أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهار حسب الله - قصص قصيرة جداً (وطن خرافي، انحناء، عزلة الحب)














المزيد.....

قصص قصيرة جداً (وطن خرافي، انحناء، عزلة الحب)


نهار حسب الله

الحوار المتمدن-العدد: 4751 - 2015 / 3 / 17 - 10:38
المحور: الادب والفن
    


وطن خرافي

ولدتُ بأرض غير أرضي، وعرفتُ مؤخراً ان جغرافيا الكون لا تحتمل وجودي..
أرغمتني الغربة على مصاحبة السفر.. فأدمتُ التنقل برفقة همومي الى المجهول من البلدان..
كانت علاقاتي بالامكنة أكبر من ان تُختزل في مساحة الذاكرة التي يوفرها العقل البشري، مما دعاني الى تحويل جزء منها الى صور ومذكرات تخزن في وطني المتنقل ، حقيبتي التي لا اجد نفسي من دونها..
ولدتُ معدماً ومن البديهي انني لم أعرف معنى الثراء.. غير ان احساسي كان يصنع مني ملكاً لزماني، ويوحي لي بأني امتلك أوطاناً متعددة في أرجاء الارض كلها.. بيوت لا توفر الاقامة والاستقرار فيها إلا ساعات قليلة، عالم لا يصلح إلا للانتظار..
بيوتي تلك كانت تتشابه كلها على الرغم من اختلاف مساحاتها وألوانها، والطراز المعماري الذي صممت به، فكلها كانت بالنتيجة النهائية صالات انتظار المسافرين..
الغريب في تلك الصالات ان كل ما فيها متشابه، مضيفات الطائرات متشابهات بزيهن وبابتساماتهن الآلية، الطائرات والتذاكر، وجوه المسافرين، تعابير القلق من حولي، حتى الحقائب كلها متشابهة إلا حقيبتي المحشوة بالذكريات كانت تبدو مميزة، مثلي تماماً، أنا الضائع ، اليائس من البحث عن وطن خرافي اسمه السلام..

انحناء

بعدما عصفت بوجهه أمواج الحزن، لم يجد سبيلاً لتفريغ الألم الداخلي الذي يجتاح روحه؛ إلا الصراخ بوجهي أنا صديقه الأوحد:
- لو كان لك عينان لأدركتَ تعبي.. تعب قديم متراكم في عظامي..
عبارة نقلتني بعيداً عن براكين غضبه وآلامه، وأحالت وجودي الى علامة استفهام..
- وهل لديك عظام؟
خَمد حريقه وبهتت تعابير وجهه مع سؤالي وأضاف استفهامات عديدة على استفهامي... واستنتج إجابة نهائية، اتعبني تفسيرها حتى اللحظة.
- يستحيل ان يكون سؤالك منطقياً، ويصعب التشكيك في علم الاحياء، ولكن ربما نكون بالفعل كائنات لافقرية نحن المدمنون على الانحناء!.

عزلة الحب

كنتُ أسمع صدى أنينه يصفع روحي ويجتاح حواسي كأمواج هائجة..
حاولتُ ان أتبع خطاه التي لم تترك خلفها سوى بقايا دموع ساخة رسمت خلفها برك من آلام الوحشة..
تمنيت اللحاق به، التشبث بظله.. غير أني كنتُ مثقلاً بأغلال الخوف والتطرف..
كان قد أتخذ قرار الرحيل عني وعن بلد لا يحبذ الاحتفاء به ولو بعيد ميلاده، لا بل يستنكر ذكره، يكفره ويكفر الداعين إليه..
غاب، أو نفي ولم يبقى منه سوى كلمات من دون إحساس..
هجرنا.. او هجرناه لنعيش حياة مجردة من الحب والأمل.



#نهار_حسب_الله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيت السيدة العجوز.. قصة قصيرة
- قبر فوق السحاب.. قصة قصيرة
- قصص قصيرة جداً (غرف غائبة ملاحقة)
- قصص قصيرة جداً (أنا وبول كلي أنا وشيشرون)
- قصص قصيرة جداً (أنا وألبرت أينشتاين أنا وبول فاليري)
- ينقصنا شيء ما...
- قصص قصيرة جداً (أشلاء من السماء الموت لمرة واحدة رقصة المو ...
- قصص قصيرة جداً (أنا وأنديرا غاندي، أنا وهيلين كيلر)
- قصص قصيرة جداً (أنا وفيكتور هوغو ، أنا وشوبنهاور)
- قصص قصيرة جداً (أنا وبيرل باك، أنا ومارلين مونرو،أنا وبتي سم ...
- قصص قصيرة جداً (أنا ومارتن لوثر، أنا وكونفوشيوس، أنا وألبير ...
- أنا وأصحاب الحكمة.. قصص قصيرة جداً
- أنا والأسماء.. قصص قصيرة جداً
- اشتعالات.. ق.ق.ج
- أنا والكبار.. قصص قصيرة جداً
- أنا والآخر.. قصص قصيرة جداً
- أنا وهنَ.. قصص قصيرة جداً
- أنا وهُمْ.. قصص قصيرة جداً
- قصص قصيرة جداً (إعلان، رَسمتُ إلهي ، شوق مُتأخر ، زيف)
- قصص قصيرة جداً (أحلام الجياع عَفنْ اكذوبة عالم الوحدة)


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهار حسب الله - قصص قصيرة جداً (وطن خرافي، انحناء، عزلة الحب)