أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدى خليل - الجزيرة العربية: من أقتصاد النهب إلى أقتصاد الريع














المزيد.....

الجزيرة العربية: من أقتصاد النهب إلى أقتصاد الريع


مجدى خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4734 - 2015 / 2 / 28 - 16:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كانت القبائل العربية تتناحر فيما بينها على الكلأ والماء قبل ظهور الإسلام،وكانت الحروب والقتال هى السمة البارزة فى تاريخ الجزيرة العربية،حتى أن أحد الفلاسفة الفرنسيين الكبار جوستاف لوبون قال أن سيف العرب مشهر دائما إن لم يكن ضد غيرهم فضد أنفسهم. عندما ظهرت رسالة الإسلام تبعها تكوين الدولة الإسلامية فى المدينة ثم بخلافة معاوية بن أبى سفيان،الذى أشهر سيفه للمسلمين قائلا ما وليتها بفضل منكم ولكن جالدتكم بسيفى هذا مجالدة،أى أن معاوية يقر بأنه لم يأت برضى المسلمين ولكن أخضعهم بسيفه، وزاد الأمر فى عهد ولاية أبنه يزيد حيث أن الحجاج بن يوسف الثقفى أشترط على المسلمين فى المدينة أن يبايعوا يزيد مبايعة العبيد وإلا قتلهم جميعا، أى أن يزيد خطى خطوة أخرى نحو إذلال الشعب. ومنذ ظهور الدولة الإسلامية فى المدينة وحتى نهاية الخلافة الإسلامية وهى تعتمد بشكل رئيسى على "أقتصاد النهب"، وبظهور الدولة الأموية ظهرت أكبر عملية غزو ونهب للحضارات المجاورة حتى أن الباحثين الثقأة يقولون أن العرب دمروا سبع حضارات فى المنطقة على عكس ما يقال أنهم أقاموا حضارة،ولو كانت هناك حضارة عربية إسلامية كما يقولون لكان مركزها مكة والمدينة،ولكن أنتعاش المراكز الحضارية فى بغداد ودمشق وبلاد فارس ومصر يعنى أنه أنتعاش لبقايا الحضارات التى دمرها الغزو العربى.
على العموم بهذه الغزوات التى سموها فتوحات بدأت أكبر عملية نهب أقتصادى فى تاريخ المنطقة عن طريق نهب وسلب كل ما وقع تحت أيديهم معتبرين ذلك غنائم حرب، كما بدأت أكبر عمليات أغتصاب جماعى عن طريق ما سمى بالسبايا والإماء، وأستمر العرب يأكلون ويشربون بسيوفهم عن طريق فرض الجزية والخراج والزكاة على الدول التى غزوها تحت تبريرات دينية مختلفة،ولم ينتج العربى شيئا مفيدا، وأنما عاش عالة على تعب وعرق الآخرين. فى هذه الفترة حدثت أكبر عملية إرهاب وقتل وذبح وتخريب واغتصاب ونهب وسلب فى تاريخ الدولة الإسلامية تحت لافتة "الخلافة الإسلامية"، وما تفعله داعش حاليا ما هو إلا شيئا يسيرا جدا جدا بالمقارنة بما حدث فى تلك الحقبة السوداء فى تاريخ الشرق الأوسط والعالم.
تمر القرون طويلة ويظهر فى الجزيرة العربية البترول، ويجد العربى نفسه غارقا فى دولارات البترول حتى أذنيه، ويظهر مصطلح جديد وهو " أقتصاد الريع"، أى أن العربى لا ينتج شيئا وأنما يعيش عالة على ما يخرج من باطن الأرض،وحتى هذا البترول أكتشفه ويستخرجه الأجانب وليس العرب، والمعنى واضح أن هؤلاء الناس مستمرون فى حالة الكسل العقلى والجسدى ولم ينتجوا ابدا شيئا مفيدا للبشرية. ولكن مع ظهور البترول ظهرت حقبة سوداء جديدة من إرهاب الدولة الإسلامية، فالثروات البترولية الطائلة من الضخامة لدرجة أستثمار العرب لجزءا ليس بالقليل منها فى صناعة ظاهرة الإرهاب الدولى المعاصر، خاصة بعد فتوى بن باز بأن الجهاد بالمال يعادل الجهاد بالنفس، ولا توجد منظمة إرهابية إسلامية فى أى مكان فى العالم إلا وتم تمويلها من فوائض هذا الإرهاب البترولى.
