أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - معدان الحلم الماركسي














المزيد.....

معدان الحلم الماركسي


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 4805 - 2015 / 5 / 13 - 20:36
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    




كتب ماركس رسالته في الحياة ليكون أقرب الى رغيف الخبز والحياة العادلة ، وربما السعادة التي تمناها للبشرية هي واحدة من رومانسيات البشر الفاقدين لما ينعم به الأخر الغني ، ولكن ماركس أشتغل بحسه الروحي من أجل سعادة الفقراء من خلال التعامل مع صاحب الرأسمال والآلة ومن ثم تحول بفعل قدرية الارتباط بين الارض المنتجة والآلة ليلتفت الى محنة الفلاح مُلاكَ الأراضي .
التصقت صورة ماركس بالمعلمين وأغلبهم من ارتضى مدارس الاهوار حرية للقراءة والعزلة الجميلة والابتعاد عن الرقيب ، لهذا تُجلبْ كتبه وكراريسه أكثر من أي كتاب ، مخبأة أو بشكل علني في العفش البسيط الذي يحمله المعلمون معهم في أول يوم يمارسون فيه مهنتهم ، وكان هذا الرجل ذو الرأس الكبير ولحيته الطويلة يثير الفضول لدى أهل الاهوار حين يرونه متوسطا غلاف تلك الكتب التي نمسكها في لحظات الحاجة للقراءة ، وأول الذين سألوا عن ماركس في قريتنا هو شغاتي وتصوره في البداية بسبب لحيته رجل دين نصراني.
أجبته : كلا هو فيلسوف وحالم وصاحب نظرية من أصل الماني.
لم يعقب بل نظر الى الصورة بعمق ، فتخيلت في ايماءته عن ذلك الذي تسكن لحيته الفراشات في واحدة من قصائد لوركا .
لحظة ونطق : لحانا لا تشبه لحاهم ، ولكن زهرون المندائي الذي يزور قريتنا كعراف وطبيب لحيته تشبه لحية هذا الرجل ، يعني هذا أن ( الصُبهْ ) من أصل الماني ؟
ضحكت وقلت : كلا هم عراقيون أصلاء ، ولكن كهنتهم يسبلون لحاهم بهذا الشكل .
قال وهو يذهب الى مشحوفه حتى ينقله الى قيلولة الجواميس ويعيدها الى زريبتها : استاذ متى اكملت كتاب صاحب اللحية ( الحلوة ) نورنا بعلمه.
قلت معي نفسي : لو يعلم قارئ منبر القرية بما ترغب لرمى عليك قميص الألحاد ، وفعلا سمع شغاتي ذات يوم محاضرة من قارئ المنبر هو الماركسية وما يعتقد أنها نظرية ملحدة ، وتلى القارئ محاضرة في غير اوانها ومكانها ومستمعيها ولكن الشعور العام الذي بات يعرفه الوسط الاجتماعي في العراق ان كل المعلمون اليساريون والشيوعيون يتم نقلهم او تعينهم الى مدارس الاهوار كمنفى وتخليص المدن من انشطتهم فكان من بعض تثقيف رجال الامن لقراء المنابر التوضيح لأهل الأهوار شيئا عن المتداول بين العامة عن الماركسية على أنها لا تؤمن بوجود الله.
ذات مساء عندما كان واحد من كتب ماركس امام اجفاني لأقرأه ، مر عليَّ شغاتي وقال : صاحبنه ابو لحية طلع كافر .
قلت :ومن قال لك.؟
قال :ملا دهر.
قلت : وهل صدقته .
قال :عندنا مثل يقول من لا يصدق دهر ينسطر .
قلت : متى تعلمت القراءة والكتابة سأعطيك بعضا مما يقوله ماركس .
قال :لنبدأ من الآن .
قلت : أنه يقول .كرامة البشر في خبزهم وحريتهم وسعادتهم.
قال :وبعد ؟
قلت : هذا ابسط ما في افكاره والباقي يحتاج الى شروحات اطول واصعب.
تأمل صورة ماركس وقال عبارة كبيرة لم تزل في ذاكرتي الى اليوم معناها يقول : الكهنة الطيبون دائما بلحى طويلة.....!



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فنتازيات محسن الخفاجي
- الرفش يأكل القش
- السندباد المعيدي..!
- خواطر أحلام وهبي
- زوربا وابراج الضغط العالي
- المعيدية مارلين مونرو
- حسين نجمة واغنية يا نعمه
- طروب بعد الغروب
- التيزاب وخالد الأمين
- إنجيمهْ (الناي والقصبة )
- أمريكا ومنطق تغيير الهوية
- غاستون باشلار ونافذة الصريفة
- الجغرافيا والفيلم الهندي
- غداء العباس وفكتور جارا
- مايا بليسيتسكايا وذيل السمكة
- تمرين في الكتابة الروحية
- مُسعدْ يرسم ملاكاً
- شيء عن هويتنا الثقافية
- سكان قفص الكناري
- جاموسة الموسيقار المصري


المزيد.....




- بمشاركة أمريكية.. باريس تحتضن قمة -تحالف الراغبين- غدًا لبحث ...
- كأس الأمم الأفريقية: نيجيريا تسحق موزمبيق 4-صفر وتعلن نفسها ...
- الجيش الإسرائيلي يشن غارات جوية على -أهداف- لحزب الله وحماس ...
- الدفاع السورية تعلن إصابة 3 عسكريين بهجوم لـ-قسد- وتتوعد بال ...
- العالم الذي نعرفه ينهار.. والفوضى قادمة
- غرينلاند تحاول التواصل مع واشنطن والدانمارك تحذر من تفكك الن ...
- مصر تتجاوز بنين وتتأهل إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا
- تنصيب ديلسي رودريغيز رئيسة لفنزويلا.. وحملة أمنية واسعة تسته ...
- حراك أوروبي جديد في الشرق الأوسط.. فون دير لايين تزور الأردن ...
- لحظة تاريخية في لندن.. افتتاح سفارة دولة فلسطين بصفة دبلوماس ...


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - معدان الحلم الماركسي