أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد نعمة - استراتيجية الحياة في بلد الموت















المزيد.....

استراتيجية الحياة في بلد الموت


احمد نعمة

الحوار المتمدن-العدد: 4505 - 2014 / 7 / 7 - 08:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نعاني في العراق من انعدام الامن و الذي يتمثل بازدياد العمليات الارهابية من سيارات مفخخة عبوات ناسفة و انتحاريين و عمليات اغتيال بمختلف المناطق و بتنظيم و توقيت يفاجئنا بمدى براعته و يدفعنا للتسائل دائما : من هو المسؤول عن هذه العمليات؟؟!
هل هو شخص واحد؟!
هل يوجد تنظيم ارهابي كبير و قوي لدرجة امتلاك القدرة على القيام بالعشرات من العمليات الارهابية بيوم واحد و بتزامن و توقيت يسعى لاحداث اكبر كمية من الدمار و الخراب و الخوف ليترك المئات من الشهداء و الجرحى و كأنما هو استهزاء واضح بارواح المواطنين الابرياء و ضحك على كوميديا الاجراءات و الخطط الامنية؟!
أم أن هناك مجموعات ارهابية متعددة و كثيرة تتسابق على قتل اكبر عدد من العراقيين و الفائز الكبير يدخل بمفاوضات مع الحكومة الرشيدة للحصول على الجائزة و هكذا تتواجد و تنخلق بتسميات مختلفة تسعى للقتل بافكار خلاقة و تدابير و طرق تختلف باختلاف عدد الضحايا المساكين و كمية الدمار المطلوب؟!
و اذا اتفقنا أن جميع عمليات القتل و التفجير و الاغتيال هي بسبب الارهابيين التكفيريين البعثيين الخونة اعداء النجاح و الاعمار الرائع الذي تقنعنا به الحكومة الرشيدة , اذا لماذا تستهدف التفجيرات الاماكن السكنية البسيطة و الاسواق الشعبية و اماكن التجمعات المسالمة و المدارس و الشوارع المزدحمة بعيدا كل البعد عن الوحدات العسكرية و مراكز الشرطة و القادة الامنيين الجبارين على الرغم من كثرة سيطرات التفتيش و جيوش ابرهة الحبشي التي تتمركز بمدخل كل منطقة سكنية و على الرغم من الحديد و النار الذي تمتلئ به بغدادنا الحبيبة و كل شوارع عراقنا العظيم؟؟!
لماذا الضحايا فقط من المواطنين الابرياء و الموظفين الشرفاء و الشباب المسالمين و الاطفال الملائكة و ليست من قيادات الجيش و المسؤولين الامنيين واعضاء مجلس النواب و كبار رجال الدولة كما في الحروب و المعارك؟؟!
لماذا العمليات الارهابية لدينا تهدف فقط الى نشر الخوف و تقليل عدد السكان بدلا من ايقاف الدولة و تدمير العملية السياسية كما يدعون؟!
لماذا كل الخطط الامنية و العمليات العسكرية و قوانين الطوارئ تعمل بشكل منسق على انهاك المواطنين و تضييق حياتهم دون أي انجاز يذكر ضد "اعداء الوطن و المواطنين" ؟؟!
انا لست عسكريا و لا املك اي خبرات في مجال الامن و الحماية لكني اقسم بأغلظ الايمان أن هذا حال جميع الوزراء الامنيين و وكلائهم و القادة باجمعهم . فمن غير الممكن أن يكون الارهابيون بمختلف تنظيماتهم و قدراتهم اقوى من حكومتنا و قادتنا حتى و ان صدقنا بانهم يستلمون الدعم من دول الجوار و هذا ايضا دليل على فشل الحكومة في تأمين الحدود و حماية سيادة البلد و الا فأنني ارشح زعيم القائدة أو البعث ان يستلم منصب وزير الداخلية و خليفة داعش كوزير للدفاع و ذلك لخبراتهم الطويلة و مهاراتهم العسكرية التي نفتقدها في جميع قادتنا الحاليين و السابقين و بكل الاحوال لن يختلف المشهد الامني عما هو عليه الان بوجود المختار و ابو اللبلبي بوزارتي الداخلية و الدفاع.
بلدنا يعاني من كثرة الخطط و الجيوش و الاسلحة و القادة مقابل زيادة الموت و الخوف و الانفجارات و الشهداء . صحيح أن الاعمار بيد الله لكن من النذالة أن تتعامل الحكومة مع مسألة الانفجارات و الشهداء و كل المشاكل الامنية في البلاد بغباء أو تغابي بدون أي اهتمام يذكر ليصبح التركيز فقط على حروب الكلام و التسقيط السياسي و تبادل الاهانات و التهديد لزيادة الجمهور و تسهيل الوصول الى كراسي اكثر في البرلمان و حجز الوزارات السيادية المصبوغة بدماء الابرياء و العنف و الكراهية. اما نحن فقد اصبحنا نخاف من الموت حتى نسينا طعم الحياة و اصبحت مواقع التواصل الاجتماعي الممنوعة سابقا لدينا تستخدم فقط لنقل مواقع الانفجارات و المدن الساقطة و المنهوبة و قصص الضحايا اما اتصالاتنا الهاتفية فهي فقط للاطمئنان على الاهل و الاقارب و الاصدقاء حيث أن هدفنا الاول في حياتنا هو أن نبقى على قيد الحياة و اصبحنا كما يقال عن دجاج المصلحة يباع و يشترى فقط لكي يذبح.
و السؤال الاهم حاليا : لماذا شهدنا قلة العمليات الارهابية بعد استقلال الخلافة الاسلامية في الموصل و اعلان الجهاد الكفائي و سيطرة الميليشيات على معظم مناطق العاصمة بغداد؟ و لماذا لم يستهدف الارهابيون تجمعات المتطوعين للجيش العراقي في مطار المنثى أو معسكر التاجي رغم تجمعاتهم الكبيرة و انعدام الاجراءات الامنية لحمايتهم؟؟؟
انا لا اريد التدخل في الشؤون الامنية او السياسية فهذا المقال سينتهي بعدة نصائح نعمل بها جميعا لنستمر بالحياة في بلد الموت

