أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سهيل أحمد بهجت - شمـال العراق و ثقافة الصّــــــنم














المزيد.....

شمـال العراق و ثقافة الصّــــــنم


سهيل أحمد بهجت

الحوار المتمدن-العدد: 1234 - 2005 / 6 / 20 - 08:56
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لا بدّ لي هنا في هذا المقال أن أحرص على قول الحقيقة ـ أراد البارتي ذلك أم أبى ـ ذلك أن الملاحظ أن الثقافة الديمقراطية لم يعد لها وجود في الفكر السياسي القومي الكردي الذي لم يعد يعرف سوى تمجيد العظماء من الأبطال التاريخيين الأُسطورة ،، فبينما يقبع كثير من المثقفين الكُــرد الحقيقيين في حياة صعبة و معاناة من الفقر و الموارد الشحيحة ، على الرغم من امتلاكهم إطلاعا واسعا و قابليات لا حصر لها ، يعيش آخرون من أشباه المثقفين المستوردين من الخارج ، كوزير الثقافة سـامي شورش ـ و أنا أتحمّل مسؤولية كلامي ، و بعض دجّالي الدّاخل حياة البذخ و الإسراف و كُلّ ما لذّ و طاب ، و من الطبيعي أن أيّ نظام يعتمد على الثقافة الببغائية و المرتزقة و الحثالى و الشاذّين جنسيّا أو الثّقافة الإسلاميّة الإرهابيّة ، سيكون مصيره الفشل و السقوط ، و من يُطالع منشورات الأُدبـاء الأكراد ،، سيجد أنهم مجموعة من السكّيرين و الشاذّين جنسيا تنحصر أعمالهم الثقافية على (( الحُبّ الجنسي و الوطن )) كعادة الثقافة القوميّة المنحطّة القروسطيّة ، من الطّبيعي جدّا ـ و لست آسفا على ذلك ـ أن يفشل الحزبان سياسيّا كونهما ينميّان ثقافة التقليد و الإستهلاك و نبذ النقد ، بالتالي فالسّياسي مرتبط بالقاعدة الثقافية و أي فشل لهذه الطبقة المثقفة أو أي ثقافة ناقصة غير حقيقيّة لا تقوم على أساس من الدّيمقراطية ستنعكس على الجانب السياسي ، و السياسة في عصرنا الحالي تعيش على الثقافة و هي بدونها شيء من الخيال ، الدّيمقراطيّة ليس المقصود منها الشّعار بل التطبيق ، إن المثقف الموظف الحكومي ،، هو مجرد سكّير فاشل شبع من الرّاقصات و الخمر و هو في إنحدار مستمر ، أمّا المثقـّف الحقيقي المُـفكرّ ،، فهو غير آبه بما تملكه السّلطة ، بمعنى أنه لن يتنازل عن حقّه في الإبداع و التفكير و النقد ، و هو حقّ مقدّس غير قابل للبيع أو الشّراء ، فبينما تقوم ما تُسمّى بحكومة إقليم كردستان ،، في شمال العراق الحبيب بتجنيد أيتام الثقافة البعثية و مُرتزقة الإخـوان المسلمين ‘‘ يككرتوو ،، و تقوم بتمويلهم و إغداق أموال الشعب الساكن في هذه المنطقة على اؤلئك المرتزقة الذّين كان صدّام يُغدق عليهم ، يحاول البارتي تحديدا ،، تجاهل المثقف الحقيقي و تعطيله إن أمكن ، و لي تجربة حافلة في ذلك ، فلقد كان المطلوب منّي أحد اثنتين ، إمّا الإنضمام إلى موكب الحقد القومي و تمجيد الأبطال الأُسطوريين و .. و .. إلخ " أو الإنضمام إلى أحد الأحزاب الطائفيّة كـ(( الإتحـاد الإسـلامي ـ ئيككرتوو ئيسلامي )) ، و هما خياران أفضّل المـوت عليهما ، بالتّالي مُنعت من الحصول على أبسط حقوقي الإنسـانيّة و قُـطع عنـّي راتب الإعلام الّذي كانوا يصرفونه لي كترغيب ، لكنّهم عندما رأوا أنّني أُفضّل أن أبقى كاتبا لبراليّا حُرّا و أمدح التّحرير الأمـريكي للعراق ، قرّروا أن يبدأ دور التّرهيب ، إن المثقف الحقيقي لا بُدّ من أنّ صوته سيعلو على صوت المرتزقة و بالتالي ينال اسمه و فكره الحياة و البقاء ، بينما يكون نصيب المرتزق و إتحاد الكُتاب المرتزقين ،، السـقوط و الفشل كما هو حال كُلّ ثقافة تقوم على أساس الرّق و العبوديّة ، و كما قلت لأحد اؤلئك الّذين ينتمون إلى ثقافة الصّنم ،، هذه و من اؤلئك الّذين يرتشفون الخمر على حساب هُبل : أنا أحترم الشّيوعي المؤمن بالصراع مع الطبقة الغنيّة و المدافع عن حقوق العمّال ، لكنّني لا أحترم شيوعيّ الخمرة و النّساء ـ و الكائن الّذي خاطبته أديب ‘‘ على طراز إطلاق إسم الأسد على القطّة ،، من هذا النّوع ـ و الرّاكض وراء من يُغدق عليه .." إن ماهيّة الثقافة السائدة حاليّا في شـــمال الـعراق هي ثقافة ,, الشهوة ،، و الصّنميّة ،، و ,, الحـقد القومي ،، و عـــبادة ,, التـّراث ـ بما فيه حلب البقر و الماعز و مغزل الصوف و غيرها من موروثات التـخلُّف ،، و لاحظ معي أخي القاريء أن خـُلاصة و زبدة الثقافة الكُردية لم تتغيّر منذ عصر (( أحمدي خاني ـ مُبدع أسخف ملحمة قرأتها في حياتي و هي مم و زين )) المُـفكر الّذي لم يستطع عقله العبقري المريض السّوداوي إلاّ أن يخترع كُل ما هو كئيب و مُملّ ، و هو من هذه النّقطة ينطلق ليؤسّس للإيمان بالعـقيدة الجـــــــبرية ،، التي حكمت على الشّعب الكُردي أن يُصبح من الشّعوب الميّتة ، و هو كمؤلف يمثّل خلفيّة تاريخية مناسبة لهذه الثّقافة البالية و الخشبيّة ، آن الآوان تموت هذه الثقافة لينهض العقل الحقيقي لهذا الشّعب ، و لا بُدّ أن شمس الحُريّة ستشرق على أربيل و شمال العراق كما أشرقت على بغداد و الجّنوب






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- شاهد رد فعل إسرائيليين في مسيرة لحظة إنطلاق صافرات الإنذار ف ...
- شاهد رد فعل إسرائيليين في مسيرة لحظة إنطلاق صافرات الإنذار ف ...
- بايدن يدعم تعزيز -الموقف الدفاعي- لحلف الناتو
- اجتماع مجلس الأمن الدولي لبحث العنف في القدس
- حركة فتح: حكومة الاحتلال تتحمل تداعيات عدوانها على القدس واس ...
- أول تعليق لنتنياهو على الهجمات الصاروخية من غزة على إسرائيل ...
- لحظة استهداف سيارة تابعة للجيش الإسرائيلي بصاروخ كورنيت
- شاهد: عرض عسكري روسي إحياءً لذكرى انتصار الحرب العالمية الثا ...
- كيف تتوصل إلى فكرة قد تعود عليك يوما ما بمليون دولار؟
- كوردستان تفرض ضرائب على شركات النفط والغاز


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سهيل أحمد بهجت - شمـال العراق و ثقافة الصّــــــنم