أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم القيشوري - قراءة في ديوان-الشمس لا تهبك نهارا مرتين - للشاعر العراقي علي محسن.














المزيد.....

قراءة في ديوان-الشمس لا تهبك نهارا مرتين - للشاعر العراقي علي محسن.


عبدالكريم القيشوري

الحوار المتمدن-العدد: 4784 - 2015 / 4 / 22 - 02:59
المحور: الادب والفن
    


قراءة في ديوان"الشمس لا تهبك نهارا مرتين "
للشاعر العراقي علي محسن.

في مستهل قرائتي لديوان الشاعر العراقي علي محسن " الشمس لا تهبك نهارا مرتين" ؛داهمتنى المقولة القديمة المشهورة والمتعلقة بالإبداع في كل مراحله انطلاقا من التأليف إلى النشر؛ والتي مفادها أن " مصر تؤلف؛ لبنان تطبع والعراق يقرأ " وفيها إحالة على العراق بوصف وضعه الاعتباري ككثير القراءة والمتابعة لكل علم جديد من فنون الثقافة؛ لكن تشاء الظروف اليوم بحكم الحرب وما بعد الحرب التي لازالت تفتك بالمجتمعات العربية ومنها المجتمع العراقي وبالأخص المثقف العراقي؛ تقل المتابعة والمواكبة للشأن الثقافي.
في هذا الإطار موضعت ديوان"الشمس لا تهبك نهارا مرتين " للشاعرالعراقي علي محسن والذي يعتمد فيه ثنائية الموت والحياة باعتبارهما كما قال الشاعر العربي الكبير محمود درويش" أساس تحريك غريزة الشعر".
في كلمة إهداء للشاعر المتضمنة بالديوان ؛ والموجهة للإنسان أيا كان؛ ذاك المعذب في كل زمان؛ إحالة على تيمات القصائد التي تقيس نبض مشاعر وأحاسيس الإنسان المرهفة؛ انطلاقا من معاناة ومكابدة المواطن العراقي لشتى الويلات؛ باعتباره مكونا من مكونات الوجود الإنساني في العالم. فبالرجوع إلى عتبة الديوان الأولى وهي العنوان"الشمس لا تهبك نهارا مرتين" واللوحة المعبرة التي يقتسم فيها الضياء الطبيعي (نور الشمس) والضياء الصناعي (نور الكهرباء) تقاطع نور/ظلام؛ وهي إحالة على الحياة والموت. هذه الثنائية – كما أشرنا إليها سالفا- و التي تعتبر أساس تحريك غريزة الشعر لدى الشعراء الذين يتمتعون بالقدرة الكافية على تطويع الكلام وصبه في قوالب لغوية غير طبيعية تولد لدى متلق آخر نوعا من المتعة والترف هو ما يوسم بنشوة القراءة؛ولذة المتخيل؛ وتوسيع رقعة الرؤى العقلية في استنباط عوالم غير مرئية؛ لكنها واقعية تشبه إلى حد ما النشوة التي تولدها الفنون الأخرى في كل تجلياتها.
اشتغل الشاعر علي محسن في ديوانه على تيمات الكينونة الإنسانية انطلاقا من الذات المحلية باعتبارها تواقة للحياة بكل ما تحمل من متناقضات فرضها الجنس البشري بحكم سوء تدبيره ولا ديمقراطيته وأنانيته..بلغة شاعرية مكثفة تتقاطع ولغة السرد لتثبيت عناصر الخطاب الشعري؛لإعانة المتلقي على الشراكة في إعادة بناء النص الذي اكتسب بالسرد ملموسية وتجسيدا من خلال خلقه لعدة أفضية من عوالم متخيلة تمتح من الذات لتنفتح على الآخر عبر سمفونية تمثل الثنائيات عصب حياتها . فتجد الأمل /الألم- الحب/الهجر- الحرب/السلم- الوطن/المنفى -الغنى/الفقر- الفرح/الحزن- الحلو/المر- القوة/الوهن.. آليات اعتمدها الشاعر رصدا للاختلال والفوضى التي يعيشها الفرد والجماعة في مجتمع يعيش التناقضات كما يعيش مثقفوه ومبدعوه أحدث التحولات لفلسفة القهقرى و الحداثة وما بعدها بعدسة الرؤيا الشعرية؛ بأسلوب يعتمد تقنية الإدهاش والمفاجأة؛بلوغا إلى قلب التشفير الثقافي القائم من خلال نصوص وامضة انطلاقا من بنائها المتصادم واضطرابها المشكل.. بلغة مكثفة مشحونة بطاقات إيحائية هائلة تشير إلى تحول كبير لقيم اجتماعية وفنية وفكرية.. على اعتبار أن المبدع له حس استباقي للتوقع والتغيير والممكن والمستحيل..
فبلغة البوح المفعمة بالكدر والضجر من أوضاع ساهم فيها لصوص الوطن من جعل المواطن العراقي فيها رقما خاسرا . نقرأ في قصيدة. "رقم خاسر..أبدا" ص34.
"أترجل من صهوة ليل طويل
وألقى بي كـنرد على طاولة نهار آخر
تتكوم الأسئلة أمامي
أسئلة تنبت في وجوه حيرها الضيم
حد الشحوب
.............
أسئلة كثيرة
حجج مهمشة
صراخ بلغة الصمت
لوحة بلون الجزع من لصوص وطن
يقايضنا التشظي بين الضياع في بلاد الجوع
...............
فالوطن/ هو الذات ؛والمرأة/الأم ذات ؛ والقصيدة تفاعل كيميفزيائي داخل النفس البشرية جعل منها الشاعر علي محسن مجس نبض للوضع العام الذي تعيشه العراق؛ على مختلف المستويات ؛ هل هذا قدره؟ هل.....؟وهل.....؟ نقرأ في خاتمة الديوان قصيدة "للحزن أغنية.."ص 86.
أمي
ما أرهقت قواها المساءات
انتظارا
لولد؛ تأخذ بيديه حرب وتهديه إلى أخرى مقبلة
أمي
ومنذ اشتعل الحديد في لحم الجنود
تصيرها العبرة أغنية مفجوعة
وراية استسلام
ترفعها عباءة سوداء
في زمن داكن
داكن سيبقى.
الكتابة عند الشاعر علي محسن تطفح بالقلق والأرق؛ كما تنحاز للاشتهاء والأمل والرقص.. و تتكئ على حقول دلالية أبرزها: الزمن، والحزن، والثنائيات الضدية. و الشكل الشعري الذي يكتب به ينم عن رغبته في الإيجاز، وتكثيف العبارة، وعمق المعنى، ليحوله كخطاب اتصاليّ يثير انفعالات المتلقي، ليجعله يشاركه مشاعره. وذلك بحثا عن إثارة المتلقي وخلق الدهشة لديه، وتوريطه في عوالمه التخييلية "التحريضية".
نقرأ في قصيدة الديوان " الشمس لا تهبك نهارا مرتين"ص17.
" انتفض
انعطف أنى شئت
هربا من زحام يأس يأسرك
أحفر بمخالب تلذذك حائط الصمت الساخط
أعبر من كوة وحدك الآيل للهزال
صافح كف الشمس ..."
الديوان الشعري "الشمس لا تهبك نهارا مرتين" من إصدار "دار صافي" للترجمة والنشر والتوزيع بالولايات المتحدة الأمريكية. جاء بكلمة إهداء من قبل الشاعر؛ دون تقديم من أحد. وتضمن 69 قصيدة تنوعت مواضيعها واختلفت طريقة كتابتها..