- عند ذهابك الى دوامك اليومي و عودتك منه حاول عدم الخروج في ساعات الذروة و ذلك لازدحام الشوارع فالخروج قبل الساعة السادسة صباحا و العودة بعد الحادية عشر ليلا سيضمن لك التخلص من ازدحام السيطرات الامنية
- الشعب العراقي العظيم ما زال جديدا على مبدأ حرية الرأي و لهذا من الاعتيادي جدا أن يبدأ أي نقاش بسؤال بسيط عن الاحوال و تبادل الاراء و ينتهي بتبادل الشتائم على الام و الاب و الاعراض
- ستجد في كل السيطرات صور قائدنا الهمام و عليك تقديم فروض الطاعة و الاحترام لهذه الصور و احذر كل الحذر من عدم الاهتمام او التقليل من احترام هذه الصور حيث الشعار دائما "احترم هذه الصور ليتم احترامك" و الا فقد اعذر من انذر
و لا تفكر في مقارنة هذه الافعال مع ما كان يفعله النظام السابق من كثرة الصور و التماثيل في كل الشوارع و الساحات و انما أي مقارنة هي من غوايات الشيطان لإاستعذ بالله و تيمم لتكمل طريقك
- لا تتكلم عن عدم فعالية أجهزتنا الامنية الشجاعة أو عدم قدرتها على حماية المواطنين فأن هؤلاء الابطال , كما صرح القائد العام للقوات المسلحة , "قد ضحوا بدمائهم لحماية الغيرة و الكرامة العراقية" أما الحديث عن ارواح المواطنين و أمنهم فهو بحث أخر
- سوف تجد الكثير من السيطرات و مرابطات الجيش و الشرطة في الشوارع فلا تتذمر بل يجب أن يزداد لديك الحس الوطني في ظل كل هذه الجهود التي تبديها الحكومة لحمايتك لكن للاحتياط فقط احمل معك دائما كل اوراقك الثبوتية و مستمسكاتك الرسمية و عقد زواج جدك المرحوم
- نلاحظ دائما وجود شخص أو عدة أشخاص بملابس مدنية مع سيطرات الجيش و الشرطة فلا تقلق لكون هذا جزء من الخطة السرية الجديدة لحكومتنا الرشيدة لتوفير الامن تحت شعار "العراق وطن الجميع حتى غير العراقيين و حماية أمنه و سلامته مسؤولية الجميع حتى المدنيين"
- التطور في العراق و استخدام التكنولوجيا الحديثة قد بلغ اقصى مراحله , صحيح لا يوجد لدينا حكومة الكترونية و صحيح ما زلنا نستخدم عشرات الهويات و التأييدات الرسمية و نقف في طوابير طويلة لاتمام معاملاتنا الرسمية , لكن يوجد لدينا جيش الكتروني لحماية الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي و لدينا ايضا مكتب تحقيق الكتروني لتكميم افواه و محاكمة كل الخبثاء و المندسين في المجتمع و هذا ما فشلت حتى الدول المتقدمة في تحقيقه
- أن غلق الحكومة لمواقع التواصل الاجتماعي لها فائدة كبيرة في توفير الامن و حماية المواطنين من خلال محاربة الاشاعات و زيادة الروابط الاسرية من خلال تقليل الوقت الضائع على الانترنيت أما المظاهر المسلحة في شوارع العاصمة و سيطرة الميليشيات و حمل السلاح و القتل العشوائي فليس له ادنى تأثير على أمن المواطنين المسالمين
- اذا كنت من مستخدمي وسائل النقل (الكيا) سوف تجد اعداد كبيرة من الناس و خاصة كبار السن يقارنون بين الوضع الحالي و الوضع في ظل النظام السابق ... احذر من التكلم معهم و حاول الانشغال بهاتفك المحمول أو النظر من شباك السيارة فأن هذا النقاش خدعة لذكر مظلوميتهم و نظالهم السابق و مدح احد السياسيين الحاليين العظماء في العراق
