أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الحاج - الأولى ضاعت والثانية في الطريق!














المزيد.....

الأولى ضاعت والثانية في الطريق!


عزيز الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 1319 - 2005 / 9 / 16 - 12:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الفرصة التاريخية الأولى أمام العراق كانت ثورة 1958. إن الانقلاب العسكري تحول لثورة شعبية حررت البلد من قيود كبرى، وأنصفت الفلاح المسحوق والمهدرة كرامته، وزادت بقفزات من تحرير المرأة، وأرجعت للأكراد حقوقا كبرى.
تلك الفرصة التاريخية ضاعت بسبب أخطاء القيادات العراقية والدينية، والتآمر الخارجي المتعدد الأشكال والرؤوس.
واليوم فإن الفرصة التاريخية الثانية التي دشنها يوم 9 نيسان 2003، هي الأخرى في طريق الضياع. إن التآمر الإقليمي وخصوصا الإيراني والسوري وقف منذ اليوم الأول لاغتيال النصر، ومنع تجديد العراق ديمقراطيا وضمان تقدمه وازدهاره. وفي هذه المرة أيضا، فإن قوى البعث نفسها، المتحالفة مع قوى السلفية الفاشية، والمدعومة سوريا وإيرانيا وبأموال خليجية، تنفذ نفس دورها ذاك وبطرق أخرى، من خلال الإرهاب الشرس وعمليات التفخيخ والتفجير والاغتيال. أما القوى والأحزاب الدينية والمذهبية الشيعية القابضة على زمام السلطة والجمعية الوطنية، فإن مجمل سياساتها ومواقفها تعمل على قتل 9 نيسان من خلال محاولات تحويله إلى انتصار للإسلام السياسي المذهبي، وإقامة نظام ديني يعود بالعراق إلى عهود الكهوف المظلمة.
في الفرصة الكبرى الأولى استُخدم الدين سلاحا ضد الثورة وقيادتها والقوى الديمقراطية، وفي هذه المرة أصبح استخدام الدين وفتاواه في السياسة ممارسة دائمة ومستفحلة. وما بين هاتين الجبهتين من الأعداء فإن القوى الديمقراطية إما تهمشت وإما دخلت في صفقات سياسية ضارة مع الإسلاميين باسم المرونة والتكتيك الذكي. إن هذه القوى لم تستفد حقا من وضع دولي مناسب بسبب وقوف القوة العظمى لجانب شعبنا خلافا لما كان موقفها من ثورة 14 تموز.
إن التراجع المستمر أمام زحف الإسلام السياسي والمذهبي في موضوع الدستور وقانون الانتخاب، بدلا من تكتيل القوى العلمانية الديمقراطية الكردية والعربية والتركمانية والكلدو ـ آشورية، خطيئة تاريخية كبرى سيدفع العراق وشعبه أفدح أثمانها!
إن قوى البعث المتحالفة مع الأصولية القاعدية الدموية من جهة، والقوى المذهبية المهيمنة، تعمل معا، وكل معسكر بطريقته وأساليبه ولأغراضه، لقتل انتصار 9 نيسان. ولا أرى مع الأسف بارقة آمال على المدى القريب ولا حتى على المدى المتوسط. فيا ليتني على خطأ مبين! ويا ليت المتفائلين على صواب في التقدير!



#عزيز_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 11 سبتمبر والأصولية الإسلامية
- الإرهاب ومجموعة الشم!!
- إشكاليات ومناقشات دستورية 2 من 2
- إشكاليات ومناقشات دستورية -1/2
- الأزمة الدستورية والخراب الشامل في العراق..
- بؤس السجال العراقي العراقي!
- أي دستور؟! ولأي عراق؟! وأخيرا تمخضت الجهود ليل نهار عن مشروع ...
- هل صحيح أن كارثة على وشك الوقوع؟؟!!
- بلد خطفه الإرهاب، وشعب ممزق، وحائر، ومسحوق..
- المرأة طريدتهم الأولى
- مناورات الساعات الأخيرة.. هل سيقف الزعماء وقفة التاريخ؟!
- عودة إلى -فارسية- الكورد الفيلية!
- نعم، أجلوا كتابة الدستور الدائم واسترشدوا بالدستور المؤقت
- إيران النووية على طريق صدام!
- التذكير مجددا بقانون الإدارة والخلافات الساخنة اليوم!!
- حدود التحالفات السياسية
- اغتيال الصحفي ستيفن في البصرة...
- خطاب موجه إلى رئيس الجمهورية العراقية الأستاذ جلال طالباني
- نظرة أولى على مسودة الدستور
- ملاحظات ونقاط عن رجال الدين والسياسة في العراق


المزيد.....




- ما حقيقة الفيديو المنسوب لـ-مداهمات في الكويت لخلية مرتبطة ب ...
- الدولار يرتفع أمام الجنيه المصري إلى -أعلى مستوى له على الإط ...
- -نسعى لوقف الحرب في المنطقة كلها-.. عراقجي: لا مفاوضات مع وا ...
- سيارة تنقلب وأخرى تفر.. تفاصيل مثيرة عن اختطاف صحفية أمريكية ...
- تحذير من محافظة القدس: مخطط إسرائيلي يهدد بإنهاء التجمعات ال ...
- إسرائيل تتوعد بإبقاء سيطرتها على مساحة واسعة من جنوب لبنان ح ...
- الشكوك حول قدرة ترمب على الحكم تختبر الضمانات الدستورية
- وسط تضارب كبير.. واشنطن راغبة بالتفاوض مع طهران ولكن!
- لمواجهة الذكاء الاصطناعي.. أستاذة في جامعة كورنيل تعيد طلابه ...
- لوموند: ضغوط كبيرة تواجه وسائل الإعلام في تغطية حرب الشرق ال ...


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الحاج - الأولى ضاعت والثانية في الطريق!