أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سهيل أحمد بهجت - المواطن العراقي .. أم ال(( الطفل )) العراقي ...-














المزيد.....

المواطن العراقي .. أم ال(( الطفل )) العراقي ...-


سهيل أحمد بهجت

الحوار المتمدن-العدد: 1328 - 2005 / 9 / 25 - 13:29
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


من الواضح الآن أنّ العراق الآن بحاجة إلى المركزيّة ـ أو بعض منها على الأقل ـ فالنّظام الحالي ، أو الفوضى الحاليّة ، تهدّد العراق كلّه بالخراب ، البلد الآن يُشبه الولايات المُتحدة قبل 1900 م حينما كانت محكومة بمركز ضعيف و ولايات تنزع إلى الانفصال ، لكنّني لست مُتشائما ، و إن كُنتُ مُستاء مما يحصل كـأيّ مواطن آخر ، إنّ على العراقيين أنّ يكفـّوا عن التصرُّف كالأطفال ، مثلا ، عندما تتحرك " القوّات المُتعدّدة الجنسيّات " في مدينة من المدن ، يكثُر لغط العراقيين عن (( قوات الاحتلال )) كما يسمّونها و يطالبون بخروجها ، و بمجرّد أن تخرج هذه القوات و ينشأ عنها و بشكل طبيعي الفراغ الأمني و تحدث الإنفجارات و جرائم الذّبح ، حتى يُسارع المواطن إلى : شتم القوات الأجنبيّة و التي لم تقُم بواجبها و .. و الخ " مع أنّ هذا المواطن هو نفسُهُ الّذي كان يتظاهر ضد المحرّرين و يصفهم (( بالاحتلال )) !! و في قضيّة مُماثلة وجدنا العراقيين يتأوهون و يتذمّرون من " الحواجز الأمنيّة الكونكريتية " بدعوى أنّها تؤخر المواصلات و حركة المواطنين ، و ما أن تُرفع الحواجز الأمنيّة و تحدث نتيجتها بعض العمليّات الإرهابية ، حتى يلوم المواطن الحكومة بسبب رفع تلك الحواجز الّتي كان هو أوّل المطالبين برفعها ، مشكلتنا نحن العراقيين أنّنا نظنُّ أنّ الديمقراطيّة تعني (( التذمُّر )) و (( شتم الحكومة )) و (( كُلّ المسئولين لصوص )) لا أكثر ، مع أنّ هذه الأشياء هي أيضا جزء من الديمقراطية ، لكن التذمُّر وحده لا يكفي ، بل علينا أن نعرف متى نتذمّر و متى نتظاهر و أين نُضرب و أين ندعم الحكومة ، على المواطن أن يدعم المسؤل حينما يكون إلى جانب المصلحة العامة و دون أن يحوّل إلى خبير في (( كُلّ شيء )) أو أنّه (( غبيّ في كُل شيء )) ، من المفارقات العجيبة أنّ التّاريخ يُكرّر نفسه في مناسبات كثيرة و كذب القائل : التّاريخ لا يعيد نفسه .." مواطن إقليم كردستان العراقي يُذكّرني بمواطني أو أهــل الشّـــام أيّام مـــعاوية (( أخبث بني أُميّة )) ، حيث كان أهل الشّام قوما جــُـهلاء و همجا رعاعا ، يعرفون الإسلام على أنّه الموت في سبيل (( أمير المؤمنين ـ الأغبياء )) ، بالتّالي لا يعرف هؤلاء أنّهم بشر لهم حقوق ، بل همّهم الأوحـــد (( رضا الحاكم )) و هم يندفعون أينما يوجّههم معاوية و كان من أبسط الأمور أن يأمرهم بقطع الرؤوس ، و المواطن العراقي الشّيعي و الذي يتبع أو تقع مسؤوليته المباشرة على حكومة الدكتور الجعفري ، يذكّرني هذا المواطن بأهل الكوفة الّذين كانوا يدّعون التّشيّع إلى عليّ ثم يعصون أوامره ، الجعفري يعاني من المأساة ذاتها ، فالرّجل ديمقراطي حقيقي و ربّما من الطّراز الأوّل ، لكن لحد الآن ما من جهة أو حزب عراقي ـ حتى حزبه ـ مستعد لمدّ يد العون إلى حكومته ، و الجميع ضدّه ، الرّئيس الطالباني و الأكراد و حزب البعث و الإسلاميّون من أتباع السّلف الملعون و مقتدى البعث و المخابرات الإيرانيّة و السّوريّة و السّعودية و الإماراتية و .. و الخ " فلنساعد الحكومة و لنترك محاسبة المُقصّرين للقضاء و القانون ، صحيح أنّ الثّقافة السّنّيّة المُنحطة و الّتي تقدّس كُل أفعال السّلطان و الرّئيس ، هي في طريقها للزوال ، و لكن إن لم نساعد أنفسنا فلا حكومة الجعفري و لا أبو أمريكا يستطيع أن يُساعدنا للخروج من المأزق الّذي نحن فيه ، و لا بٌد أيضا من أن نتخلص من الثقافة القديمة التي كانت تقول (( القناعة كنز لا يفنى )) و آن أن نقول (( الرّغـــبة فوق القـــــناعة )) و علينا ترك القناعة للملالي و السّلطان .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف تصبب الجعفريّ عرقا .. خجلا من أفعال حثالة العراق !!
- هل فقد العراقيون عقولهم ..-!!
- العقل .. و العقل المزيف - على هامش محاكمة الطاغية و أذنابه) ...
- الحديقة الخلفية للإرهاب
- شمـال العراق و ثقافة الصّــــــنم


المزيد.....




- بالصدفة.. فيديو على -تيك توك- قد يساعد في كشف مصير فتاة اختف ...
- تقرير إسباني يحذر من التفوق العسكري والتوسع الإقليمي للمغرب ...
- السعودية غاضبة وتعلن موقفها من إجراءات إسرائيل بالقدس الشرقي ...
- السعودية غاضبة وتعلن موقفها من إجراءات إسرائيل بالقدس الشرقي ...
- أبو أحمد فؤاد: إذا توفّرت بعض الشروط سنكون أمام انتفاضة فلسط ...
- طريق الألآم
- سوريا.. مرسوم رئاسي يمنح 50 ألف ليرة للعاملين و40 ألفا للمتق ...
- دراسة: نابليون بونابرت توفى بسبب هوسه بالكولونيا
- إيران تفتح الثلاثاء المقبل باب الترشيح للانتخابات الرئاسية
- بوتين يهنئ زعماء ومواطني دول الاتحاد السوفيتي السابق بذكرى ي ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سهيل أحمد بهجت - المواطن العراقي .. أم ال(( الطفل )) العراقي ...-