أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي المدن - ما يشبه بيانات القمة














المزيد.....

ما يشبه بيانات القمة


علي المدن

الحوار المتمدن-العدد: 4757 - 2015 / 3 / 24 - 12:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المسألة الدينية في العالم الإسلامي والعربي من أعقد المشاكل على الإطلاق، ومنذ مطلع القرن العشرين ومشاريع التنوير غارقة في سؤال التحديث وكيفية إعادة صياغة "الموروث الديني"؛ الذي يشكل أعمق جذر لهويتنا وعقلنا وقيمنا.
ولكن مع العقد الأخير( أو مع تاريخ أقدم حتى)، نسف صعود السلفية الجهادية كل تلك المشاريع، مخلّفاً فوضى لا نهاية لها، مزّقت وحدة مجتمعاتنا وسلمها الأهلي، وأطاحت، أو هشمت، مؤسسات الدولة.
وبين آونة وآخرى أسمعُ أن هناك ميثاقا وقّعته مجموعة من "علماء" مسلمين يحث على حقن دماء المسلمين، أو أن هناك مؤتمرا عقده سياسيون يدعون فيه للحوار بين أتباع الديانات، أو اجتماع أو لقاء أو أو ... يعمل على نفس هذه الأهداف، حرص المشاركون فيه على إقامته ..
في كل مرة أسمع بأمر من هذا القبيل ينتابني شيء من عدم الارتياح ... لماذا؟
لأنني أشكك بجدوى مثل هذه الأعمال وللأسباب الآتية:
- هذه أعمال لا يشارك فيها إلا رجال دين من الطبقة الرابعة أو الخامسة، لا يمتلكون إلا تأثيرا ضئيلا على أرض الواقع.
- السياسيون المقيمون لمثل هذه المؤتمرات إنما يقيمونها لأغراض "سياسية" بحتة تتعلق بالنفوذ والهيمنة والتسويق.
- النتائج التي تسفر عنها هذه اللقاءات لا تعدو مجرد توصيات فقط، ولا تمثل أعمالا فكرية رصينة ولا مراجعات علمية أكاديمية.
في ظل هذا الواقع هل يمكننا التفاؤل بشأن نتائج هذه اللقاءات؟! شخصيا أجدها لقاءات "حلوة"، ولكن حلاوتها مقصورة على المشاركين فيها. أما مجتمعاتنا التي تمزقها الصراعات الدينية اليوم ، فتحتاج إلى ألف عام حتى تقاسم هؤلاء السادة الطيبين تلك الحلاوة.
اللقاءات من هذا النوع لا تنفع في دين ولا دنيا ..
الدين بحاجة لباحثين يقدمون أعمالا بحثية حقيقية .. تفكيكية ونقدية جريئة .. في حين أن هذه اللقاءات لا تثمر إلا بيانات إنشائية بات مضمونها معروفا حتى للصبيان.
والدنيا بحاجة لسياسيين مخلصين، ورجال دولة أذكياء، يهمهم بناء البلدان وتنعيم الإنسان وصون كرامته وحريته .. وهذا مسعى يحتاج إلى مشروع سياسي وطني يعيد تعريف الدولة ومؤسساتها، وينشئ ميثاقا جديدا لمعنى "الولاء للدولة" و"العيش المشترك" و"تقاسم السلطة والثروة" ... وهذه اللقاءات لا تسهم توصياتها بطائل في هذا الصدد ... حتى باتت تذكرنا (مع فارق في حجم التمثيل) باجتماعات "جامعة الدولة العربية" و "منظمة المؤتمر الإسلامي" ..
يقال في فلسفة العلوم إن من المهم أن يلائم المنهج طبيعة المشكلة ..
للسياسة مشاكلها .. ولها أيضا مناهجها في تذليل تلك المشاكل ..
وللدين مشاكله .. وله أيضا مناهجه في دراسة تلك المشاكل ...
أما هذه اللقاءات فما هي إلا إفراز من فوضى الدين والسياسة ...
هذا حديث تحليلي حول طبيعة ما نسمع ونرى من هذه اللقاءات ولا علاقة له بالنوايا ... نوايا المشاركين فيها .. فإن لهذه حديثا لا يهمنا



#علي_المدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مأزق الإله الرسالي
- المسألة الدينية ومحطات الوعي الثلاث في الثقافة العراقية
- إدارة التوحش
- ما يستفزني
- بؤس الوجود الرمزي للمثقف
- نقد الممارسة الأيديولوجية عند ريمون رويَّه
- عذابات النص بين كاتبه ومترجمه ومتلقيه
- رسالة من الجماهير الغاضبة في البصرة
- التراث .. أداةً لتزييف الوعي
- بذرة التفلسف
- السياسة والأمل
- الرئيس فيلسوفا
- متى يكون السياسي فاشلا؟
- الأساطير المؤسسة للعمل السياسي في العراق: السياسة كحرفة
- هل يؤسس الإلحاد مذهبا إنسانيا في الحب؟ نقاشات تنموية في فضاء ...


المزيد.....




- زيارة البابا لفرنسا: تبرعات بالملايين وتحديات التمويل في بلد ...
- -لحظة تاريخية-.. لاوُن الرابع عشر أول بابا يزور كاتدرائية نو ...
- الرئيس الألماني الأسبق فولف يكرّر: -الإسلام جزء من ألمانيا-. ...
- بابا الفاتيكان يحذر من تهديد الذكاء الاصطناعي للبشرية
- مقاومة القومية المسيحية قد تحسم نتائج الانتخابات النصفية
- أبخازيا.. موطن الروح
- زيارة البابا إلى فرنسا: شباب يبحثون عن -بوصلة للحياة- في الك ...
- بالتصفيق وأجراس الكنائس.. الحشود ترحب بالبابا ليون عند خروجه ...
- البابا ليون الرابع عشر يؤدي الصلوات في كاتدرائية نوتردام ببا ...
- البابا ليون يصل إلى كاتدرائية نوتردام في أول زيارة بابوية من ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي المدن - ما يشبه بيانات القمة