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,247,039,918
- 8 مارس. -عيد- بأي حال عدت ياعيد.
- كاتب أدب الطفل -العربي بن جلون- في احتفاء بمدينة سلا.
- الجمعية الفرنكوفونية للفن والإبداع المغاربي بالمهجر تخلق الح ...
- نهاية أسبوع باذخة لبيت المبدع.
- بيت المبدع في عرس الريشة واليراع بمدينة أزمور.
- مؤسسة البوكيلي -إبداع وتواصل - تحتفي بأعضاء بيت المبدع المرك ...
- حفل توقيع -علبة الأسماء- جديد الشاعر /الروائي محمد الأشعري ب ...
- -عبدالمالك مراس- من إطار مهندس إلى فنان مهووس.
- القصة القصيرة جدا عروس -غاليري الأدب- بمكتبة فرنسا.
- الجمهور الثقافي .
- -إذاعة طنجة- في احتفاء خاص بمدينة العرائش.
- تكريم بنكهة العلم للكاتب المغربي د سعيد يقطين.
- قراءة في ديوان -نقطة تحول- للشاعرة فاطمة معروفي.
- عالم السوسيولوجيا والخبير التربوي د مصطفى محسن يتحدث عن فوضى ...
- المسرح الوطني محمد الخامس في أمسية عرس زواج -الحرف بالوتر- ب ...
- مسيرة بيت المبدع الإشعاعية للأقاليم الصحراوية.
- -الإعلام الجهوي ومتاعب الوصول إلى المعلومة- ملتقى دراسي بالر ...
- القاص والروائي المغربي مصطفى لغتيري في حوار خاص.
- -وجدة - الفيلم السعودي الفائز في منافسات المهرجان الدولي لفي ...
- الكاتب الشاعر/الصحفي الليبي الفيتوري الصادق في حوار خاص


المزيد.....




- كويتي مفقود في أمريكا منذ ربع قرن يعود لأهله بفضل حلم مع فنا ...
- -تعويضات كورونا- تشمل مهنيي الثقافة والإبداع
- السحيمي: الثقافة الدستورية لا تقبل بقاء -البيجيدي- في رئاسة ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الاثنين
- عن الحب والجريمة والشغب.. 3 أفلام لم تنل حظها من الشهرة
- الروخ: الجائحة تؤثر سلبا على الإبداع .. والمغرب يحتاج الفرجة ...
- بالفيديو فنانة مصرية تعبر عن غضبها :-كل ما روح لمنتج بيبص لج ...
- البابا فرنسيس في الموصل: عن راهب ومؤرخ انتظراه طويلاً
- الاتحاد الاشتراكي بزاكورة: - الصدمة كانت قوية-
- صدر حديثًا.. كتاب -سلاطين الغلابة- لصلاح هاشم


المزيد.....

- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم القيشوري - قراءة في ديوان-الشمس لا تهبك نهارا مرتين - للشاعر العراقي علي محسن.