أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدى خليل - خطورة الشرطة المجتمعية على الحريات














المزيد.....

خطورة الشرطة المجتمعية على الحريات


مجدى خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4626 - 2014 / 11 / 7 - 18:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خطورة الشرطة المجتمعية على الحريات
مجدى خليل
وافق مجلس الدولة على مشروع قرار ينص على إنشاء ما تسمى ب " الشرطة المجتمعية" وتم إحالة مشروع القانون إلى رئيس الجمهورية لمراجعته وتوقيعه، وهى فكرة كانت قد عرضت فى شكل مشروع قانون تقدم به السلفيون أيام حكم مرسى وأيده حزب الحرية والعدالة،وهى فى جوهرها ومضمونها وأهدافها المعلنة، والتى نشرتها الصحف المصرية، لا تعدو سوى أن تكون خليط من عمل المخبرين،الذين نفروا المصريين من جهاز الشرطة،وعمل المطوعين الذين يقودون الناس بالهروات للصلاة فى السعودية ويراقبون الأخلاق الزائفة التى يدافعون عنها
وقد صدر بيان هام عن منظمة التضامن القبطي بهذا الشأن حيث اعربت المنظمة عن "إدانتها الشديدة لمشروع قانون الشرطة المجتمعية"، واصفة إياه بأنه "جهد في غير محله لتوفير الأمن، ويهدد بفرض مزيد من قيم الإسلاميين على المواطنين المصريين". مضيفة "أنه وإذا أصدره الرئيس السيسي، فإن هذا التشريع سيعرض للخطر حقوق الإنسان والحقوق الفردية الأساسية لجميع المصريين، وسيقضي على مكتسبات الإطاحة بنظام جماعة الإخوان المسلمين".
وأضافت في بيانها الذى نشرته وكالة أنباء مسيحى الشرق الأوسط "أنه مما يمكن التنبؤ به أن قوة فضفاضة التنظيم وغير خاضعة للمساءلة مثل هذه سوف تعتمد على "القيم المفروضة من قبل الإسلاميين على المجتمع المصري على مدى العقود الماضية، لمواجهة ما تراه "عادات ضارة" مثل عدم ارتداء النساء للحجاب، أو تعليق المسيحيات للصلبان، أو ممارسة المسلمين غير السنة لشعائرهم
وتابع البيان "أن اللغة الفضفاضة المبهمة والتوجيهات المعممة المستخدمة تترك مجالًا كبيرًا للتفسير الفردي وكيفية تنفيذ القانون. ومما يثير القلق بصفة خاصة، أن أمورًا مثل "تثبيت ودعم القيم الإيجابية" و"محاربة العادات والسلوكيات الضارة والخاطئة"، تكررت باعتبارها من المميزات الرئيسية لهذه القوة الجديدة
وأوضحت "أن توسيع نطاق سلطات الشرطة عبر استخدام مجموعات أقل خضوعًا للمساءلة، والتي تنصب نفسها حارسة للمعايير الاجتماعية، سيضع مصر ضمن مجموعة الدول التي تداوم الاعتداء على حقوق الإنسان، مثل السعودية حيث وجود المتطوعين (أو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، والصومال (حركة الشباب)، وأفغانستان (طالبان). وبالتأكيد فإن المصريين لا يطمحون إلى استنساخ مثل هذا المجتمعات الأقل استنارة في العالم، حيث يجري انتهاك حقوق النساء والأقليات بصورة منتظمة بواسطة أجهزة الشرطة والقضاء
وأكد البيان "أن الشرطة المجتمعية لن تساعد مصر في الحرب على الارهاب الجهادي، بل على العكس من ذلك، فإن مقايضة السيطرة على الأعراف المجتمعية باسترضاء السلفيين وغيرهم من الإسلاميين، يعزز فقط قضية الإرهابيين ويزيد من تآكل شرعية الدولة المصرية.
ولفت البيان إلى "أن استخدام "الشرطة الأخلاقية" يشكل انتهاكًا واضحًا للحريات الدينية والشخصية، وهو بالتأكيد خطوة نحو إقامة نظام ديني فاشي". داعية الرئيس السيسي إلى "الرفض بشكل قاطع لأي محاولات لإعادة تقديم هذا المشروع".
إن مصر لا تحتاج إلى مزيد من تديين الفضاء السياسى والحياة العامة بخلق مثل هذه الشرطة،كما أن مصر لا تحتاج إلى مثل هذه النوع من الشرطة حيث أن لديها أكثر من مليون فرد شرطة وأمن مركزى،كما أن لديها جيش قوى يساند الشرطة فى مهمات حفظ الأمن ومحاربة الإرهاب.
ولكن الذى لفت أنتباهى عند البحث فى هذا الموضوع الغياب شبه التام للمناقشات المجتمعية حول هذه القوانين الخطيرة،إن المجتمع المصرى يبدو لى فى حالة صمت أو ترقب أو توهان أوخوف من المناقشة فى الوقت الذى تصاغ فيه أخطر القوانين التى ستشكل قيودا خطيرة على حقوقه وحريته فى المستقبل.
إن قانون الطوارئ الذى تم الغاءه يتم استبداله بمجموعة من التشريعات المستدامة التى تعتبر أكثر خطورة من قانون الطوارئ ذاته،ووسط الخوف من الإرهاب والتخويف منه فى نفس الوقت،ووسط أستمرار تنظيم الاخوان وشركاءه من المنظمات الإرهابية فى تحدى الدولة المصرية لمحاولة إسقاطها،تجرى الأمور بكل تأكيد فى مسار خاطئ يعزز عمل القوانين الإستثنائية ويقلص تماما منظومة الحقوق،والأخطر أن هذا يتم ليس عبر إجراءات مؤقتة ولكن عبر منظومة تشريعية مستدامة وكل هذا فى ظل غياب مجلس الشعب وغياب الرقابة المجتمعية وغياب الصحافة الحرة ورعب المجتمع المدنى.



