أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالرزاق عبدالوهاب حسين - ذكريات من غد الموتى ... تتمة 8.. رواية














المزيد.....

ذكريات من غد الموتى ... تتمة 8.. رواية


عبدالرزاق عبدالوهاب حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4738 - 2015 / 3 / 4 - 00:34
المحور: الادب والفن
    


أدرك حسن ان الطريق يضيق بهم جميعا ووصوله الى بغداد محنته الجديدة محنة من نوع جديد ....
توقفت السيارة انتبه حسن سرقته ظلمة المدينة وقفرها من الناس ..من تأمله مما سيلاقيه في ارجاء قبرها الفسيح
كان الظلام يخيم على كل شيء البنايات الكهلة والشوارع الملبدة باثار الخطى العتيقة...
-الحمدلله حسن وصلت
- حمدا لله فاطمة
( ليكن أكلك من فضلات المدينة
ستكون زوايا الدروب المظلمة مأواك
وفي ظل الجدار سيكون وقوفك
وسيلطم السكران والصاحي خدك....)
من سيأويك حسن ؟ من يحميك مما تحمله من خوف الريح تصفر والابواب مغلقة والمدينة التي تنام على دجلة ملت رائحة الجثث الملقاة فيه ادرك انها تهرب المدينة تهجر ثراءها التأريخي وتنام تحت الانقاض شيء ما يلاحقهما ربما فاطمة ربما هي مثل ظنون علي جزء من عالمها الملغم بالسلطة والموت وهو لاخيار لديه سوى ان يمشي وراءها اينما تمضي . فمنذ ان ترجلا عن السيارة وفاطمة لم تقل شيئا يعيد توازنه او ان يطمأنه قليلا .
اعتدت ان ارى عينيها احدق بهما خلال الايام القليلة الماضية من مجيئها الى ميسان كانت ندية ورقيقة بالرغم من الجدية التي تبدو عليها
- فاطمة
- من؟
- اسمها فاطمة تبحث عنك
- ههه شرطي؟
- هل تبدو كذلك
- ماتريد؟
- تستطيع سؤالها
احسست حينها ان قدمي تمسكان الارض لاتريدان السير خطوة واحدة للأمام رغم محاولتي البائسة ان ابدو متماسكاً امامها .. كانت خطاها تضج برأسي رغم هدوء خطوها.. فهي تنساب انسيابا تمضي تندلق على عيوني وجهي روحي تملأني ويلي اي امرأة تلك واي ريح بعثت بها الي .. كأنها احست بحرجي لم اعد حسن ويلي.. فبالرغم ان الذي بيننا خطوتان او ثلاثة الا اني احسست وكأنه الطريق الى العالم الاخر بعيدا ومجهولا ....
- انا فاطمة انت استاذ حسن؟
كان كف يدها يضيع بكفي وهي تصافحني اعتقدت بذوبانه ذعرت فاتحا يدي.....
- مالك استاذ حسن تبدو مضطربا عسى ان يكون خيرا
أدرك حسن ان الطريق يضيق بهم جميعا ووصوله الى بغداد محنته الجديدة محنة من نوع جديد ....
توقفت السيارة انتبه حسن سرقته ظلمة المدينة وقفرها من الناس ..من تأمله مما سيلاقيه في ارجاء قبرها الفسيح
كان الظلام يخيم على كل شيء البنايات الكهلة والشوارع الملبدة باثار الخطى العتيقة...
-الحمدلله حسن وصلت
- حمدا لله فاطمة
( ليكن أكلك من فضلات المدينة
ستكون زوايا الدروب المظلمة مأواك
وفي ظل الجدار سيكون وقوفك
وسيلطم السكران والصاحي خدك....)
من سيأويك حسن ؟ من يحميك مما تحمله من خوف الريح تصفر والابواب مغلقة والمدينة التي تنام على دجلة ملت رائحة الجثث الملقاة فيه ادرك انها تهرب المدينة تهجر ثراءها التأريخي وتنام تحت الانقاض شيء ما يلاحقهما ربما فاطمة ربما هي مثل ظنون علي جزء من عالمها الملغم بالسلطة والموت وهو لاخيار لديه سوى ان يمشي وراءها اينما تمضي . فمنذ ان ترجلا عن السيارة وفاطمة لم تقل شيئا يعيد توازنه او ان يطمأنه قليلا .
اعتدت ان ارى عينيها احدق بهما خلال الايام القليلة الماضية من مجيئها الى ميسان كانت ندية ورقيقة بالرغم من الجدية التي تبدو عليها
- فاطمة
- من؟
- اسمها فاطمة تبحث عنك
- ههه شرطي؟
- هل تبدو كذلك
- ماتريد؟
- تستطيع سؤالها
احسست حينها ان قدمي تمسكان الارض لاتريدان السير خطوة واحدة للأمام رغم محاولتي البائسة ان ابدو متماسكاً امامها .. كانت خطاها تضج برأسي رغم هدوء خطوها.. فهي تنساب انسيابا تمضي تندلق على عيوني وجهي روحي تملأني ويلي اي امرأة تلك واي ريح بعثت بها الي .. كأنها احست بحرجي لم اعد حسن ويلي.. فبالرغم ان الذي بيننا خطوتان او ثلاثة الا اني احسست وكأنه الطريق الى العالم الاخر بعيدا ومجهولا ....
- انا فاطمة انت استاذ حسن؟
كان كف يدها يضيع بكفي وهي تصافحني اعتقدت بذوبانه ذعرت فاتحا يدي.....
- مالك استاذ حسن تبدو مضطربا عسى ان يكون خيرا



#عبدالرزاق_عبدالوهاب_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد صورة
- ذكريات من غد الموتى ... تتمة 7 رواية
- لقاء في الشعر والسياسة ا..قام بأجرائه الاعلامي والشاعر عبدال ...
- سورة الكائن
- ذكريات من غد الموتى ... تتمة 6 .. رواية
- لاتعذليه فقد احب جنونك
- قصيدتان
- ذكريات من غد الموتى...... تتمة 5 .. رواية
- التحول... المقطع الثامن
- ذكريات من غد الموتى .... التتمة 4.. الرواية
- صور صور صور
- ذكريات من غد الموتى .. التتمة 3 رواية
- احجية الملك
- ذكريات من غد الموتى.... تتمة اليوم الاول... رواية
- خارج اسوار العمر
- التحول المقطع الرابع
- التحول المقطع الثاني


المزيد.....




- التعليم العالي:جامعة القاهرة تطلق منصة رقمية للملكية الفكرية ...
- احتجاجات في مدن مغربية رفضاً لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي م ...
- من وراء الشاشات إلى المتاحف.. كيف تخطط عصابات الجريمة لسرقة ...
- موسيقي روسي: زوار روسيا يكتشفون حقيقة مختلفة بعيدا عن الصور ...
- -رسائل ممنوعة-.. رواية سعيد أبو غزة عن الحب في وجه الموت وال ...
- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- كيف حوّلت فنانة سورية عمارة دمشق القديمة إلى أزياء رقمية؟
- خبيرة روسية تسلط الضوء على جهود صون التراث الثقافي غير الماد ...
- استمرار ترميم أكثر من 500 موقع تراثي في موسكو ضمن أكبر برنام ...
- تايلور سويفت تتربع على عرش جوائز -إم تي في- برقم قياسي جديد ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالرزاق عبدالوهاب حسين - ذكريات من غد الموتى ... تتمة 8.. رواية