أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - احمد نعمة - يتوفر اطباء للاهانة














المزيد.....

يتوفر اطباء للاهانة


احمد نعمة

الحوار المتمدن-العدد: 4789 - 2015 / 4 / 27 - 16:14
المحور: كتابات ساخرة
    


فد يوم من الايام وزارة الصحة انتبهت انه الاعتداءات على الاطباء كلش زادت و قتل الاطباء اصبح الهواية المفضلة لجميع انواع الفصائل المسلحة بعد التفجيرات الارهابية اما الكسب المشروع عراقيا فقط من خلال الفصل العشائري من الاطباء فقد اقترب ان يكون المورد الثاني للاقتصاد بعد تصدير النفط و لهذا و بما انه الطب مهنة انسانية فقد اضطر اغلب المساكين الى ترك المهنة الحكومية او الهجرة او اي وسيلة اخرى تضمن عدم الاحتكاك بالمريض العراقي ابو الغيرة او اهله او عشيرته
لاحظت الوزارة الموقرة نقص اعداد الاطباء (بسبب الموت او الهرب) و علمت بكافه الاسباب و الظروف التي ادت الى ذلك و هكذا اصبحت امام الاختيار الصعب : اما توفير الحماية للاطباء أو ايجاد وسيلة لضمان بقائهم في سوق النخاسة
و بما انه معروف عن حب السياسيين للنظام و القانون و ما هو مشهور عن الخبراء العراقيين العباقرة في كافة الوزارات بذكائهم الاخاذ (الشبيه بذكاء ابو علي الشيباني) و تقليلا لصرف الموارد او هدر الوقت في وضع الخطط و الاستراتيجيات فقد طلبت وزارة الصحة من وزارة التعليم عدم اعطاء وثائق التخرج لطلبة المجموعة الطبية لضمان بقائهم و تحت شعار "لو تمشي على مزاجنا لو تشتري كرامتك بشهادة الاعدادية" عن طريق قرار حكومي غير معلن و لم تعرف الجهة المصدره له حتى اليوم اي لا يوجد قرار مكتوب صادر عن جهة رسمية و من الغريب ان هذا الموقف ربما يكون الوحيد الذي مثل التعاون التام بين الجهات السياسية العراقية المتنازعة (لكون وزير الصحة من التحالف الكردي و وزير التعليم من دولة القانون الذين كانوا من اشد الخصام في الحكومة السابقة) لكنهم توحدوا في سبيل النيل من الاطباء الانسانيين
و كذلك حقق هذا القرار المصالحة الوطنية بين فئات الشعب كافة الذين توحدت كلمتهم ضد الاطباء لكون الاخير هو الداعم الاساسي للطائفية و سبب سقوط الموصل في يد داعش
و هكذا و بعد سنة من عدم اعطاء الوثائق و نظرا للنجاح غير المسبوق لفرح الشعب العراقي تعددت الجهات الحكومية الذاعمة للقرار و اصبحت كل الكتل السياسية تدعي نفسها صاحبة الفكرة و تعطي افكار و مقترحات حول القرار و مدته و موعد اعطاء الوثائق .. و الى الان لا يوجد قرار رسمي ..
المضحك في الامر "و شر البلية ما يضحك" ان الخريجين من المجموعة الطبية قد رفضوا القرار و اعلنوا استنكارهم التام و تعددت طرق الشكوى و الاستنكار من الفيسبوك و غيره و حتى قام البعض برفع قضية قانونية للمطالبة بوثائق التخرج لكن القانون العراقي طبعا غارق في بحر اللذة و "غير فاسد ابدا" فلم يحرك ساكنا في الموضوع و كالعادة فان النقابات العراقية تبقى على حياد لكونها مسؤولة فقط عن جباية الاشتراكات و تسليم هواية المهنة فقط و كل نقابة حسب الكتلة السياسية التابعه لها
و خلال هذين العامين فقط تعددت الاعداءات على الاطباء من ضرب و تهديد و خطف و قتل
فكان المتوقع ان يقوم الزملاء باعتصام او التوقف عن اداء الخدمة "الالزامية" كرد فعل طبيعي للحفاظ على كرامتهم و ايصال صوتهم و استنكارهم للقرار الى الجهات المعنية .. فماذا حدث؟؟!!
حدث ما يميزنا بكوننا عراقيين و مسلوبي الحقوق .. لقد تسابق الخريجين الجدد و القدماء تقبل الواقع و التقديم على التوزيع على المستشفيات و ربط رقابهم بحبال الوزارة بمتنان مع استمرار الشكوى و التذمر
فما الذي يفرق بينكم, اصدقائي, عندما بعتم كرامتكم من اجل الراتب و بين من تبيع شرفها من اجل المال و كلاكما تدعون قصر ذات اليد و الخوف من المستقبل؟؟؟
اما من يقول بان الوثيقة يطلبها فقط من يريد الهجرة فليعلم جيدا بان الخريجين بدون وثائق هم عبيد و جواري ترميهم وزارة الصحة ذات اليمين و ذات الشمال و ان رفضوا فشهادتهم الوحيدة هي وثيقة التخرج من الاعدادية
و من يضن نفسه بعيد عن الموضوع لانه يملك "واسطة" تسطيع تحصيل وثيقته فان الواسطة اليوم ستتقاعد غدا لكن القرار الجائر سيبقى الى الابد
هنيئا لجميع اطياف شعبنا الغيور لحصوله على عبيد على مستوى عالي من الثقافة جاهزين لتحمل كافه انواع التجاوزات و الاهانات و الضرب
و هنيئا لزملائي ذهابهم كل اليوم ليضحوا بكرامتهم و صحتهم مقابل الراتب الحكومي






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استراتيجية الحياة في بلد الموت
- تأريخ
- خِدمَة العَلَم ... حول الواقع و الاسباب ...
- 30 يوما
- المسرحية السياسية في العراق ... المشهد الثاني ... القادة الح ...
- المسرحية السياسية في العراق ... المشهد الاول ...
- ملحمة
- حي على الصمت
- خوف
- أمنت بالموت
- يوم اعتيادي
- بقايا المجد
- خبر عاجل
- إرادة
- من بلادي


المزيد.....




- رحيل الممثل والمخرج مصطفى الحمصاني
- أغلبهم رفضتهم البوليساريو والجزائر..غوتيريس : المتحدة اقترحت ...
- سكاي نيوز: المغرب نهج استراتيجية ملكية بنفس إنساني في مجال د ...
- الطوسة: الرباط تنتقل إلى السرعة القصوى في علاقاتها مع حلفائ ...
- الشرعي يكتب : معارضة --لوكوست-- !
- اكتشاف مذهل للغاية.. أقدم دفن بشري في أفريقيا لطفل يبلغ من ا ...
- -أحمد الحليمي يشهد: أزمنة نضال وفكر- عن دار ملتقى الطرق
- بانوراما ..قائد الثورة الاسلامية يوجه كلمة للشباب العربي با ...
- -سيبوا الفن زي ما صناعه قدموه-... ابنة سعيد صالح ترفض عرض مس ...
- مولاي رشيد يستقبل وزير الخارجية الكويتي حاملا رسالة من أمير ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - احمد نعمة - يتوفر اطباء للاهانة