أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امنة مجمد باقر - عاصفة حزم بلا عاصفة صحراء














المزيد.....

عاصفة حزم بلا عاصفة صحراء


امنة مجمد باقر

الحوار المتمدن-العدد: 4780 - 2015 / 4 / 17 - 10:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عاصفة حزم بلا عاصفة صحراء
نفس الأسباب ونفس الحجج التي قدمها صدام حسين لغزو واحتلال الكويت ،هي نفس الأسباب يقدمها محمد بن سلمان وزير الدفاع السعودي
الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية حاليا لضرب اليمن وربما غزوها
بريا بعد أن فشل طيرانه الحربي في تغيير موازين القوى على الأرض .
فقد ادعى صدام إن الكويت تهدد أمن واستقرار العراق ، وادعى الاعلام
السعودي إن " الحوثي " يهدد أمن المملكة وإن تمدد الحوثي السريع وقضائه
على التغلغل الوهابي المتخلف في منطقة دماج ، مبرر قوي كي تشك
وزارة الدفاع السعودية المملوكة للملك سلمان وأبنائه في تحرك الحوثي وسيطرته على مناطق واسعة من اليمن .
حين فشل محمد بن سلمان في خلق مبررات جديدة لغزو اليمن ، مال نحو حجج صدام حسين : تشكيل حكومة " شرعية " تطالب بتدخل دولي لحماية " الشعب " ، وكما فشلت حكومة الكويت التي كونها صدام حسين
ستفشل حكومة بن سلمان .
والتشابه بين الحالتين كبير ، فالعراق قوة كبيرة أمام دولة ضعيفة عسكريا مثل الكويت .. والسعودية دولة كبيرة ولديها مخزون أسلحة ضخم متروك من عشرات السنين ، وكأنه جاء دور الشاب المدلل وزير الدفاع كي يمارس
هواية " الصيد " باستخدام هذه الأسلحة قبل أن تصدأ .. فلم يجد غير اليمن البلد الضعيف تسليحا والفقير تدريبا ..
خرج صدام من حرب إيران وشعبيته بين العراقيين بأسوأ حالاتها ، فكان بحاجة لحرب أخرى ، واستغل سخط العراقيين على الكويت ، فأعلن حربه .
وأمسك محمد بن سلمان بخاتم الملك ، وعين نفسه وزيرا للدفاع ورئيسا لديوان الملك ورئيسا لمجلس إقتصادي أمني ربما أكبر من مجلس الوزراء
مما أثار الشك والريبة عند بقية أمراء آل سعود الذين هم أكبر منه سنا وأكثر خبرة ، وأثار الشك أيضاً في أوساط الشعب السعودي المغيب ، فكان من اللازم للأمير الطموح حرب صدامية حتى يسكت بني عمه ويكسب الجمهور السعودي الساخط على كل شئ به رائحة " شيعة " أو إيران .. فكانت اليمن هي كويت الأمير إبن سلمان ؛ فالكره الشعبي و التفوق العسكري
مبرران للأمير كي يقنع نفسه بجدوى اللعبة الجديدة والتي سيسكت بها خصومه الطامحون في الحكم ويجر خلفه الفكر الداعشي المعشش في فكر وقلب نصف الشعب السعودي كتوقع متواضع لهذه النسبة .
الفرق الوحيد بين العاصفتين ، هو أن عاصفة الصحراء لن تقع لإخراج عاصفة بن سلمان من اليمن كما حصل مع صدام ، لإن أمريكا قد نسقت عاصفة الصحراء وسكتت حتى عن إثارة غبار خفيف حول عاصفة الحزم رغم الهمس داخل الإدارة الأمريكية العليا عن عدم رضاها .. فرئيس وزراء العراق حيدر العبادي لم يكذب حين قال أن أوباما غير راضٍ عن عاصفة حزم الأمير بن سلمان ، وقد نفى البيت الأبيض هذا التصريح ، فهم لم يتوقعوا أن العبادي ، قليل الخبرة في هذه الأمور ، سيتكلم بها علنا .
سيحصد الأمير تأييد أكثر من نصف الشعب السعودي ، فهذا النصف ، والذي هو نفسه " خلايا إرهابية نائمة " لا يهمها كثافة التدمير الواقع على البنية التحتية المتواضعة لشعب فقير بقدر ما يهمها كثافة التشفي ونشوة رؤية الدم التي
تفرح الهوس الداعشي .
إنها حرب الجبناء ، وحرب الأمراء أنفسهم ، فالإعلام السعودي لم يتوقف عن ذكر " إبن علي صالح " ، وكأن الحرب مثل دورة كأس الخليج والتي تسمى شعبيا " دورة الشيوخ " .. فهي تنافس بين الشيوخ والأمراء الأغنياء كما في سباق الخيل والهجن






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فيدرالية البصرة ...نعم ننتظر الخلاص
- رسالة مفتوحة الى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشأن مقتل ...
- من ادب الطف ..ذكرياتي لاربعين يوما...
- انا من فئة مطلوبة للتطهير العرقي في قرن المعلوماتية!
- سبع سنوات على رحيله : حيدر المالكي ، الدم البرئ سفكوه يوم 24 ...
- حرب طائفية ؟ ............ لا ...
- رثاء ... بائعات القيمر الجميلات ... في انفجار العمارة الاخير ...
- هل الحرمان من العاطفة ، عنف منزلي؟
- في عيد المرأة ، ابحث عن العيد!
- الاغتراب في الوطن ... ذكرى ابي الاحرار ...
- دورة التاريخ العراقية ..
- قصة الشهيد حبيب-
- استشهاد عالم اللغة حيدر المالكي .. 24 حزيران 2006
- تقبل القتل .... تقبل الظلم ...
- حقوق المرأة في ميزان الاعراف والتقاليد والعشائر ..
- ازمة المرأة المسلمة ... اهداء الى بنت الهدى ..
- فيلم .. مملكة النبي سليمان ، وفتنة الناس في زمنه
- حقوق الطفل العراقي؟
- نساء البحرين وحقوق الانسان ...
- المرأة في الاعلام! هيكل ام ضمير؟


المزيد.....




- فريق CNN ينام في موطن النمور لتتبع حركة شبل يعيد كتابة التار ...
- محمد رمضان يلفت الأنظار بتطريزات فرعونية في أسبوع الموضة الر ...
- -انتهاك صارخ للسيادة-.. سوريا تدين بأشد العبارات التوغلات ال ...
- مسؤول إيراني: عقد الاجتماع الأول للجنة المشتركة مع عمان بشأن ...
- NBC News: مقتل أربعة أشخاص على الأقل جراء فيضانات عارمة في و ...
- ميدفيدتشوك يكشف تفاصيل خطيرة عن برنامج المختبرات البيولوجية ...
- دعوات للتظاهر في القطاع.. إسرائيل تغيّر اسم خطة -الهجرة الطو ...
- حفرية منسية تكشف أول عظمة ديناصور عُثر عليها في القطب الجنوب ...
- كندا تحجز أوّل مقاعد ثمن النهائي على حساب جنوب إفريقيا
- واشنطن وطهران توقفان -في الوقت الراهن- الهجمات المتبادَلة


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امنة مجمد باقر - عاصفة حزم بلا عاصفة صحراء