- هناك من يدعون الى تفعيل العمل المدني لبناء المجتمع أو الدولة المدنية ... اخذرهم ... فهم كفار ملحدون يريدون نشر دينهم الجديد و الخروج عن عاداتنا و تقاليد اجدادنا عن طريق كلامهم المنطقي و حججهم البالغة و حاول قدر الامكان الابتعاد عنهم و اغلق اذنيك جيدا عن سماع نقاشهم و ان لزم الامر فلا تقضي مع احدهم اكثر من 5 دقائق حتى و أن كان أخوك
فالدعوة الى التحضر و المدنية تنتقل بالعدوى .. عافانا الله ..
- كل من يتذكر ايام حكم الملكية الدستورية في العراق هو عميل يريد عودة الاحتلال البرطاني
كل من يمدح عبد الكريم قاسم هو شيوعي كافر مرتد يريد أن يعيد امجاد ستالين و غيره
كل من يدعو الى فصل الدين عن السياسة هو علماني عدو الدين
و كل من يقول أن التخلف و الطائفية جديدة على مجتمعنا و أن العراق كان من افضل الدول في الخمسينات و الستينات و السبعينات هو من الذين لم يدخل الايمان قلوبهم ... فقد هدانا ربنا , أ فكفر بعد أيمان؟؟؟؟؟
- اذا كنت في عمر الشباب فأنت المتهم الاول في كل المشاكل التي يعاني منها البلد , انت المسؤول عن نشر الفساد في المجتمع و تقليد الغرب و تدني الاخلاق و سوء التعامل , انت المسؤول عن خراب العملية السياسية بسبب سوء اختيارك في الانتخابات و جهلك و سوء فهمك للعملية السياسية , و طبعا انت المسؤول عن تراجع الخدمات و عدم تنفيذ المشاريع بسبب تربيتك الهشه و تدلليلك من قبل ابويك فأنت غير صالح للعمل و غير قادر على الانجاز في بلد العمل و البناء و بالتأكيد "انته مو مثل زلم كبل"
- من حقك الشخصي أن تتكلم و تتذمر من الوضع الحالي لكن لا تتكلم عن السبب في هذه الاوضاع فهم البعثيين و الارهابيين بالطبع و اذا فكرت بأي رأي اخر فأنك عميل تهدف الى تخريب العملية السياسية الناجحة و تريد ارجاع العراق الى المربع الاول
- لا تسأل : ما هو المربع الاول؟ فلا أحد يعرفه لكنه شيء سيئ كانفلاونزا الخنازير
- المشاركة في الانتخابات واجب ديني و وطني لكن احذر ان تنتخب من يتفق معك بالافكار بل يجب عليك اختيار من يشبهك بالعقيدة و المذهب فأنت مسؤول في اليوم الأخر عن أختيارك و من الأفضل لك اختيار من يضمن لك الشفاعة من رب غفور رحيم
- السبب الاساسي لدخول الشباب و الشابات الى الجامعات ليس لاكمال دراستهم و الحصور على التخصص و الشهادة بل للاختلاط و عمل العلاقات و من يقول غير ذلك فهو معقد و جاهل لم يتعلم بعد من الحياة و لهذا فأن نسبة الامية و التهرب من الدراسة لدينا بازدياد لأننا شعب متدين و ملتزم بالاصول و الاخلاق النبيلة و الادب و الحشمة
- كل من يدعو الى المساواة بين الرجل و المرأة أو يدافع عن حقوق المرأة لا يملك غيرة على أهله و أخواته , فالنساء قوارير يجب حفظهن داخل خزنه في المنزل مع بقية اشيائنا الثمينة و اعطائهن حريتهن بالطبخ و التنظيف عدا بعض السياسيات و عضوات البرلمان فاصواتهن العالية هي لحماية الدين و المذهب و الديمقراطية على شاشات الفضائيات
- الكل يشهد بالغيرة العراقية و لهذا فان أغلب نسائنا يستجدين العطف في الشوارع و أغلب اطفالنا يتركون المدرسة للاستجداء أو العمل باقل الاجور دون أي قانون لحماية المرأة و الطفل