لقد حدث فى عصر البترول العربى أكبر عملية تحول للثروات المالية فى تاريخ الإنسانية من الغرب إلى الجزيرة العربية كما قال هنرى كيسنجر، وهذه الاموال الطائلة أنفقت فى وجوه متعددة من السفه وبعض التحديث القشرى السطحى لهذه الدول،ولكن ما يهمنا هو ما ذهب منها إلى مساندة الإرهاب الدولى وعمليات الأسلمة الوهابية والذى يزيد فى تقديرى عن ترليون دولار،أى الف مليار دولار أنفقت خلال خمسة عقود.علاوة على ما انفق منها على تغذية الحروب الأقليمية والاهلية فى العقود الأربعة الأخيرة.
إن وجود فائض أموال فى يد العرب معناه ترجمة ذلك إلى إرهاب ضد الآخرين،ولهذا لن تنتهى ظاهرة الإرهاب الدولى المعاصر إلا بنهاية عصر البترول، وعلى العالم المتقدم أن يعمل بجدية فى سبيل تحقيق هذا الهدف النبيل،وعلى الآخرين أن يساندوا ولو بالصلاة من آجل نهاية هذه الحقبة السوداء.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,241,752,793
- الشرق الأوسط يخرب نفسه بنفسه
- وداعا حلمى جرجس
- مصر والسعودية: من محمد على إلى السيسى
- دعوة للدخول فى النادى الإنسانى
- حكاية عمرو ورمسيس
- الصراع على قيادة الإرهاب الإسلامى عالميا
- تكفير المفكر سيد القمنى أمام الملايين على الهواء
- أستقرار أم تقدم؟
- شجاعة الامارات
- دفاعا عن خالد ابو النجا
- صناعة الدين الخاص
- خطورة الشرطة المجتمعية على الحريات
- نهاية سايكس بيكو
- أمريكا وداعش
- من هو رجل الدين الفاسد فى المسيحية ؟
- ثورات المصريين فى كلمة السيسى بنيويورك
- مائة يوم على حكم السيسى
- اا سبتمبر والعودة لنقطة الصفر
- أهمية زيارة السيسى للأمم المتحدة
- نصيحتى للأقباط..لا تضحوا بحقوق الإنسان


المزيد.....




- فريدوم هاوس: الهند -تتآكل- ديمقراطيتها، وتونس -الحرة- وحيدة ...
- باشينيان يناقش مع وزير الخارجية الأمريكي قره باغ والعلاقات
- السنغال.. ارتفاع حصيلة الصدامات إلى 4 قتلى
- بريطانيا.. الأمير فيليب يعود إلى المستشفى بعد إجرائه جراحة ب ...
- سيناتور يعرقل إقرار تعيين مدير CIA في محاولة للضغط على بايدن ...
- نشوب حريق داخل سفينة روسية على متنها 30 صيادا في بحر اليابان ...
- التشيك ترحل مواطنين أوكرانيين للولايات المتحدة يتهمان بغسل أ ...
- وكالة: سائح ياباني سيتوجه للمحطة الفضائية الدولية على متن صا ...
- وزير خارجية أيرلندا يلتقي مع الرئيس الإيراني بشأن الاتفاق ال ...
- فرنسا ترحب بالاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن على خلفية ا ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدى خليل - الجزيرة العربية: من أقتصاد النهب إلى أقتصاد الريع