2
كان مرآب المدينة يغص بالجنود السمر
وعربة بائع (حساء العدس) (3)
تذكّر برائحة الخنادق والثكنات
وسخونة الرصاص الأعمى
بائعة الشاي المتلفّعة بالسواد
تصبّ الشاي الأسود
ووجهها يذوب كالسكّر الأبيض
في القدح الساخن
ليلة سقوط الدمعة
يطهو الحكام شعوبهم
في قِدْر الأوطان
فالتاريخ جائع شره
لا يتقدّم إلا بالتهام حساء الشعوب
قال الجندي المرح
لرفيق السلاح المتجهّم:
- هيّا بنا.. فالخبر السعيد
أنّنا لن نمكث طويلاً
في هذا العالم الحزين!
وعند الفجر
حملتنا الحافلات
بحقائبنا الصغيرة
وأحزاننا الكبيرة
صوب الجبهات..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في الميثولوجيا المصرية القديمة (لم يعرف المصريون سبب الفيضان، وتصوروا ان ذلك راجع الى هيجان النهر نتيجة سقوط دمعة الالاهة ايزيس فيه في ليلة معينة تسمى ليلة سقوط الدمعة) .. (السير اي. أ. واليس، الساكنون على النيل، ت. نوري محمد حسين، بغداد 1989).. والحروب كأحد الكوارث الغارقة في ضباب الأسطورة! والتي لم يستطع البشر حتى اليوم من التوصل إلى حلول لمنعها، لذا فقد استعرت هذه التسمية في القصيدة بهذا المعنى..
(2) راجت في سبعينيات القرن العشرين أشرطة الكاسيت لأغنيات شعبية بعيداً عن فضاء الأعلام الرسمي.. ومعنى البيت هو.. (الذي يئنّ ليلاً حتماً لإسباب = إما جاره (ظلمه) دهرٌ أو يستذكر أحباب)..
(3) حساء العدس عند الفجر كان وجبة الطعام الرخيصة للجنود والعمال عند الكراجات الرئيسية في المدن.. وهي كانت مع الشاي وجبة الفطور الصباحية الأولى في الجيش قبل مباشرة الجنود ليومهم.



#نبيل_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأبدية لحظة حضور
- هجرة
- النص الطباعي والملتيميديا.. الوسيط المهيمن
- غربة المقيم
- (ريثما...) ينقذنا الجمال !
- طاحونة الزمان
- عيد المرأة والرياء الذكوري!
- قطوف
- !!!( 2014 )
- ((نجم)) و ((مانديلا))
- كلّ شتاء
- مثول الهوى
- الحكمة المتوارية
- ((مشروع الخراب الكبير)) من مناطق النفوذ إلى مناطق الأستثمار ...
- البحث عن البطل !
- مهارة انتاج الآثام !
- حديقة النجوم
- الرسالة المصرية
- رئيسان وراء القضبان! والشعب في الشوارع..
- عصف الأشواق


المزيد.....




- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...
- اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمود - ليلة سقوط الدمعة