أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سهيل أحمد بهجت - الحديقة الخلفية للإرهاب














المزيد.....

الحديقة الخلفية للإرهاب


سهيل أحمد بهجت

الحوار المتمدن-العدد: 1323 - 2005 / 9 / 20 - 08:10
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


رغم معاناة الصيف العراقي المعروف بحرارته ، و كما هو معلوم فإن الحر يثبط من عزم الإنسان على الكتابة و التأليف ، و هي حقيقة كان (( مونتيسيكيو ـ الفيلسوف الفرنسي المعروف )) أول من تنبه لها ، لكن الوضع السياسي العراقي الذي يدعوا إلى القلق ـ مع التفاءل ـ فالتفجيرات التي استهدفت الكنائس و العمليات الإرهابية التي توقع ضحايا بين قوات التحالف التي حررت العراق أو الشرطة و الحرس الوطني العراقيين ، تدفع بكل حريص على مصلحة العراق الجديد المختلف عن ذلك القديم إلى تقديم المستطاع ، و أود هنا أن أؤكد على نقطة مهمة و ضرورية و مظهر خاطيء بين العراقيين (( عموما )) و المثقفين و المفكرين منهم (( خصوصا )) ، ذلك أننا نشاهد ما تنقله الفضائيات العربية و بالذات عند نقل رأي الشارع العراقي و مثقفيه حول حادث (( إرهابي )) ما ، نجد تكرارا لعبارة : مرتكبوا هذا العمل ليسوا عراقيين .. هذولة جايين من الخارج .. هاي مؤامرة خارجية .." و هي عبارات مغرقة في النرجسية و عبادة الذات و كلمة باطل يراد به باطل ، و غالبا ما تحضر الفضائيات الدكتاتورية (( الشرقية من بينها )) مجاميع من أيتام صدام و البعث لإيهام العراقيين (( البسطاء )) و العالم بأن التحالف الأمريكي البريطاني هو المسؤول عن هذه الأفعال الشنيعة ، الحقيقة التي على الجميع الإقرار بها هي أن هناك (( مناطق )) و أناس معينون عراقيون يقومون بكثير من هذه الأعمال الإرهابية و بدون هؤلاء لم يكن مجرم كـ(( الزرقاوي )) و جماعته الرجعية لتستطيع ارتكاب كل ذلك الكم من جرائم الذبح و التمثيل بالجثث التي تذكرنا بجرائم (( المشركين )) الذين كانوا يمثلون بجثث المسلمين في أحد و غيرها ، و للأسف نجد أن دول الجوار و على وجه الخصوص (( الأردن و الإمارات و سوريا )) تقوم بالنفخ في النار المتأججة في العراق ، و عمّان كانت العاصمة الأكثر دلالا على صدام و نظامه حيث كانت هذه الدولة بمثابة الحديقة الخلفية للنظام فقد حولها صدام البعث إلى وكر للمخابرات و بمثابة المعبر الآمن للنظام المقبور إلى العالم منذ ارتكاب صدام حماقته في غزو دولة الكويت ، و من الطبيعي أن تكون الأردن الآن من أكبر الرافضين و الباغين على النظام الديمقراطي الذي تظهر ملامحه في العراق شيئا فشيئا ، فليس من الغريب أن تجد (( كتلة )) هائلة من القذارة البشرية ، من أحزاب و تنظيمات و جمعيات تتظاهر ضد (( محاكمة الطاغية صدام )) و ليس غريبا أيضا أن تتعامى الحكومة الأردنية و غيرها عمّا يحصل في العراق ، فالإسلاميون (( كالقاعدة و حزب الله )) لهم عداء أكبر للديمقراطية من عدائهم للدكتاتورية و الاستبداد الذي يحكم بلدانهم ، و لربما مثّل هؤلاء الإسلاميون و القومجيون السلاح السري لهذه الأنظمة ، فرغم أن أسامة بن لادن كان معارضا سعوديا ـ و هذا ما هو معلن على الأقل ـ فقد وجد بن لادن حينما أسس نظام (( طالبان )) الشاذ و الغريب ، النظام السعودي كأول معترف بشرعية هذا النظام ، إضافة إلى الإمارات و الباكستان ، كذلك فعل النظام الأردني مع (( الزرقاوي )) حيث أفسحت له المجال ـ بعد أن عفى عنه جلالة الملك ـ بالخروج من الأردن و ليس من المستبعد أن تكون المخابرات الأردنية قد ضللت المخابرات الأمريكية بهذا الشأن ، الإمارات فعلت الشيء ذاته باستقبالها لأزلام النظام البعثي المقبور كالصحاف و غيره ، ثم بترويجها و تشجيعها للفكر المسموم الذي يروجه شيخ الإرهابيين (( أحمد الكبيسي )) الذي نستطيع أن نحمله مسؤولية كثير من حوادث القتل و التخريب التي ترتكب في منطقة محددة من العراق معروفة بولائها البعثي ، و أعتقد أن من واجب الحكومة العراقية أن تستدعيه ، أسوة بأزلام صدام ، و يرحّل من قبل الحكومة الإماراتية للتحقيق معه ، و المشكلة الكبرى التي يعاني منها العراقيون الآن هي تراخي الحكومة العراقية و التحالف في عدم استخدامهما للقوة الرادعة بحق الإرهابيين البعثيين قبل السلفيين و كان ينبغي أن يحول (( وعاظ صدام )) إلى السجون و لآماد و فترات طويلة ، فما نفع الحرية إذا استفاد منها المجرمون و خاف فيها الشرفاء .. " !! سؤال نوجهه إلى الحكومة العراقية .








التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شمـال العراق و ثقافة الصّــــــنم


المزيد.....




- شاهد لحظة انهيار مدرجات كنيس بالضفة الغربية.. ومراسل CNN يعل ...
- شاهد لحظة انهيار مدرجات كنيس بالضفة الغربية.. ومراسل CNN يعل ...
- وزير الدفاع ورئيس الأركان الإسرائيليان يجريان جولة لتفقد الق ...
- قيادي كردي سوري: نرفض كل أشكال الصراع التي تلحق الضرر بالمدن ...
- رئيس أبخازيا يصل دمشق
- الجامعة العربية تدعو بايدن لترك سياسة ترامب تجاه النزاع الفل ...
- السعودية تمنع مواطنيها من السفر إلى 13 دولة دون إذن مسبق
- لحظة تدمير منزل عائلة فلسطينية في محافظة رفح
- مسابقة لأسرع حفاري قبور في روسيا
- أضرار في مدينة عسقلان جراء سقوط صواريخ من غزة


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سهيل أحمد بهجت - الحديقة الخلفية للإرهاب