#مجدى_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نهاية سايكس بيكو
- أمريكا وداعش
- من هو رجل الدين الفاسد فى المسيحية ؟
- ثورات المصريين فى كلمة السيسى بنيويورك
- مائة يوم على حكم السيسى
- اا سبتمبر والعودة لنقطة الصفر
- أهمية زيارة السيسى للأمم المتحدة
- نصيحتى للأقباط..لا تضحوا بحقوق الإنسان
- تحرك دولى لمسيحى الشرق الأوسط
- الحرب الموجهة ضد ساويرس
- الإصلاح فى الكنيسة الكاثوليكية
- من بزينس المشاركة إلى بزنيس المصالحة
- لماذا يصمت العالم على داعش؟
- قد تركنا كل شئ وتبعناك
- معنى الحرية الدينية
- المتاجرة بدماء أهل غزة
- مع جمال سند السويدى: من القبيلة إلى الفيس بوك
- الصحوة الإسلامية: صحوة البترودولارات
- شيرى ميخائيل: من بيت الكهنوت إلى بيت العدل
- الصندوق الأسود للاخوان المسلمين


المزيد.....




- داخل متحف -ناشيونال جيوغرافيك- الجديد في أمريكا بكلفة 300 مل ...
- أين تقف الدول العربية على مؤشر السلام العالمي في 2026؟
- الدفاع الروسية: تحرير بلدتين في زابوروجيه وثالثة في دونيتسك ...
- على طريقة الفراعنة.. محمد رمضان يخطف الأنظار في باريس
- كازاخستان والإمارات تبدآن إنشاء مزرعة رياح بقيمة 1 مليار و20 ...
- تشريعيات الجزائر.. المادة 200 ترتدّ على صُنّاعها: تطهيرٌ للم ...
- تحذيرات من انهيار الدفاعات.. هل تنقذ صفقة -ماجوس- الجيش الإس ...
- زلزال فنزويلا: تحويل ميناء لا غوايرا إلى مشرحة مؤقتة
- مصرع ضابط مصري خلال محاولة إنقاذ عدد من المواطنين
- جدل التبرعات يطارد حزب الإصلاح البريطاني.. فاراج: سنقبل بكل ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدى خليل - خطورة الشرطة المجتمعية على الحريات