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأريخ
- خِدمَة العَلَم ... حول الواقع و الاسباب ...
- 30 يوما
- المسرحية السياسية في العراق ... المشهد الثاني ... القادة الح ...
- المسرحية السياسية في العراق ... المشهد الاول ...
- ملحمة
- حي على الصمت
- خوف
- أمنت بالموت
- يوم اعتيادي
- بقايا المجد
- خبر عاجل
- إرادة
- من بلادي


المزيد.....




- شركة السكك الحديدية في فرنسا تحذر من مخاطر التقاط صور -سيلفي ...
- التحالف العربي يعلن إسقاط طائرة مسيرة أطلقتها -أنصار الله- ب ...
- البيت الأبيض: نحتفظ بحق اتخاذ إجراءات إضافية ضد روسيا
- لبنان.. مقتل لاجئ سوري والسلطات توقف الجاني
- جهاز مكافحة الإرهاب العراقي يعتقل 5 من عناصر -داعش- بينهم هد ...
- عمرو أديب يعلق على تعامل المصريين مع الصاروخ الصيني التائه
- الاتحاد الأوروبي يناشد الولايات المتحدة وغيرها من الدول تصدي ...
- مصر.. محافظ المنيا يتابع تداعيات حادث سقوط عمال بغرفة الصرف ...
- نائب أردوغان يدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية بالقدس
- انخفاض عدد سكان كاليفورنيا لأول مرة بتاريخ الولاية


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد نعمة - استراتيجية الحياة في بلد الموت