أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد البكوري - تنغير -الافرانية-














المزيد.....

تنغير -الافرانية-


محمد البكوري

الحوار المتمدن-العدد: 4728 - 2015 / 2 / 22 - 11:11
المحور: الادب والفن
    


رداء ابيض ،ذاك الذي لبسته عروسة المضايق "تنغير" يوم الاربعاء 18فبراير2015 ...حلة زاهية ،تلك التي اكتستها عاصمة الورود "قلعة مكونة" ... كساء بهي ،ذاك الذي امتع الناظرين بمدينة اكبر حي في افريقيا يوجد على الطريق الوطني "بومالن دادس" ...افران جديدة تنبعث في منطقة الحايك المزركش ... المنطقة التي تعيش على وقع مشاريع الاصلاح و التنمية و التهيئة و العمران وبناء حضارة راقية ،متالقة في الافق الساطع و التوهج اللامع . الابيض لون استثنائي في مدينة استثنائية تتموقع في اطراف المغرب العميق ،المغرب الجميل . تسمع "تنغير"، فيخيل لك انك ذاهب الى منفى ... الى اقصى مكان في العالم ...الى ابعد نقطة في الجغرافيا، لتفجا بكونها اروع ما انتجته الطبيعة وانها الاقرب من حبل الوريد ... انها برهان ساطع على عظمة الخالق . مضايق تودغى تصيرك تناجي الفكر وتتامل في السماء الفسيحة وتراهن على ان العلو مكسب من مكاسب النخوة و الابهة المنغرسة في سكان جبال "ايت هاني" ..."مضايق دادس" تجعلك معلقا في تلك الربوة التي ترتكن عليها مقهى تؤمن ان الالتواء سر من الاسرار الربانية المنبتة في صروح "امسمرير" . في طريقك الى المضايق تحس بنفسك تجد لها موطا قدم في "مواسع " الزمن. حينما يضيق بك الوقت ،عليك بالمضايق/بالمواسع ، لتنفرج اساريرك وتتوج بمشاعر السرور و الفرحة و الغبطة والانشراح ... حين اسافر اليك ،يامدينة الترحال الجميل -و لو لبرهة من الزمن - احس اني جزء من شموخك، شموخ "جبل صاغرو" الشاهق ، واني طرف من مجدك ،مجد معركة "بوغافر" الشهيرة . انتربولوجيا يعرف مغزاك "دافيد هارت "!سينميائيا يدرك معناك " كمال هشكار"! جماليا انت المدينة الواحدة التي يزين جسدها الفتي بعبق الورد والرائحة الزكية للواد الحلو، المورد الوجنة عوض نتانة الرائحة الكريهة "للواد الحار" ،الملطخ للوجنة والتي غزت الاجساد الندية لمدننا الغارقة في الخبث و الخبائث ! اشتهيك ،يا مدينة البياض، كما اشتهي اكل فواكهك اللذيذة وعلى راسها خوخ دادس الطازج... كما اشتهي شراء باقة ورد على شكل قلب ، ابدعتها انامل البراءة من اطفال ضيعات الورد المنبتة بين ارجاءك الشاسعة و الممتدة بين ربوعك الفسيحة ... يا افران البياض الناصع ! يا افران الاطلس الرائع ! اليوم ستكون الفرحة فرحتين : الفرحة الاولى، بتساقط الثلج على خدك الطاهر ، لنحتفل معا ونرقص رقصة احواش ،لا ختيارك ملكة جمال الثلج .الفرحة الثانية ، حينما تزهر حقولك بثلج الخير وماء البركة ،ازهارالياسمين و الاقحوان و البنفسج وورد مكونة ...ولنحتفي معا في الصيف المقبل بتتويجك ملكة جمال الورد . لا اجاملك ايتها المدينة التي لم اعرفها - و للاسف الشديد- الا مؤخرا ، ان قلت لك اني مهووس ببياضاتك المتعددة المرصودة في طيبة اناسك... في ابهة مناظرك ...في شموخ مضايقك ...في نقاء "مكونك" ...في صفاء "دادسك " ...في روعة تاريخك . ايتها "التنغير الافرانية "انعمت ثلجا في بردك القارس ...و انعمت وردا في صيفك القائظ ... ودمت مدينة البياض على طول... ودمت "افران" التي تنعش قلوبنا جميعا...



#محمد_البكوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اثداء مقدسة و اخواتها المدنسة
- القامرة- التي في خاطري و-القاهرة-التي في خاطرك -المحطة الثال ...
- نقطة الفراغ
- -القامرة -التي في خاطري و -القاهرة -التي في خاطرك -المحطة ال ...
- سيدي المخفي
- -القامرة -التي في خاطري و -القاهرة- التي في خاطرك -المحطة ال ...
- انسكلوبيديا المرح السياسي بالمغرب
- كفاك سيدي الرئيس... يكفيك سيدي الرئيس
- المغرب/ فرنسا :اشتدي يا ازمة تنفرجي
- ابتسامة البياض الثالث
- سمفونية المغتربين
- سلام الله!
- -الخطاب السياسي لبنكيران .من مأسسة الاختلاف الى شخصنة الخلاف ...
- انبياء الخلد التافه
- امتدادات المجتمع المدني اوالغائية الوظيفية
- افعال -متعدية-
- -عطيني صاكي- -اعطيني حريتي --الدفاع عن الحريات الاربع المهدو ...
- عيون مقعرة
- التنمية المتفائمة بالمغرب
- فتاة -سيدي الحاضي- و الفيلسوف- الغير الراضي-


المزيد.....




- فيلم -العروس-.. قراءة فنية جديدة لفرانكشتاين
- 100 دولار وابتسامة.. هل استغل ترمب عاملة التوصيل بمسرحية سيا ...
- البرلمان الفرنسي يقر قانونا يُسهل إعادة القطع الفنية المنهوب ...
- لكل شعب -جحاه-.. أحمق حكيم أم معارض هز عروش الأقوياء؟
- ثقيلاً عليّ الصمت
- الخرتيت المدبوغ
- فرنسا: الجمعية الوطنية تناقش مشروع قانون لتسهيل إعادة القطع ...
- الهند تودع آشا بوسلي -ملكة الغناء الهندي- عن عمر 92 عامًا.. ...
- كانيي ويست.. النجم الممنوع من الغناء والمحتفى به في آنٍ واحد ...
- مصر.. زوجة الفنان سامي عبدالحليم تصدر توضيحًا بخصوص نفقات عل ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد البكوري - تنغير -الافرانية-